أعضاء ”كنيست“ دروز يقررون الطعن في قانون ”القومية اليهودي“

أعضاء ”كنيست“ دروز يقررون الطعن في قانون ”القومية اليهودي“

المصدر: الأناضول

أعلن أعضاء في الكنيست الإسرائيلي من الطائفة الدرزية، قرارهم الطعن في قانون ”القومية اليهودي“ الذي ”يجعلهم في قاع سلم درجات المواطنة في إسرائيل“.

وذكرت صحيفة ”معاريف“، اليوم الأحد، أن النواب، أكرم حسون من حزب ”كلنا“ وحمد عمار من ”إسرائيل بيتنا“ وصالح سعد من ”المعسكر الصهيوني“ قرروا الطعن في ”قانون القومية“ بمشاركة منتدى المحامين الدروز، أمام محكمة العدل العليا.

وأضافت أن النواب الثلاثة يعتبرون هذا القانون يميز ضد الدروز الذين ”يضحون لأجل الدولة ويقاتلون من أجلها“، حسب قولهم.

وقال عضو الكنيست حسون: ”ليست لدي أي مشكلة مع اليهود وكون إسرائيل دولة اليهود“، لكنه تساءل: ”ماذا عن الدروز، الذين ضحوا لقيام إسرائيل وقاتلوا من أجلها، وقتل منهم 240 شخصًا، وأصيب أكثر من 1200 خلال خدمتهم في الجيش؟“.

وأضاف حسون: ”قانون القومية جعل من الدروز مواطنين ليسوا من الدرجة الثانية، بل من الدرجة السابعة، فرغم أنه يتم التمييز ضدهم أصلًا في التخطيط والتعليم والميزانيات وفي كل شيء، جاء القانون ليوسع الفجوة بين الأقليات وبين اليهود، وليبعد أي أمل بالوصول إلى المساواة بين اليهود وغير اليهود“.

وقال: ”سنفعل كل ما نستطيع من أجل وقف هذا القانون العنصري“.

وذكرت ”معاريف“ أن حسون صوّت ضد القانون في الكنيست، وصوّت لصالح كل التحفظات عليه، وحاول العمل على إفشاله.

وتعيش الطائفة الدرزية في شمال إسرائيل، وباستثناء دروز الجولان المحتل عام 1967، المتمسكين بهويتهم القومية العربية، يخدم الكثير من الدروز الذين يعيشون في إسرائيل منذ عام 1948 في جيش الاحتلال (خدمة إلزامية)، ويعتبرون أنفسهم إسرائيليين قبل أي شيء آخر.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة ”هآرتس“ أن أعضاء الكنيست من القائمة العربية المشتركة قد يلتقون الخميس المقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فديريكا موغريني؛ لبحث تبعات إقرار ”قانون القومية“، رغم أن الاجتماع كان قد حدد قبل المصادقة النهائية على القانون.

وسيترأس رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة الاجتماع الأول من نوعه، وكان عودة خاطب موغريني الشهر الماضي، بعد مصادقة الكنيست على ”قانون القومية“ بالقراءة الأولى، وطلب تدخل الاتحاد الأوروبي.

واجتماع ”القائمة المشتركة“ مع موغريني هو جزء من سلسلة إجراءات للاحتجاج على القانون في الهيئات الدولية، بالتوازي مع الالتماس الذي يخطط نواب عرب لتقديمه إلى محكمة العدل العليا.

”هآرتس“ أشارت أيضًا إلى تعالي أصوات في صفوف فلسطينيي 1948 هذا الأسبوع تطالب أعضاء القائمة المشتركة بالاستقالة الجماعية من الكنيست، لكن أعضاء القائمة أكدوا أنهم سيحاربون القانون من داخل الكنيست.

وقال عودة: ”هذا القانون الخطير قد مر بالفعل، لكن حان الوقت للديمقراطيين هنا وفي العالم لتكثيف النضال ضد القومية المتطرفة والعنصرية ومن أجل الديمقراطية والمساواة، هذا هو بالضبط المكان الذي يجب على المجتمع الدولي المساعدة فيه على حماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات“.

وأقر الكنيست، فجر الخميس الماضي، بصورة نهائية ”قانون القومية“ الذي ينص على أن ”حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط“.

كما ينص ”قانون القومية“، على أن ”القدس الكبرى والموحدة هي عاصمة إسرائيل“، وأن ”العبرية هي لغة الدولة الرسمية“، وهو ما يعني أن اللغة العربية فقدت مكانتها كلغة رسمية.

ولاقى ”قانون القومية“، انتقادات واسعة من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي وشخصيات وهيئات عربية وفلسطينية، اعتبرته محاولة جديدة للقضاء على حقوق الفلسطينيين، و“قانونًا عنصريًا يمهد لتطهير عرقي ضد المواطنين العرب داخل إسرائيل“، ويعرقل جهود السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com