أردوغان يخفق في حشد الأتراك للاحتفال بالذكرى الثانية للمحاولة الانقلابية الفاشلة

أردوغان يخفق في حشد الأتراك للاحتفال بالذكرى الثانية للمحاولة الانقلابية الفاشلة

المصدر: أنقرة ــ إرم نيوز

قال مراقبون إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مني الأحد بخيبة أمل، بعد أن أخفقت مؤسساته في حشد الملايين للاحتفال بالذكري الثانية للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت بالبلاد في مثل هذا الوقت قبل عامين.

المعارضة من جانبها أكدت أن الحملات الإعلامية “ الهيسترية ”والتي تم الإعداد لها طوال الأسبوع الماضي لتبدأ من الأمس (السبت) ولاتزال مستمرة، فشلت في دفع المواطنين للنزول إلى الميادين بكافة عموم البلاد رغم  تصور أهل الحكم أنهم سيزحفون بالآلاف.

ويبدو أن نداءات أردوغان لم تشفع في تحريك الجموع للتعبير عن فرحتها بانتصار الديمقراطية، وفقًا لتعبيره هو نفسه والذي لا يمل أركان نظامه من ترديده.

والمفارقة أن شبكات التلفاز الرسمية أقامت منصات بالقرب من جسر البوسفور بمدينة اسطنبول حيث انطلقت تحركات وحدات من الجيش، وفي العاصمة أنقرة وتحديدًا أمام القصر الرئاسي بضاحية ”بيش تبه“، زينت الأسوار بالأعلام، ونصبت الكاميرات، وذلك لنقل وقائع ”ذكرى الصمود دفاعًا عن الحرية “ -كما يصفونها- على الهواء مباشرة.

ووضعت شاشات عملاقة تبث مشاهد تسجيلية تظهر ”كيف تم سحق المتمردين الانقلابيين في وقائع ملحمية كتبت بأحرف من النور بصفحات المجد“، والفضل يعود إلى استجابتهم السريعة والحاسمة لدعوات أردوغان لهم بأن يهبوا لانقاذ ما أسفرت عنه إرادتهم التي جسدوها في صناديق الاقتراع.

ولولا مواقع التواصل الاجتماعي، هكذا أشار نشطاء، لما تمكن أردوغان من توصيل صوته لجماهيره وهنا المفارقة إذ أنه يناصبها عداء مفرطًا ومتأصلًا على الدوام.

وفي الاستديوهات كان صحفيون وكتاب ونواب من العدالة والتنمية الحاكم ومعهم حلفاؤهم من القوميين يبذلون كل جهدهم ”لشرح معاني هذا اليوم الخالد الذي جسد عزيمة الشعب الذي التف حول الزعيم المنتخب“.

وفي حين رضخت الفضائيات للتحذيرات التي وجهت لها ومن ثم كان عليها مسايرة الحدث للإفلات من الحرمان والغلق الذي سيكون باسم الديمقراطية، ومع كل هذا لم تأت تلك الاجراءات بما هو مأمول منها وهو حشد المئات، الأمر الذي استوجب الاستعانة وفقًا لمتابعين بـ“الفوتو شوب“ وفنون التكنولوجيا الحديثة من زوايا وعدسات لتضخيم الحشود.

وفي الأقاليم بدا الاستنفار هو عنوانها، فكافة الأجهزة الحكومية سخرت بالكامل لتلك المناسبة، وصدرت تعليمات للبلديات ومعظمها تابعة للحزب الحاكم لتشجيع مواطنيهم على التجمع في الساحات، دون جدوى فمن سوء الطالع أن جماهيرالأقاليم شأنهم في ذلك شأن أقرانهم بالمدن الكبرى فضلوا مشاهدة نهائي كأس العالم.

قوى سياسية رغم أنها رافضة للانقلاب وسبق وأدانته بشدة إلا أنها أحجمت عن المشاركة فيما وصفته بـ“ المشاهد المصطنعة ”، متسائلة : ”كيف تستقيم الديمقراطية مع القمع والاعتقالات التي لم تتوقف“؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com