المعارضة التركية: أردوغان يقلد تابعه يلدريم وسام الشرف

المعارضة التركية: أردوغان يقلد تابعه يلدريم وسام الشرف

المصدر: إرم نيوز

بدا تكريم بن علي يلدريم، وهو آخر رئيس وزراء في تركيا، من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، كأنه فرصة لا تعوض للخصوم والمناوئين لحزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم، لإطلاق  سيل من التعليقات اتسم معظمها بالسخرية اللاذعة.

فالرئيس منح ميدالية الشرف لرفيق دربه بن علي يلدرم، قائلًا عنه إنه ”حاز على مكان استثنائي في قلوبنا جميعًا، ولم يتركنا خلال رفقتنا على مدار 40 عامًا، كما فعل البعض ممن ضل طريقه“، ثم مضى أردوغان واصفًا المخلص الوفي بـ“أنه أكبر الداعمين للكفاح الذي لا هوادة فيه ضد التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها حركة غولن في داخل وخارج البلاد“.

بيد أن للمعارضة رأي آخر، فمن الطبيعي أن يكرم الرئيس تابعه، فهو أولًا أحد أقرب المقربين إليه، والأكثر حماسًا للنظام الرئاسي، والدليل على ذلك أن سلفه أحمد داود أوغلو حينما فتر حماسه لطموحات أردوغان السلطوية، سرعان ما أطاح به وبطريقة مذلة كان يلدريم نفسه أداتها الرئيسة إن لم تكن الوحيدة، وعلى الفور كوفئ بأن حل محل ”المطرود“ من الجنة الأردوغانية.

كما وعد يلدريم رئيسه أردوغان، بأنه سيضع المسمار الأخير في نعش النظام البرلماني، وهو ما حدث بالفعل مترجمًا أدق التفاصيل، التي أرادها رئيسه في خطوات عملية وحاسمة.

وتزامنًا مع التكريم مُنح يلدريم رئاسة البرلمان، الذي رغم أن أنه صبح هامشيًا، ولم يعد بذات القوة بعد أن سُلبت صلاحياته الجوهرية، لكن من باب الاحتياط لابد من شخص ثقة، ولن يجد أردوغان أفضل من يلدريم فعلى يديه سيكون البرلمان، ”كاتب عدل“ أقرب منه إلى مجلس تشريعي.

لكل هذا، استحق يلدريم العنوان الذي وضعه موقع ”أحوال“ الكردي، فهو بحق لخص المشهد بعبارة موجزة كان نصها، ”أردوغان يقلّد تابعه يلدريم وسام الشرف“.

المفارقة العجيبة، أن حكاية التابع يلدريم للمتبوع أردوغان، تنسحب أيضًا على عائلتيهما تحديدًا نجليهما البكرين أركان يلدريم وبلال أردوغان، في الوقت الذي توجه لهما فيه نشطاء برسالة مؤداها، ”انتظرونا قريبًا سنكشف خفايا أنشطتكم وصفقاتكم في عوالم البواخر وتجارة السفن، وجميعها لا يمكن لها أن تتم إلا  باستغلال نفوذ الآباء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com