بعد تشديد سياسة الهجرة.. ألمانيا ترحّل الحارس الشخصي لأسامة بن لادن إلى موطنه

بعد تشديد سياسة الهجرة.. ألمانيا ترحّل الحارس الشخصي لأسامة بن لادن إلى موطنه

المصدر: برلين - إرم نيوز

أقدمت السلطات الألمانية، اليوم الجمعة، على ترحيل سامي. أ، الحارس الشخصي لأسامة بن لادن، على متن رحلة طيران من مدينة دوسلدورف إلى وطنه الأصلي تونس، في مؤشر على أن التشديد في سياسات الهجرة واللجوء قد دخل حيز التنفيذ.

واعتبرت قضية سامي. أ (42 عامًا) من أكثر القضايا إثارة للجدل في ألمانيا التي كانت مترددة في ترحيله إلى بلده الأصلي خشية تعرضه للتعذيب، غير أن استلام هورست زيهوفر، المعروف بتشدده حيال قضية اللجوء، وزارة الداخلية، حسم أمر الترحيل لحارس أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق، والذي قتل في عملية اقتحام أمريكية معقدة.

وكان الحارس الشخصي لبن لادن يعيش في مدينة بوخوم في ولاية (شمال الراين فيستفاليا) بصحبة زوجته الألمانية وأطفاله الأربعة، وكان يتعيّن عليه يوميًا التسجيل لدى الشرطة، وواظب على ذلك لنحو 12 عامًا.

واعتبرت المحكمة الإدارية العليا في حكم يرجع لشهر أيار/ مايو عام 2015، أنه ثبت أن “ سامي. أ “ دعم تنظيم القاعدة في نهاية عام 1999 ومطلع عام 2000، ويشتبه أنه تلقى تدريبًا عسكريًا في معسكر تابع لتنظيم القاعدة، وانضم بشكل مؤقت للحرس الشخصي لزعيم القاعدة.

وحتى لحظة ترحيله، كان الحارس الشخصي لبن لادن يحصل على مساعدات من ألمانيا تبلغ 1168 يورو شهريًا، بموجب قانون إعانات طالبي اللجوء، فضلًا عن معونات إضافية أخرى رفضت السلطات المحلية في مدينة بوخوم الإفصاح عنها بموجب قانون حماية البيانات الخاصة، وفق صحيفة بيلد.

وبحسب المعلومات التي تنشرها الصحافة الألمانية، فإن ”سامي.أ“ وصل ألمانيا كطالب عام 1997، وما بين عامي 1999 و2000 توارى عن الأنظار، وهي الفترة التي التحق فيها بمعسكر تدريب تابع لتنظيم القاعدة في أفغانستان، قبل أن يصبح الحارس الشخصي لأسامة بن لادن.

وبعد مقتل بن لادن في عملية اقتحام معقدة نفذتها قوات خاصة أمريكية عام 2011، خلال حقبة الرئيس باراك أوباما، عاد ”سامي.أ“ إلى ألمانيا، وبات مشتبهًا به من قِبل السلطات التي رصدت تحركاته في أوساط إسلامية متشددة.

ونفى ”سامي.أ“ خلال المحاكمات التي خضع لها، أي صلة له بالأعمال الجهادية.

ونظرًا للإزعاج الذي سببه الرجل لألمانيا، فقد شكلت السلطات، قبل ترحيله، لجنة تسمّى ”لجنة التدابير الخاصة“ لدراسة سبل ترحيله إلى بلاده.

وكانت دائرة الدستور الاتحادية الألمانية صنفت ”سامي أ“ منذ عام 2012 في قائمة المتشددين الخطرين الذين تعتقد الدائرة أنهم مستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا.

ويأتي ترحيل ”سامي. أ“ بعد مرور يومين على ترحيل 69 لاجئًا أفغانيًا، وهو ما أرضى وزير الداخلية الألماني الذي عبر عن ارتياحه لترحيل هذا العدد الذي توافق مع عيد ميلاده التاسع والستين.

ويخوض الوزير زيهوفر معركة داخل الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل من أجل تشديد القيود على الهجرة، محاولًا وضع بصمته على سياسة أكثر تشددًا لألمانيا فيما يتعلق بالهجرة والسيطرة على الحدود، وهو ما يتعارض مع سياسة الباب المفتوح التي أعلنتها ميركل في أوج أزمة اللاجئين عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com