بالون إسرائيلي لمواجهة ”الانتفاضة الصامتة“

بالون إسرائيلي لمواجهة ”الانتفاضة الصامتة“

القدس المحتلة- على قارعة الطريق الرئيس، في بلدة شعفاط، شمالي القدس الشرقية، تجمع جنود إسرائيليون، لحماية خيمة صغيرة، نُصبت حديثاً، فيها شاشات وأجهزة تحكم تلتقط صوراً ميدانية تبثها كاميرات ثُبتت على بالون كبير في سماء المدينة، لمجابهة حوادث رشق الحجارة التي تعرف بـ“الانتفاضة الصامتة“.

وعلى مقربة من الخيمة، التي نصبت، أمس الأول الأربعاء، توقفت عدة سيارات تابعة للشرطة الاسرائيلية، على أهبة الاستعداد حال تلقيها أوامر بالتحرك بعد رصد راشقي الحجارة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، أعلنت، أمس الخميس، أنها بدأت بتطبيق خطة جديدة لوقف حوادث رشق الحجارة في القدس الشرقية.

وتشمل الخطة ”نشر قوات من الشرطة في المناطق التي تشهد تكراراً لأعمال إلقاء الحجارة، وتشغيل أجهزة تكنولوجية متطورة، وبالونات مراقبة وتصوير لرصد الأحداث، فضلاً عن نشر وحدات سرية خاصة“، حسبما نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن الشرطة.

لعدة ساعات، تحولت الخيمة، المحكمة الحراسة، إلى مثار تساؤل الكثيرين من سكان بلدة شعفاط، التي تحولت مؤخراً لما بات يطلق عليه الإسرائيليون ”الانتفاضة الصامتة“، في إشارة لظاهرة رشق الحجارة.

لكن ما لبث الجيش الإسرائيلي أن أعلن عن أولى إنجازاته.

فعلى مواقع التواصل الاجتماعي، نشر إسرائيليون، أمس الخميس، شريط فيديو، لثلاثة فتية فلسطينيين ملاحقين من قبل عناصر الشرطة في أزقة البلدة، بعد رشقهم القطار الخفيف بالحجارة.

وكانت الصور قد بُثت من كاميرات ثُبتت على البالون الطائر في سماء البلدة، إلى شاشات في تلك الخيمة، لرصد راشقي الحجارة، حيث ألقت الشرطة القبض على الفتية الثلاثة، كما ظهر في الشريط.

ومنذ اختطاف 3 مستوطنين للفتى محمد أبو خضير، 16 عاما، فجر الثاني من يوليو/تموز الماضي من أمام منزله في بلدة شعفاط، قبل قتله حرقا ، تحول القطار الخفيف إلى هدف للفتية الفلسطينيين.

ويخترق القطار الخفيف بلدة شعفاط، لربط مستوطنتي ”بسغات زئيف“، و“النبي يعقوب“ المقامتان على الأراضي الفلسطينية، شمالي القدس مع القدس الغربية.

ويستخدم قلة من الفلسطينيين المقدسيين (الذين يحملون البطاقة الإسرائيلية)، هذا القطار من أجل الوصول إلى أماكن عملهم أو المؤسسات الرسمية الإسرائيلية في القدس الغربية (كالبلدية، ودائرة التأمين الوطني المسؤولة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي).

والبالون الطائر هو أحدث الوسائل المستخدمة من قبل الجيش الإسرائيلي، للحد من ظاهرة رشق الحجارة في مدينة القدس.

وعن البالون، قال الجيش الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني، ”إحدى الطرق المتقدمة التي يستخدمها الجيش لجمع المعلومات، هي بواسطة استخدام نظام بسيط للغاية- المناطيد، حيث تستخدم قوات الاستخبارات البرية هذه المناطيد لجمع المعلومات، ولمتابعة النشاطات الإرهابية في الأوقات الحقيقية“.

ونقل الموقع نفسه، عن أوريل، قائد فرقة المناطيد، قوله، إن ”هذه المناطيد مزودة بأدوات متابعة متقدمة، حيث تعمل على تزويد الجيش بنقاط هامة تتعلق بنشاطات العدو“.

وسبق أن استخدم الجيش الإسرائيلي هذا الأسلوب في المسجد الأقصى، أيام الجمعة، لتجنب تواجد جنوده في ساحات المسجد.

لكن الجيش، يقول إنه استخدم هذا المنطاد بفاعلية خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة خلال شهري يوليو/تموز، وأغسطس/آب الماضيين.

وتتميز هذه المناطيد، بقدرتها على البقاء في السماء لفترة زمنية متواصلة، ولا تحتاج إلى الوقود بصورة دائمة كما الطائرات،بحسب الجيش الإسرائيلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com