شراكة أردوغان وبهتشلي في الحكم سترفع درجة الارتباك والريبة في السياسة الخارجية التركية – إرم نيوز‬‎

شراكة أردوغان وبهتشلي في الحكم سترفع درجة الارتباك والريبة في السياسة الخارجية التركية

شراكة أردوغان وبهتشلي في الحكم سترفع درجة الارتباك والريبة في السياسة الخارجية التركية

المصدر: إرم نيوز

حذّرت صحيفة السياسة الخارجية (فورين بوليسي) الأمريكية من ارتباكات متشددة ومتوترة مرشحة لأن  تشهدها الدبلوماسية التركية في المرحلة القادمة؛ نتيجة اضطرار الرئيس رجب طيب أردوغان إلى عقد تحالف مع حزب الحركة الشعبية المعروف بالنزعات القومية العنصرية المتطرفة، التي تشكك بدول الجوار بقدر ما تشكك بالقوى الدولية.

وقالت الصحيفة: إن فقدان حزب العدالة والتنمية، الذي يرأسه أردوغان، نسبة الأغلبية البرلمانية في الانتخابات الأخيرة، أجبره على عقد تحالف مع حزب يخالفه في المنطلقات الفكرية، ويتفق معه في نزعات الارتياب والتهور، الأمر الذي سيطبع السياسة الخارجية التركية في المرحلة القادمة بالصدامية الاستعراضية التي ترفع من درجة التوتر مع دول الجوار، وتوسع الهوّة في العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا.

الخارجية تفقد احترافها

وأشار تقرير الفورين بوليسي إلى أن وزارة الخارجية التركية ستتحول في المرحلة القادمة إلى جهاز للدعاية لأردوغان، الذي منحته التعديلات الدستورية الأخيرة سلطات دكتاتورية تقلص كثيرًا من سلطات البرلمان لصالح رئيس الجمهورية.

كما أشار التقرير إلى أن وزارة الخارجية التي كانت في الماضي تشكل واحدة من ثلاثة أعمدة رئيسية يقوم عليها النظام (مع المالية والجيش)، تضاءل دورها منذ 2014، وسينفد ما بقي لها من دور احترافي وتراث في المرحلة القادمة، وسيصبح تعيين السفراء قائمًا على اعتبارات سياسية وشخصية.

وأضافت أن النزعات القومية والعنصرية التي يتميز بها حزب الحركة الشعبية، برئاسة دولت بهتشلي، وهو الذي سيصبح شريكًا في الحكم، سترفع من وتيرة اللغة الصدامية في السياسة الخارجية التركية. وسينعكس ذلك بقوة على الدور التركي في الملف السوري، وكذلك على العلاقة مع دول الجوار والقوى الدولية.

عقلية القلعة المحاصرة

ووصفت العقلية التي ستحكم تركيا في المرحلة القادمة نتيجة الشراكة بين أردوغان وبهتشلي بأنها ”عقلية القلعة المحاصرة التي تؤمن في داخلها بأن المصالح التركية تتعرض للتهديد ”من أطراف خارجية، وحتى من تلك التي طالما وصفت بأنها حليفة لأنقرة. الأمر الذي سيطبع السياسة الخارجية التركية بصفة ”الإشكالات المستدامة“.

وتوقعت الصحيفة أن تنعكس هذه المناخات العامة من التوتر والريبة والصدامات الخارجية على شكل تأثيرات سلبية إضافية على الاقتصاد التركي، الذي يعاني أساسًا من التراجع في معدلات الاستثمار الخارجي وسعر العملة ونسب النمو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com