المكسيك تنتخب رئيسها ومرشح يساري شعبوي الأوفر حظًا‎ – إرم نيوز‬‎

المكسيك تنتخب رئيسها ومرشح يساري شعبوي الأوفر حظًا‎

المكسيك تنتخب رئيسها ومرشح يساري شعبوي الأوفر حظًا‎

المصدر: ا ف ب

يدلي الناخبون في المكسيك بأصواتهم الأحد في انتخابات عامة تجري على وقع الغضب العميق جراء تفشي الفساد والعنف، ويبدو المرشح اليساري المناهض للمؤسسات التقليدية أندريس مانويل لوبيز أبرادور الأوفر حظًا للفوز فيها.

وفي بلد يعاني تفشي كارتيلات تهريب المخدرات وبلغ فيه عدد عمليات القتل 25 ألفًا العام الماضي، يسود انطباع شعبي بأن الطبقة السياسية التقليدية، التي تنهشها فضائح الفساد، لا تحرك ساكنًا من أجل التصدي لهذه الأزمة.

وتعد الحملة الانتخابية الحالية ”الأكثر دموية“ في تاريخ البلاد بعدما شهدت اغتيال 145 سياسيًا على الأقل، بحسب مركز الدراسات ”إيتيليكت“.

واستغل لوبيز أبرادور الملقب بـ“أملو“ (64 عامًا) والذي يتصدر استطلاعات الرأي بأكثر من 20 نقطة، غضب الناخبين من سلسلة تكاد لا تنتهي من فضائح الفساد والعنف المروع بتقديم نفسه على أنه المرشح المناهض للمؤسسات التقليدية الذي سيطرد ”مافيا السلطة“.

وكان الأول في الطابور للإدلاء بصوته في مركز اقتراع في حي تلالبان في العاصمة مكسيكو حيث وصف الانتخابات بأنها ”تاريخية“، وقال لمئات الصحافيين الذين احتشدوا عند المدخل: ”نحن نمثل إمكانية التغيير الحقيقي والتحول“.

وأضاف لوبيز أبرادور الذي يصف نفسه بـ“العنيد“ وسبق أن ترشح لمرتين ”سيقرر الناس بين استمرار الوضع على حاله أو تغيير حقيقي، سنحقق تحولًا مسالمًا بدون عنف، سيكون هناك تحول عميق ومنظم في الوقت ذاته كوننا سنقضي على الفساد – المشكلة الحقيقية التي تواجه المكسيك“.

ويليه في الاستطلاعات الرئيس السابق للكونغرس ريكاردو أنايا (39 عامًا) من حزب العمل الوطني الذي يعول على ”حداثته“ على رأس تحالف يجمع اليمين واليسار.

ومن ثم مرشح الحزب الثوري المؤسساتي خوسيه أنطونيو ميادي، وهو مستقل اختاره الحزب الحاكم، ويعاني من صيت الحزب الذي تلتصق به فضائح الفساد والمحسوبية

 18 ألف منصب

وقال سائق التاكسي غوستافو فيليكس إن ”كل المؤشرات تدل على أن أوبرادور سيكون الفائز“، مضيفا ”آمل بألا يكون الفائز الأكبر أيضًا في البرلمان وإلا سنعيش في حكم ديكتاتوري“.

وإلى جانب انتخاب رئيسهم للسنوات الست المقبلة، سيختار الناخبون المكسيكيون البالغ عددهم 88 مليونًا، أعضاء مجلسي النواب (وعددهم 500) والشيوخ (128) إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين على صعيد الولايات أي ما مجموعه 18 ألف منصب.

ويبدو تحالف لوبيز أبرادور الذي يقوده حزبه ”مورينا“ قريبًا من الحصول على الأغلبية في الكونغرس وأن يفوز بستة مناصب حكام محليين من تسعة يجري التصويت عليها.

وسيشكل ذلك منعطفا رئيسيًا في الساحة السياسية المكسيكية وانقلابًا للحزب الذي تشكل قبل ستة أعوام فقط.

وقال مدير معهد المكسيك في ”مركز وودرو ولسون الدولي للعلماء“ في واشنطن دونكان وود ”الأكيد هو أن صعود حزب مورينا قوّض نظام الأحزاب التقليدية“.

ويخشى كثر التوجه إلى صناديق الاقتراع خوفًا من أعمال العنف. وقالت مارغاريتا رودارتي من سيوداد خواريث وهي إحدى المدن المكسيكية الأكثر عرضة لأعمال العنف، ”لا نعلم ما إذا كنا سنعود سالمين“.

حكومة تقشف

وتعهد ”أملو“، الحاكم السابق لمكسيكو (2000-2005)، بالتصدي للفقر الذي يشكل بيئة خصبة للكارتيلات ومكافحة الفساد من أجل تمويل مشاريع اجتماعية.

وطرح تشكيل ”حكومة تقشف من دون ترف أو امتيازات“ تعمل على خفض رواتب كبار الموظفين، ومن ضمنهم راتب الرئيس، بنسب تصل إلى 50%، ووعد بتحويل المقر الرئاسي إلى مركز ثقافي.

ويواجه أملو انتقادات بسبب مقترحاته البعيدة عن الواقعية وخطابه ”الشعبوي“، ويخشى كثر أن يدفع بالبلاد إلى مصير يشبه ما أصبحت عليه فنزويلا.

وقال المحلل السياسي فرناندو دفوراك إن ”خطابه وطريقة وصوله إلى السلطة لا يختلفان كثيرًا عن ترامب أو تشافيز، للأسف فان لوبيز أوبرادور قد يمارس السلطة عبر هذا الخطاب“.

ويتساءل كثر حول ما ستكون عليه علاقته بترامب حول مواضيع بالغة الأهمية مثل أزمة الهجرة وإعادة التفاوض على معاهدة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ”نافتا“.

في المقابل بدا الأحد أن الرئيس الأمريكي، الذي شكل بناء جدار على الحدود المكسيكية أحد الوعود التي قطعها في حملته الانتخابية، يتابع الانتخابات عن كثب.

وقال ترامب: ”سيكون هناك انتخابات، سيكون ذلك مثيرًا للاهتمام“، متوقعًا أن يكون خليفة بينيا نييتو ”جيدا جدا، لأن أحوالهم ليست جيدة“.

بدوره قال مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جون بولتون لشبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية ”أعتقد أن الرئيس ترامب سيواصل النمط الذي اعتمده مع غيره من القادة الأجانب، سيتطلع للقائه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com