الإسرائيليون يتوسعون بهدوء في حي فلسطيني بالقدس الشرقية

الإسرائيليون يتوسعون بهدوء في حي فلسطيني بالقدس الشرقية

القدس المحتلة – احتل حراس إسرائيليون بهدوء مبنيين سكنيين تم شراؤهما في حي فلسطيني بالقدس الشرقية اليوم الاثنين في توسعة لمشروع استيطاني يهودي تحديا لانتقاد أمريكي.

وتزامن انتقال سابق لمستوطنين يهود يوم 30 سبتمبر/ ايلول إلى منازل تم شراؤها في حي سلوان الذي يقع في منطقة احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 مع زيارة للولايات المتحدة قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وندد البيت الابيض بتلك الخطوة.

وعلى أمل تعزيز مطلب إسرائيل بكل مدينة القدس يدفع اليمين اليهودي المتطرف مبالغ كبيرة في عقارات حي سلوان غالبا من خلال وسطاء عرب للالتفاف على محظورات فلسطينية بشأن مثل هذه المبيعات.

ويقيم عدد يقدر بنحو 500 مستوطن يهودي إما مسلحون أو في حراسة قوات أمن مسلحة في حي سلوان بين 50 الف فلسطيني. ومطالبة إسرائيل بكل مدينة القدس عاصمة لها غير معترف به دوليا.

وفي محاولة استهدفت فيما يبدو تجنب تدقيق جديد ومواجهات محتملة تسلل الإسرائيليون الجدد ليلا وتحصنوا في مبنيين قال فلسطينيون إنهما كانا خاليين منذ عدة أشهر بعد بيعهما من خلال وسيط محلي اختفى منذ ذلك الحين.

وذعر السكان بعدما علموا ان اصحاب العقارات الجدد من اليهود.

وقالت أم عادل قرق -في السبيعنات من العمر- من شرفة منزلها المتاخم للعقارين الجديدين اللذين اشتراهما يهود “أحيانا أصعد إلى سطح المنزل بدون حجاب لكن كيف يمكن أن أفعل ذلك الآن؟ سينظرون إلي! المسلمون يعلمون أنه يجب عدم فعل ذلك.”

وابتسم ثلاثة إسرائيليين شبان في صمت من نافذة عليها قضبان في مبنى مجاور. وأمكن مشاهدة أربعة يهود آخرين وجرابات مسدسات أسفل حواجز الرياح عبر باب العقار الثاني الذي يبعد مسافة خمس دقائق سيرا على الاقدام عبر المنطقة السكنية.

وقال آفي سيجال وهو محام إسرائيلي يمثل شركة العقارات التي اشترت المنازل أنه يتوقع انتقال ثماني أسر يهودية في نهاية الامر. ولم يقدم سيجال على الفور أي تفاصيل اخرى بشأن الشركة وتدعى كودرام.

انتقاد امريكي

وتجاهل نتنياهو الانتقاد الأمريكي لمستوطني سلوان وبناء إسرائيل في اراض احتلتها عام 1967 قائلا إن تقييد حق أي أحد في العيش في منازل اشتراها قانونا يتعارض مع “القيم الأمريكية”.

ويسخر الفلسطينيون من هذا الجدل قائلين إنه يلتف على جهودهم المدعومة دوليا لاقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة تكون القدس الشرقية عاصمة لها. وتوقفت محادثات السلام مع إسرائيل في ابريل نيسان.

وقال سالم الشويشي (71 عاما) الذي يشترك مع اثنين من اولاده في غرفتين بعقار بسلوان “لا يمكنني العمل … حكومة ترعاهم والمستوطنون يدوسون علينا.”

وقال وهو يشير عبر الوادي إلى المدينة القديمة “لقد جئت من هناك لكن الإسرائيليين طردوني اثناء الحرب. والان اعيش هنا. لن ابيع لهم على الاطلاق.”

وقالت اسماء زوجة شقيق الشويشي بصوت قلق ان العنف سيتلو الوجود اليهودي في سلوان والبناء المتسارع كدليل على الاهمال من جانب السلطات الاسرائيلية.

غير ان سيارت قوات الامن كانت تقف اليوم الاثنين على مشارف المنطقة.

وقالت اسماء الشويشي – 50 عاما- “ستكون هناك مشاكل وخاصة مع الاطفال” مضيفة ان ثلاثة من اطفالها أمضوا وقتا رهن الاعتقال الإسرائيلي. وقالت “سلوان عربية ومسلمة وهي عربية ومسلمة فقط”.

وقالت امراة أخرى من سلوان تدير متجر بقالة عبر الزقاق الضيق القريب من احد المبنيين اليهوديين انها لن تبيع منزلها أبدا لليهود لكنها ستقبلهم كزبائن لمتجرها.

وقالت صاحبة المتجر التي امتنعت عن ذكر اسمها “انني ابيع بالفعل السلع للشرطة الإسرئيلية وبالتالي لماذا لا ابيعها للمستوطنين.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع