وسط تدني شعبيته.. هل يدفع ماكرون ضريبة حدة لسانه؟ – إرم نيوز‬‎

وسط تدني شعبيته.. هل يدفع ماكرون ضريبة حدة لسانه؟

وسط تدني شعبيته.. هل يدفع ماكرون ضريبة حدة لسانه؟
FILE PHOTO: French President Emmanuel Macron delivers a speech in Quimper, France, June 21, 2018. Picture taken June 21, 2018. REUTERS/Stephane Mahe/File Photo

المصدر: رويترز

حقق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال عامه الأول في المنصب بعض الانتصارات الكبيرة، فقد عدّل قوانين العمل ليسهل إجراءات توظيف وفصل العاملين وواجه النقابات العمالية لإصلاح شركة السكك الحديدية المملوكة للدولة، وكبح عجز الموازنة للمرة الأولى منذ عشر سنوات.

لكن هناك مجالًا لم يحقق فيه الرئيس ضيق الصدر البالغ من العمر 40 عامًا نجاحًا مماثلًا، فأسلوبه الفظ ينفر في بعض الأحيان الناخبين الفرنسيين وبعض القادة الأجانب على ما يبدو.

وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، تسبب لسانه الحاد وميله إلى تلقين الدروس في مشاحنة دبلوماسية مع إيطاليا، وعرضه لانتقادات في الداخل بعد أن وبخ تلميذًا لتحدثه معه بطريقة غير رسمية.

وأظهر استطلاع للرأي الأسبوع الماضي أن شعبيته انخفضت إلى 40 % فقط، وهو الأحدث من بين عدة استطلاعات أظهرت تراجع شعبيته.

وطُوي حتى الآن الخلاف مع إيطاليا الذي اندلع بعدما اتهم ماكرون الحكومة الإيطالية الجديدة بالتصرف ”باستخفاف وعدم مسؤولية“ لرفضها استقبال سفينة تقل مهاجرين.

 لكنه سيكون حاضرًا في الأذهان عندما يلتقي مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل غدًا الخميس لمناقشة أزمة الهجرة.

وأشار ماكرون على ما يبدو إلى إيطاليا مرة أخرى الأسبوع الماضي، عندما قال إنّ على أوروبا مواجهة ”جذام“ الشعبوية الذي ينتشر ”في دول كنا نعتقد أنه سيكون من المستحيل رؤيته فيها مجددًا“.

وقال لويجي دي مايو، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، المنتمي إلى حركة (5- نجوم) المشاركة في الائتلاف الحاكم المناهض للمؤسسات، إن تصريحات ماكرون ”عدائية وفي غير محلها“.

وأشار ماكرون أيضًا إلى المجر وبولندا في انتقاداته للتوجهات القومية في أوروبا، قائلًا ”بدأنا الاعتياد على التطرف في دول كانت لسنوات مؤيدة لأوروبا مثلنا“.

في كثير من النواحي، كان الزعيم الفرنسي مصدرًا للبهجة ويعالج القضايا بحيوية تعكس ماضيه كموظف في بنك استثماري.

لكن أسلوبه الواثق كثيرًا ما يتحول إلى ضغط على الآخرين ليفعلوا مثله، وعندما يتحداه أحد فإنه ينزع إلى وضع الناس في مكانهم.

فعندما نادى طالب ماكرون، قائلًا: ”كيف الحال يا مانو؟“ خلال أحد المراسم في شمال فرنسا الأسبوع الماضي، وبخه ماكرون قائلًا: ”لا، لا، لا. عليك أن تقول لي سيادة رئيس الجمهورية أو يا سيدي“.

وأضاف: ”عليك أن تفعل الأمور بالأسلوب السليم. حتى إذا كنت تريد أن تقود ثورة يومًا ما عليك أولا الحصول على شهادة وأن تتعلم كيف تضع الطعام على المائدة“.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يوبخ فيها ماكرون الأشخاص الذين يتصور أنهم لا يحترمونه.

فعندما كان وزيرًا للاقتصاد قبل بدء حملته الرئاسية وصفه رجل بأنه مجرد ثري يرتدي بذلة.

ورد ماكرون قائلًا: ”أفضل وسيلة كي تدفع ثمن بدلة أن تجد وظيفة“.

واستطلاع الأسبوع الماضي هو الأحدث الذي يظهر تراجع شعبية ماكرون على الرغم من التحسن المطرد في أداء الاقتصاد الفرنسي وزيادة الاستثمارات الأجنبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com