هل يواصل أردوغان أسلوبه ”المشاكس“ بعد فوزه في الانتخابات؟ – إرم نيوز‬‎

هل يواصل أردوغان أسلوبه ”المشاكس“ بعد فوزه في الانتخابات؟

هل يواصل أردوغان أسلوبه ”المشاكس“ بعد فوزه في الانتخابات؟
Turkish President Tayyip Erdogan waves to supporters as he leaves his residence in Istanbul, Turkey June 24, 2018. REUTERS/Alkis Konstantinidis

المصدر: ا ف ب

بعد فوزه في الانتخابات، من المتوقع أن يواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أسلوبه المشاكس في سياسة أنقرة الخارجية، مع أن المراقبين لا يستبعدون أن يسعى إلى حلول وسط.

وشهدت الأشهر التي سبقت الانتخابات توترًا حادًا بين أنقرة والدول الغربية، بالتوازي مع التقارب بين أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

في ما يلي أبرز التحديات التي تواجه أردوغان خلال ولايته الجديدة:

العلاقات مع الولايات المتحدة

العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، اللتين تملكان أكبر جيشين في حلف شمال الأطلسي، معقدة بسبب الخلافات حول الملف السوري، ومصير الداعية، فتح الله غولن، الذي تصر أنقرة على تسليمه لها كونها تتهمه بالتورط في الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016.

كما يؤدي دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردي إلى توتر في العلاقات، مع اعتبار أنقرة هذه المجموعة المسلحة منظمة ”إرهابية“ تهدد حدودها.

وقال سونر كاغبتاي، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن أردوغان يحتاج إلى حلفائه المتطرفين القوميين للاحتفاظ بغالبيته البرلمانية. لذا، من المرجح أن يواصل تشدده في هذه القضية.

ومع ذلك، يقول محللون إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات رغم التوتر، كما يتضح من تسليم أول طائرة من طراز اف-35 إلى تركيا الأسبوع الماضي.

الاختيار بين موسكو وواشنطن

رغم قرون من التنافس العميق بين القوتين التركية والروسية، أقام أردوغان والرئيس فلاديمير بوتين، علاقة شخصية وثيقة في السنوات الأخيرة، وتغلبا على أزمة دبلوماسية خطيرة في أعقاب إسقاط أنقرة طائرة روسية عام 2015.

وتوصلت أنقرة وموسكو إلى اتفاق بشأن شراء تركيا منظومة صواريخ إس-400 الروسية، التي لا تتماشى مع منظومة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي.

وكان بوتين أحد أوائل الزعماء الأجانب الرئيسيين الذين هنأوا الرئيس التركي على إعادة انتخابه.

لكن غاريث جنكنز، الباحث في برنامج دراسات طريق الحرير يعتبر أنه ”سيتعين على أردوغان الاختيار بين الولايات المتحدة وروسيا، وسيدفع ثمنًا، مهما كان خياره“.

سوريا المجاورة 

منذ بداية الأزمة في سوريا المجاورة عام 2011، دعمت تركيا بقوة المعارضين الذين يسعون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وهي ترفض الحوار المباشر مع دمشق.

وأمام تدفق أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ وتمركز جماعات مسلحة على حدودها خصوصًا من الأكراد، تدخلت أنقرة عسكريًا اليوم في سوريا، وهي ترغب في تسريع عودة السوريين إلى بلادهم.

ويقول آرون شتاين، من ”اتلانتيك كاونسل“: إن تركيا قد توصلت بالفعل إلى ”صيغة“ مع الأسد تمر عبر موسكو، على أن تضع جانبًا رغبتها بدعم تغيير النظام.

وأضاف: ”يقبل الأتراك بقاء النظام في السلطة، لكنهم مصممون على إقامة منطقة نفوذهم الخاصة على طول الحدود لتكون بمثابة فاصل“.

العلاقة بالاتحاد الأوروبي

تمر العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بفترة صعبة، خصوصًا منذ محاولة الانقلاب على أردوغان في تموز/يوليو 2016، مع قيام أنقرة مذاك بحملة تطهير قاسية، ما يثير القلق لدى بروكسل.

إلا أن أوزدم سانبرك، الدبلوماسي التركي المخضرم مقتنع بأن تسوية ما ستبدأ، وأن ”العلاقات سترتكز على أسس أكثر متانةً“.

وأبرمت أنقرة مع الاتحاد الأوروبي اتفاقًا حول الهجرة عام 2016، أدى إلى خفض كبير في أعداد المهاجرين الذين ينتقلون من تركيا إلى أوروبا.

لكن أردوغان الذي لم يفاوض بشكل مباشر على الاتفاق هدد مرارًا ”بإرسال ملايين المهاجرين“ إلى أوروبا.

أردوغان يرى نفسه بطلًا

منذ أعوام عدة، يعتمد أردوغان سياسة خارجية متعددة الاتجاهات، فهو يسعى إلى إبراز نفسه بطلًا للقضية الفلسطينية ومدافعًا عن الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم.

وعندما اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، جمع أردوغان قادة كبرى الدول المسلمة في محاولة للرد على هذه الخطوة.

وكدلالة على الموقف الدبلوماسي لأنقرة، كان بين أول من هنأ أردوغان بفوزه في الانتخابات الفنزويلي نيكولاس مادورو، والسوداني عمر البشير اللذين ينبذهما الغرب.

ويعتبر جنكنز أن أنقرة باتت عرضة لمخاطر ارتكاب هفوات دبلوماسية. يتعين على أردوغان أن يبدأ بتوظيف ”أشخاص يفهمون السياسة الخارجية وعلى استعداد لإبلاغه الأمور كما هي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com