وسط تشكيك بالنتائج.. السلطات الانتخابية تعلن فوز أردوغان من الدورة الأولى – إرم نيوز‬‎

وسط تشكيك بالنتائج.. السلطات الانتخابية تعلن فوز أردوغان من الدورة الأولى

وسط تشكيك بالنتائج.. السلطات الانتخابية تعلن فوز أردوغان من الدورة الأولى

المصدر: أ.ف.ب

حصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أكثر من الخمسين في المئة الضرورية من الأصوات خلال انتخابات الأحد؛ ما يعني فوزه بولاية رئاسية جديدة بسلطات معززة على ما أعلنت السلطات الانتخابية الاثنين.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات ”حصل رجب طيب أردوغان على الغالبية المطلقة من الأصوات الصالحة“ من دون أن يعطي مزيدًا من التفاصيل أو الأرقام.

وفي وقت سابق أعلن أردوغان، مساء الأحد، فوزه في الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وقال بخطاب في أسطنبول ”النتائج غير الرسمية للانتخابات واضحة. وفقًا لها… لقد عهدت أمتنا إلي بمسؤولية رئاسة الجمهورية“.

وأتت تصريحات أردوغان في وقت قال حزب الشعب الجمهوري (ديمقراطي اشتراكي)، وهو حزب المعارضة الرئيس، إنّ عمليات فرز الأصوات التي قام بها تشير إلى أن إجراء جولة ثانية للانتخابات الرئاسية هو أمر لا مفر منه.

وكان أنصار أردوغان قد بدأوا يعبرون عن فرحتهم بالتلويح بالأعلام التركية في الشوارع، حتى قبل إعلان النتائج.

وقال أردوغان إنّ ”تركيا، مع نسبة مشاركة قاربت 90%، أعطت العالم درسًا في الديمقراطية“.

شكوك بشأن النتائج

ووفقًا لوكالة أنباء الأناضول الرسمية، حل أردوغان في المقدمة بحصوله على 52,5 في المئة بعد فرز 99 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، في وقت حصل التحالف الذي يقوده ”حزب العدالة والتنمية“ بزعامة اردوغان على 53,65% في الانتخابات التشريعية.

أما منافسه الرئيس محرم اينجه فحلّ ثانيًا في الانتخابات الرئاسية مع نيله 31,7% من الأصوات، في وقت حصل التحالف النيابي المعارض لأردوغان والمؤلف من احزاب معارضة عدة على 34% من الأصوات في الانتخابات التشريعية، بحسب نتائج أوردتها الأناضول.

لكن حزب إينجه عارض النتائج الرسمية التي نشرتها الأناضول، مشيرا إلى أن الأرقام التي بحوزته تظهر أن أردوغان حصل على أقل من خمسين في المئة من الأصوات ما يستدعي إجراء دورة ثانية.

انتهاء المسار الديمقراطي

ويهمين أردوغان منذ 15 عامًا على السلطة في تركيا وفرض نفسه كأقوى قيادي منذ عهد مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك.

لكن معارضيه يتهمون أردوغان البالغ من العمر 64 عامًا بانحراف استبدادي خصوصًا منذ الـ15 من تموز/يوليو 2016 إثر محاولة انقلاب أعقبتها حملات للنظام ضد قطاعات عريضة من المعارضة والصحافيين وأثارت قلق أوروبا.

ودعي نحو 59 مليون ناخب مسجل للتصويت في هذا الاقتراع المزدوج الرئاسي والتشريعي الذي يجسد الانتقال من نظام برلماني إلى نظام رئاسي واسع الصلاحيات يريده أردوغان وينتقده معارضوه.

ورغب أردوغان في توفير كل حظوظ نجاح مخططه بالدعوة إلى هذه الانتخابات أثناء فترة الطوارىء وقبل أكثر من عام على موعدها المقرر، لكنه فوجئ بصحوة للمعارضة وتدهور للوضع الاقتصادي.

وعقدت أحزاب معارضة تتبنى مبادىء متباعدة مثل حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) و“حزب الخير“ (يمين قومي) و“حزب السعادة“ (إسلامي محافظ) تحالفًا ”معاديا لإردوغان“ غير مسبوق لخوض الانتخابات التشريعية، بدعم من حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للقضية الكردية، معتبرة هذه الانتخابات الفرصة الأخيرة لوقف اندفاعة إردوغان نحو سلطة مطلقة.

معارضة شرسة

وتمكن إينجه من فرض نفسه في موقع المنافس الرئيس مستقطبًا الجماهير في كل أنحاء البلاد.

فرض الشأن الاقتصادي الذي شكل لفترة طويلة الورقة الرابحة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، نفسه في الحملة الانتخابية كمصدر قلق كبير للأتراك مع انهيار الليرة ونسبة تضخم عالية.

وبدا أردوغان أثناء الحملة الانتخابية في موقف دفاعي، إذ وعد برفع سريع لحالة الطوارىء وبتسريع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، لكنه أعلن عن ذلك بعد أن وعد منافسه إينجه بالأمر ذاته.

وخاض إينجه حملة نشطة واعدًا خصوصًا بعدم الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي سيصبح ساريًا بعد هذه الانتخابات بعد اعتماده في استفتاء فاز فيه أردوغان في نيسان/أبريل 2017.

وبعد أن صوت أردوغان في القسم الآسيوي من أسطنبول وسط تهليل أنصاره دافع عن هذا التغيير الذي اعتبره ”ثورة ديمقراطية“.

لكن معارضيه يتهمونه بالسعي لاحتكار السلطة من خلال هذا التعديل، الذي يلغي خصوصًا منصب رئيس الحكومة، ويتيح للرئيس الحكم من خلال مراسيم.

فرز تحت المراقبة

وشهدت الحملة الانتخابية تغطية إعلامية غير متوازنة تمامًا لصالح أردوغان الذي كانت قنوات التلفزيون تبث كل خطبه بالكامل.

وأجبر مرشح حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش على خوض حملته من السجن إذ يقبع بتهمة أنشطة ”ارهابية“، وهو قيد الحبس الاحتياطي منذ 2016.

وثارت مخاوف حول التزوير خصوصًا في مناطق جنوب شرق تركيا، إذ تقطن غالبية كردية. وندد المعارضون الذين حشدوا الكثير من المراقبين بحدوث اخلالات خصوصًا في مقاطعة شانلي اورفا.

وبعد أن صوت في معقله في يالوفا (شمال غرب) توجه إنجيه إلى أنقرة لمتابعة النتائج أمام مقر الهيئة الانتخابية مطالبًا ممثلي الأحزاب بعدم مغادرة مكاتب التصويت حتى انتهاء الفرز.

وقال إنجيه ”سأحمي حقوقكم. كل ما نريده هو منافسة عادلة. نحن لا نخشى شيئًا، ولا نصدق التقارير المحبطة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com