في عام واحد.. واشنطن تنسحب من 4 هيئات واتفاقات أممية – إرم نيوز‬‎

في عام واحد.. واشنطن تنسحب من 4 هيئات واتفاقات أممية

في عام واحد.. واشنطن تنسحب من 4 هيئات واتفاقات أممية

المصدر: الأناضول

بإعلانها الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تكون واشنطن وخلال 12 شهرًا فقط، قد خرجت من 5 هيئات أممية واتفاقات دولية كبرى، كان أولها الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ في يونيو/حزيران 2017.

وأعلنت واشنطن، الثلاثاء الماضي، انسحابها رسميًا من مجلس حقوق الإنسان، واتهمت مندوبتها لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، المجلس بأنه ”منحاز سياسيًا“.

وفيما رحبت إسرائيل بانسحاب حليفتها الولايات المتحدة، زاعمة أن ”المجلس أثبت، على مدار سنوات طويلة، أنه جهة منحازة وعدائية ومعادية لإسرائيل“، انتقد الاتحاد الأوروبي ومسؤولون بالأمم المتحدة وعواصم عديدة انسحاب واشنطن، معتبرين أنه ”مخيب للآمال“، ويمثل ”ضربة قوية لسمعتها“، و“يضعها في مواجهة العالم“، و“يقوض دورها الداعم للديمقراطية“.

إلا أن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك رفض وصف تلك الانسحابات الأمريكية بأنها ابتعاد أمريكي عن منظومة الأمم المتحدة.

وقال دوغريك في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية بنيويورك غداة الانسحاب الأمريكي من مجلس حقوق الإنسان: ”إن الأمين العام يعتقد أن الولايات المتحدة تضطلع بدور مهم ورئيسي في هذه المنظمة الدولية وهو يريد أن يرى واشنطن وهي منخرطة في كل منظومة الأمم المتحدة“.

وردًّا على أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كان الانسحاب الأمريكي الأخير يثير قلق الأمين العام أنطونيو غوتيريس من أن  تتراجع الولايات المتحدة، تحت حكم ترامب، عن موقعها القيادي كمدافع دولي لحقوق الإنسان، كرر المتحدث الرسمي أن الأمين العام ”يريد أن يرى واشنطن وهي منخرطة تمامًا في كافة منظومة الأمم المتحدة“.

لكن المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس والتي شغلت أيضًا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قالت في تغريدة قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ إن انسحاب بلادها، من مجلس حقوق الإنسان هو بمثابة إعلان عن ”التقهقر والإخفاق“.

وفيما يلي عرض للهيئات والمنظمات الأممية التي انسحبت منها واشنطن منذ تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم.

اتفاقية باريس للمناخ

في الأول من يونيو/حزيران 2017 أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب انسحاب بلاده من ”اتفاقية باريس“ للمناخ، معللًا ذلك بأن الاتفاقية ”ظالمة“ لبلاده.

وقال في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض: ”من أجل أداء واجبي في حماية أمريكا وشعبها، فإننا سنخرج من اتفاقية باريس، ولكن سنبدأ مفاوضات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، يكون أكثر عدلًا“.

ووصف الرئيس الأمريكي الاتفاقية بـ“الظالمة لأقصى حد“ تجاه بلاده.

وتابع: ”هذه الاتفاقية تضعف الولايات المتحدة، وتعطي مزايا اقتصادية لدول أخرى، تعد الأكثر تسببًا بالتلوث“.

كما اعتبر ترامب أن الاتفاقية تعيق قدرات بلاده الاقتصادية، وكلفتها مليارات الدولارات، وتزيد الأعباء على الشعب الأمريكي.

وقتها تعهد ترامب بالخروج من أي اتفاقية ”لا تضع أمريكا في المقدمة“، على حد تعبيره.

وتم التوصل إلى اتفاقية باريس للمناخ في المؤتمر الـ21 للأطراف الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (200 دولة)، والذي استضافته العاصمة الفرنسية، في الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني- 11 ديسمبر/كانون الأول 2015.

والتزمت الدول المشاركة، بموجب الاتفاقية، بوضع استراتيجيات وطنية تهدف إلى تثبيت تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستويات تحول دون إلحاق الضرر بالنظام المناخي لكوكب الأرض.

اليونسكو

في أكتوبر/تشرين الأول 2017 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها أبلغت إيرينا بوكوفا، مدير عام المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، قرارها الانسحاب من المنظمة الأممية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن الولايات المتحدة لم تتخذ هذا القرار بسهولة، وإن ”القرار يعكس قلق الولايات المتحدة تجاه ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في المنظمة، وتجاه استمرار الانحياز ضد إسرائيل في اليونسكو“.

وكانت الولايات المتحدة توقفت عن تمويل ”اليونسكو“ بعد أن صوّتت المنظمة لصالح إدراج فلسطين كعضو بها في 2011، لكن وزارة الخارجية الأمريكية احتفظت بمكتب لها في مقر المنظمة بباريس.

واعتمد المجلس التنفيذي لـ“اليونسكو“ في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قرار ”فلسطين المحتلة“ الذي نصّ على ”وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة (المسجد الأقصى/الحرم الشريف) وأصالته وتراثه الثقافي وفقًا للوضع التاريخي الذي كان قائمًا، بوصفه موقعًا إسلاميًا مقدسًا مخصصًا للعبادة“.

الاتفاق النووي مع إيران

في التاسع من شهر مايو/أيار الماضي أعلن الرئيس دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران عام 2015 مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا)، إضافة إلى ألمانيا، حول برنامجها النووي.

كما قرر ترامب إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران، مبررًا قراره بأن ”الاتفاق سيئ ويحوي عيوبًا عديدة“. ‎

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي مدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

ولاحقًا، دعت واشنطن إلى اتفاق جديد مع طهران ”يتناول جميع جوانب السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، بما في ذلك في اليمن وسوريا“، وذلك بشروط أبرزها أن تكشف إيران لمنظمة الطاقة النووية عن برنامجها النووي بالكامل، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإغلاق كل مفاعلات المياه الثقيلة.

وتضمنت الشروط وقف إيران تطوير الأسلحة الباليستية، والامتناع عن تقديم الدعم لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وسحب قواتها من سوريا، والتوقف عن التهديد بالقضاء على إسرائيل وتهديد الممرات البحرية والهجمات الإلكترونية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com