تقرير: المدير السابق لـ”أف.بي.آي” أساء التقدير ولم يستهدف حملة كلينتون

تقرير: المدير السابق لـ”أف.بي.آي” أساء التقدير ولم يستهدف حملة كلينتون

المصدر: رويترز

أعلنت هيئة مراقبة داخلية تابعة لوزارة العدل الأمريكية، الخميس، أن جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) “أساء التقدير بشدة” عندما أعلن قبل فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016، أنه سيعيد فتح التحقيق في استخدام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لخادم بريد إلكتروني خاص.

لكن المفتش العام مايكل هورويتز خلص أيضًا في تقرير طال انتظاره وجاء في 500 صفحة إلى أن كومي لم يبد أي انحياز سياسي في تصرفاته كما لم يحاول التأثير على الانتخابات، ولم يعترض التقرير على قرار كومي عدم ملاحقة كلينتون جنائيًا في قضية الرسائل الإلكترونية.

وأصبح كومي شخصية مثيرة للجدل في الانتخابات عام 2016، ووجه له الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء اتهامات بأن إدارته للتحقيق في رسائل كلينتون الإلكترونية أثّرت على الحملة.

وقاد كومي في وقت لاحق تحقيقًا في مزاعم عن وجود صلات بين حملة الرئيس دونالد ترامب وروسيا، وأقاله ترامب من منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي في عام 2017 ويوجه له انتقادات كثيرة منذُ ذلك الحين.

ومن المتوقع أن يستخدم الجمهوريون والديمقراطيون تقرير هورويتز لإقامة دعاوى قضائية ضد كومي.

وركز تحقيق المفتش العام على تصريحات علنية أدلى بها كومي بشأن استخدام كلينتون لخادم بريد إلكتروني خاص بدلًا من خادم وزارة الخارجية بينما كانت وزيرة للخارجية.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016، وقبل أقل من أسبوعين على يوم الانتخابات، بعث كومي برسالة لأعضاء الكونجرس أبلغهم فيها بأنه سيعيد فتح التحقيق في مسألة البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون بعد اكتشاف رسائل إلكترونية جديدة.

وقالت كلينتون إن رسالة كومي ساهمت في هزيمتها المفاجئة أمام ترامب، وقبل يومين من انتخابات الـ 8 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، قال كومي إن مكتب التحقيقات الاتحادي لم يجد أي أدلة إضافية في الرسائل الجديدة.

وفي افتتاحية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز قال كومي إن التقرير أكد قراره بأنه لم تكن هناك قضية تستدعى الملاحقة الجنائية ضد كلينتون، وتمسك بقراره إبلاغ الكونجرس بفتح التحقيق من جديد قبل أيام من الانتخابات.

وكتب كومي قائلًا “اخترت التحدث وقول الحقيقة”.

وقال جون بوديستا الذي أدار حملة كلينتون “التقرير يظهر بما لا يدع مجالًا للشك” أن كومي لم يكن منصفًا بحق كلينتون عندما أعلن عن التطورات في التحقيق في قضية الرسائل الإلكترونية خلال الحملة، بينما لم يكشف عن فتح تحقيق منفصل بدأ في شهر يوليو/تموز من عام 2016 في أمر حملة ترامب وروسيا.

وأضاف بوديستا أن “هذا التقرير يؤكد ما كنا نعرفه منذ فترة طويلة وهو أن مكتب التحقيقات الاتحادي طبّق بشكل غير ملائم معايير مزدوجة في تحقيقي كلينتون وترامب الأمر الذي أضر بها وساعد على انتخابه”.

محتوى مدفوع