ميركل تواجه تمردًا من المحافظين بسبب سياسة الهجرة

ميركل تواجه تمردًا من المحافظين بسبب سياسة الهجرة

المصدر: رويترز

واجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الثلاثاء تمردًا بشأن سياسة الهجرة؛ ما يهدد بزعزعة استقرار ائتلافها الحاكم وذلك في الوقت الذي تحث فيه شركاءها في الاتحاد الأوروبي على الاتفاق على حل مشترك.

وعاد أسلوب ميركل في معالجة أزمة المهاجرين يلاحقها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن أدى إلى وصول أكثر من 1.6 مليون لاجئ إلى ألمانيا منذ عام 2014 وساعد على وصول حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف إلى البرلمان.

واختار يوم الثلاثاء بعض من كبار مسؤولي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل دعم وزير داخليتها البافاري المحافظ هورست زيهوفر والذي يعارضها منذ فترة طويلة بسبب الهجرة.

وكان من المقرر أن يعلن زيهوفر ”خطة رئيسة بشأن المهاجرين“ ترفض بموجبها ألمانيا استقبال الساعين للجوء ممن سجلوا أسماءهم بالفعل في دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.

ولكن زيهوفر اضطر لإلغاء طرح الخطة يوم الثلاثاء بسبب خلافاته مع ميركل. وتتصور الخطة عدولًا كاملًا عن سياسة الباب المفتوح التي أعلنتها ميركل في 2015.

وأدت مزاعم اغتصاب وقتل فتاة ألمانية عمرها 14 عامًا على يد عراقي، تم تسليمه من العراق يوم السبت، إلى تجدد المناقشات بشأن المهاجرين كما أعقبت فضيحة في مكتب إقليمي قام بمنح طلبات لجوء بشكل غير سليم.

ويريد زيهوفر إظهار أنه يشدد القواعد الخاصة باللجوء في خطته المؤلفة من 63 نقطة. وزيهوفر زعيم سابق لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ويواجه انتخابات إقليمية صعبة في أكتوبر/ تشرين الأول.

وتعترض ميركل على إبعاد طالبي اللجوء بعد وصولهم إلى الحدود خشية أن يدفع ذلك دولًا أخرى لفعل الشيء نفسه. وتحاول أيضًا إقناع زعماء الاتحاد الأوروبي الآخرين بالاتفاق على سياسة مشتركة للهجرة خلال اجتماع قمة هذا الشهر.

وقالت للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها النمساوي زيباستيان كورتس ”من المهم أن يكون لدينا حل دائم ولهذا أود بحث هذا على المستوى الأوروبي“.

لكن الحكومة الإيطالية الجديدة المشكلة من أحزاب مناهضة للمؤسسات تعهدت أيضًا بإبعاد اللاجئين وقامت بالفعل بإجبار سفينة على تحويل وجهتها إلى إسبانيا. وتعترض أيضًا دول شرق أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على اقتراح سيتم بموجبه توطين المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي بنظام الحصص.

وتم بالفعل تقليص سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها ميركل بشكل تدريجي وقالت أنيجريت كرامب كارينبور الأمينة العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، التي تعتبر على نطاق واسع إحدى الشخصيات التي من المحتمل أن تخلف ميركل، إن قيادة الحزب أيدت موقفها.

لكن بعض كبار أعضاء الحزب الآخرين أوضحوا أنهم يؤيدون زيهوفر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com