ترامب يفاجئ ”البنتاغون“ بتعهده إنهاء المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية

ترامب يفاجئ ”البنتاغون“ بتعهده إنهاء المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية

المصدر: ا ف ب

تداعى مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، اليوم الثلاثاء، لبحث التطور الجديد إزاء التواجد العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترامب خلال قمته مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بإلغاء التدريبات العسكرية المشتركة ”الاستفزازية“ هناك.

وفاجأ ترامب المراقبين عندما أبلغ الصحفيين بعد الاجتماع غير المسبوق في سنغافورة، أن الاستمرار بالتدريبات الروتينية المشتركة بين القوات الأمريكية، وكوريا الجنوبية، سيكون ”غير ملائم“ في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على إبرام صفقة شاملة مع كوريا الشمالية.

وقال ترامب:“سنوقف المناورات العسكرية ما سيوفر علينا كمية هائلة من الأموال، إلا إذا رأينا أن المفاوضات المستقبلية لا تسير كما ينبغي“.

وأضاف:“زيادة على ذلك، أعتقد أن هذا استفزازي جدًا“، مشيرًا إلى أنه يريد سحب الجنود الأمريكيين من الجنوب ”في وقت ما“.

وفاجأ هذا التعهد ”البنتاغون“ والسلطات في كوريا الجنوبية، مع العلم أنه لم يرد في البيان المشترك، فالقوات الأمريكية في كوريا الجنوبية (يو. أس. أف. كاي) التي يبلغ تعدادها نحو 28,500 جندي، والمتمركزة هناك بشكل دائم، لم تتلقَ أي توجيهات فورية جديدة حول تدريبات مشتركة مقبلة، بما في ذلك المناورة التي تحمل اسم ”أولتشي حارس الحرية“ المقررة في وقت لاحق هذا العام.

وقال الناطق باسم هذه القوات الكولونيل تشاد كارول، في بيان:“بالتنسيق مع شركائنا (الكوريين) سنستمر في تمركزنا العسكري حتى نتسلم توجيهات جديدة من وزارة الدفاع و/أو قيادة المحيط الهندي-الهادئ“.

وفي هذه الأثناء كانت تُجرى اجتماعات متلاحقة في ”البنتاغون“ لمناقشة تعهد ترامب الذي يرقى الى تغيّر جذري في تمركز القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية منذ عقود، والذي ظل شعار الجنود فيها هو الجاهزية ”للقتال الليلة“، وينظر إلى المناورات المشتركة على أنها الجزء المتمم لهذه الجاهزية.

وقال الناطق باسم ”البنتاغون“، كريس شيروود:“تستمر وزارة الدفاع بالعمل على قدم وساق مع البيت الأبيض، ومع حلفائنا وشركائنا، والوكالات بعد القمة الأمريكية الكورية الشمالية“.

وأضاف:“سنقدم معلومات إضافية عند توافرها“.

وقال الكولونيل روب مانينغ، وهو ناطق رسمي آخر:“سنعمل بشكل متوافق مع الرئيس“، مشيرًا إلى أن الجاهزية للقوات الأمريكية ستبقى ”في أوجها“.

تنازل ”مقلق“

ويشير بيان ترامب في سنغافورة أيضًا إلى ما يبدو أنه هوة آخذة بالاتساع بينه وبين وزير الدفاع جيم ماتيس، فقبل ساعات على القمة قال الأخير لصحفيي ”البنتاغون“ إن موضوع القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية على حد علمه لن يكون جزءًا من أي نقاش في سنغافورة.

وماتيس مدافع شرس عن تحالفات واشنطن العسكرية القديمة، والبنية الأمنية والاقتصادية التي أنشأتها بعد الحرب العالمية الثانية.

لكن ترامب رفض دعم بيان لقمة مجموعة السبع خلال عطلة نهاية الأسبوع يقول إن المشاركين فيه كانوا ”يسترشدون بقيمنا المشتركة في الحرية والديمقراطية، وحكم القانون، واحترام حقوق الإنسان، والتزامنا بتعزيز النظام العالمي يستند إلى القانون“.

وقال رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، ريتشارد هاس، إنه ”أمر مقلق“ أن يوافق ترامب على تعليق المناورات المشتركة دون أن يشير إلى تراجع كوريا الشمالية عن تهديداتها العسكرية التقليدية.

واعتبر هاس في تغريدة على ”تويتر“ أن البيان:“لا يحدد طريقة نزع الأسلحة النووية، ولا يتضمن جدولًا زمنيًا، ولا تفاصيل تتعلق بالتحقق من نزع الأسلحة“.

وتابع: ”الأكثر إثارة للقلق حول كل هذا هو أن الولايات المتحدة تخلت مقابل ذلك عن شيء ملموس هو التدريبات الأمريكية الكورية الجنوبية المشتركة“.

ومع ذلك فهو أشاد بإطلاق القمة لعملية سياسية بين كوريا الشمالية، والولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة