أمريكا تحث حلف شمال الأطلسي على تعزيز قواته لردع أي هجوم روسي

أمريكا تحث حلف شمال الأطلسي على تعزيز قواته لردع أي هجوم روسي
U.S. Defense Secretary Robert M. Gates and other NATO Ministers of Defense and of Foreign Affairs met together at NATO headquarters to give final political guidance in preparation for the meeting of Allied Heads of State and Government at the upcoming NATO Summit in Lisbon, Portugal in November in Brussels, Belgium, on Thursday October 14, 2010. DOD photo by Master Sgt. Jerry Morrison(RELEASED)

المصدر: رويترز

قال مسؤولون إن الولايات المتحدة تضغط على حلفائها الأوروبيين لتجهيز المزيد من كتائب حلف شمال الأطلسي وسفنه وطائراته للقتال وذلك في مسعى جديد لتعزيز قدرة الحلف على ردع أي هجوم روسي.

وأوضح 4 مسؤولين من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس سيسعى وراء موافقة واسعة النطاق على الخطة في بروكسل، غدًا الخميس، عندما يجتمع وزراء الدفاع في دول الحلف وذلك لتمهيد الطريق أمام إقرار زعماء الحلف للخطة خلال قمة مقررة في تموز/ يوليو.

وتلزم الخطة المعروفة باسم (30-30-30-30) الحلف بتجهيز 30 كتيبة من القوات البرية و30 سربًا من المقاتلات الجوية و30 سفينة للانتشار في غضون 30 يومًا من وضعها في حالة تأهب.

ولا تتطرق الخطة إلى أعداد القوات بالتحديد أو الموعد النهائي لوضع الاستراتيجية. ويتراوح قوام الكتيبة في حلف شمال الأطلسي بين 600 و1000 جندي.

وينطوي الأمر على تحد بالنسبة للحكومات الأوروبية التي انتقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأنها خفضت الإنفاق العسكري بعد الحرب الباردة لمعالجة المشاكل القائمة منذ وقت طويل بالطائرات الهليكوبتر وطائرات لا تعمل بسبب عدم توفر قطع الغيار.

وقال دبلوماسي كبير في الحلف اطلع على الخطط الأمريكية: ”لدينا خصم يمكنه أن يتحرك بسرعة ويدخل البلطيق وبولندا لشن هجوم بري. ليست لدينا رفاهية الحشد في شهور“.

وقال مسؤول أمريكي إن المبادرة تهدف بالأساس إلى مواجهة روسيا وتنفيذ استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية للدفاع الوطني لعام 2018 والتي تتهم موسكو بالسعي ”لتحطيم حلف شمال الأطلسي“.

وأثارت مناورات حربية أجرتها روسيا العام الماضي، وشارك فيها 100 ألف جندي على حد قول مسؤولين غربيين، المخاوف من صراعات عارضة يمكن أن تثيرها مثل هذه التدريبات أو أي توغل في مناطق تتحدث الروسية في البلطيق.

وينفي الكرملين بشدة مثل هذه الأهداف ويقول إن حلف شمال الأطلسي هو التهديد الأمني في شرق أوروبا.

وقال فلاديمير تشيجوف، السفير الروسي في الاتحاد الأوروبي، للصحافيين ردًا على سؤال عن الاقتراح: ”حتى إذا انتشرت هذه الفكرة، وهو ما لا أتمناه، فإنها ستزيد فحسب من التوترات في جزء حساس على نحو متزايد من أوروبا“.

وتشعر الولايات المتحدة بالحرج بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 وتدخلها في الحرب السورية منذ عام 2015 لذلك لا تثق في التصريحات الواردة من الكرملين وتريد أن تكون مستعدة لأي احتمال.

مليونا جندي

يتجاوز قوام قوات حلف شمال الأطلسي مليوني جندي، فهي بذلك أكبر من قوات روسيا التي يبلغ عدد أفرادها الموجودين في الخدمة نحو 830 ألف جندي، وفقًا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهو مؤسسة بحثية عسكرية مقرها بريطانيا.

ودفع ضم روسيا للقرم حلف شمال الأطلسي إلى تشكيل قوة رد سريع صغيرة وإرسال أربع كتائب للبلطيق وبولندا بدعم من قوات وعتاد من الولايات المتحدة على أساس التناوب.

لكن لم يتضح كم من الوقت سيستغرق الحلف لإرسال أعداد كبيرة من القوات إلى جناحه الشرقي وإلى متى سيستطيع دعمها. وقال مسؤولون إن فرنسا مضغوطة بالفعل بخوض معارك في أفريقيا، كما أن تخفيضات بريطانيا في الإنفاق تحد من حجم القوات التي يمكن نشرها.

وخلصت دراسة أجرتها مؤسسة راند كوربوريشن عام 2016 إلى أنه يمكن لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن تحشد لواء مكونًا من ثلاث كتائب أو أكثر ومزودًا بدبابات وغيرها من المدرعات في غضون نحو شهر. لكن مواردها ستتأثر سلبًا للغاية ما سيحد كثيرًا من قدرتها على خوض أي صراعات أخرى.

ولم يتضح أيضًا إن كان الاقتراح الأمريكي سيتماشى مع مبادرات أخرى تهدف إلى رفع درجة الاستعداد الأوروبي للقتال ومعالجة نقص في الأسلحة وغيره من الأدوات العسكرية.

وصاغ الاتحاد الأوروبي معاهدة دفاعية في كانون الأول/ ديسمبر لتطوير قوات للرد في حالة الأزمات والعمل معًا لتطوير طائرات هليكوبتر وسفن جديدة. ويهدف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل ”قوة تدخل“ أوروبية بقيادة فرنسا.

وقال دبلوماسي كبير في حلف شمال الأطلسي: ”لدينا عدد معين من القوات في أوروبا ولا يمكنها الالتزام بكل اقتراح عسكري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com