إد حسين.. من عضو في ”التحرير“ وداعم لـ ”حماس“ إلى منتهج لليبرالية الإسلامية

إد حسين.. من عضو في ”التحرير“ وداعم لـ ”حماس“ إلى منتهج لليبرالية الإسلامية

المصدر: إرم نيوز

يعتقد المفكر الإسلامي، البريطاني من أصول هندية، إد حسين، أن مسؤولية مواجهة ظاهرة ”الإسلاموفوبيا“ العالمية، وهي المصحوبة بما يصفه بأنه ”حريق هائل يأكل البيت الإسلامي العالمي“، هي مسؤولية تتحملها النخب الليبرالية في المجتمعات الإسلامية.

فهذه النخب، برأيه، مقصرة في تفنيد واجتثاث الفكر ”الإرهابي“ الذي انطلق من نظريات ”الإخوان المسلمين“ وحزب ”التحرير“ في موضوع ”الإسلام السياسي“، الذي يعني في النهاية إقامة دولة خلافة في مواجهة المجتمعات والثقافات العالمية الأخرى.

هذا الطرح من إد حسين، الكاتب والمعلق البريطاني الذي يعمل مستشارًا في ”مركز توني بلير للحضارات“ وباحثًا في ”مركز دراسات الشرق الأوسط“ في ”مجلس الشؤون الخارجية“ بنيويورك، جاء في استضافته بالبرنامج الشهير لشبكة بي بي سي ”هارد توك“ بحلقته الأخيرة نهاية الأسبوع الماضي.

ظاهرة ثقافية إسلامية

يشار إلى أن إد حسين (44 سنة) واسمه الحقيقي محمد محبوب حسين، يشكل الآن ظاهرة ثقافية في الأوساط البريطانية والأمريكية، من زاوية أنه كان متطرفًا في موضوع الإسلام السياسي.

وأمضى عدة سنوات مع حزب ”التحرير“ ودعم حركة ”حماس“، ثم أضحى الآن صاحب نظرية في فهم أسباب ”الإرهاب“ وفي طرق محاربته.

وأصدر في هذا الخصوص كتابًا قبل عدة أسابيع بعنوان ”البيت الإسلامي“، اختصر فيه تجربته ورؤيته لمتطلبات تقليص الفجوة الحضارية الواسعة المسماة ”الإسلاموفوبيا“.

في حديثه مع مذيعة برنامج ”هارد توك“، زينب بداوي، قال إد حسين: إن التنظيمات الإسلامية التي نشأت في النصف الأول من القرن الماضي، بدءًا من ”أبوعلي المودودي“ إلى ”الإخوان المسلمين“ وحزب ”التحرير“، قامت على النظرية السلفية التي ترى في الإسلام السياسي غاية مشتركة لهم وهي إقامة الدولة الإسلامية (الخلافة)، التي تضع الإسلام في مواجهة الديانات والثقافات والمجتمعات الأخرى.

ويرى أنها نفس النظرية التي قامت عليها ثورة الخميني في إيران، التي تأسست على الفكر الطائفي ”الإرهابي“، ومثلها التنظيمات التي تواصلت مؤخرًا في تسلسل ”القاعدة“ و“داعش“، ومن تجلياتها السياسية الراهنة التحالف الذي تلتقي فيه قطر مع تركيا وإيران، كما قال.

وقال حسين: إن قاعدة الانطلاق لكل هذا التسلسل المتتابع في التشكيلات الإرهابية متفاوتة الأسماء والعناوين، هي ثقافة “ سلفية الإسلام السياسي“ التي جرى تنشئة الأجيال الشبابية عليها، مع أنها، كما يقول، لا تمتلك الشرعية الفقهية التي تصمد أمام النقاش.

وأضاف أن هذه التنظيمات، بمن فيها الذين يزعمون أنهم معتدلون، يمكن أن يدينوا عملية إرهابية معينة، لكنهم جميعًا يترددون أو يرفضون إدانة الإسلام السياسي وفكرة دولة الخلافة، ما يعني أنهم ينخرطون جميعًا في قائمة الفكر الإرهابي المؤسس على تشويه النصوص الشرعية وتخريجها خلافًا لطبيعتها ورسالته.

احتراق البيت الإسلامي 

ويخرج إد حسين من ذلك إلى القول بأن مواجهة ”الإسلاموفوبيا“، ومعه الحريق الراهن الذي يلتهم ”البيت الإسلامي“ كله، هو في ”العودة إلى روح الدين الإسلامي“.

ويحدد هذه العودة المفترضة بشن حرب حقيقية على الفكر ”الإرهابي“، تقودها النخب الليبرالية الإسلامية وبدون هوادة.

وعن المرحلة القادمة التي ستعقب هزيمة تنظيم ”داعش“ في العراق وسوريا، يعتقد إد حسين أن القادم سيكون صعبًا، معللًا ذلك بأن زعيم ”داعش“ أبوبكر البغدادي ”تحرر من القيد الجغرافي لدولته الإسلامية المزعومة“، ونشر أتباعه على امتداد الخريطة العالمية.

ويضيف أن أتباع الفكر الداعشي ”الإرهابي“ يتسلحون الآن بالقول إنهم تعرضوا للقمع على أيدي التحالف العالمي، وإنهم بالتالي مطالبون ”أمام الله“ بأن يواصلوا القتال في كل أنحاء العالم، وعلى نحو يترك المجال للتكهن باحتمال أن يجدوا بقعة أرض أخرى يقيمون عليها ”الدولة“ سواء في أفريقيا أو شرق آسيا.

ويخلص إد حسين إلى أن العلاج الحقيقي لظاهرة الإرهاب، متجدد في الأسماء والعناوين، هو في ”حرب ثقافية تقودها النخب الليبرالية الإسلامية“؛ من أجل هزيمة نظرية الإسلام السياسي، وإعادة الدين الحنيف إلى روحه التعددية السمحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة