رمضان في تركيا.. خمور ودعوات علنية للبغاء في شوارع إسطنبول

رمضان في تركيا.. خمور ودعوات علنية للبغاء في شوارع إسطنبول

المصدر: أبانوب سامي ومنيرة الجمل – إرم نيوز

على الرغم من أن شهر رمضان يحظى بقدسية عالية لدى المسلمين في أقطار الأرض، ويعد موسمًا للأعمال الصالحة وتجنب المحرمات، إلا أن مشهدًا مختلفًا يشاهد في شوارع مدينة إسطنبول التركية؛ إذ يبرز المدخنون وشاربو الخمر بشكل علني جنبًا إلى جنب مع ”عاملات الجنس“ اللواتي ينادين على الزبائن من الشرفات.

هذا المشهد رصدته وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية، في تقرير يسلط الضوء على جهود العلمانيين الأتراك  من أجل حماية أسلوب حياتهم مع اقتراب موعد الانتخابات.

وذكرت الوكالة أن نمط الحياة هذا في إسطنبول يتناقض مع بعض الدول العربية التي تعاقب المواطنين على المجاهرة بالإفطار، مضيفةً أن أنصار هذا الأسلوب من الحياة في تركيا يريدون الحفاظ عليه.

إباحية ودعارة

وبالسير في أنحاء مدينة إسطنبول المترامية الأطراف، بتاريخها الروماني والبيزنطي والعثماني، يمكن رؤية متاجر المواد الإباحية، المحظورة في العالم العربي، المتميزة بالضوء الأحمر الوامض.

كما أن الدعارة قانونية وتنظمها الحكومة، وخلال شهر رمضان، تغلق بعض المطاعم في المناطق المحافظة؛ لأن الأعمال بطيئة أو من باب احترام التقاليد الثقافية، وليس بموجب القانون، وفق بلومبيرغ.

صراع هوية

ونوهت الوكالة الأمريكية بأن ثمة تصادمًا بين تركيا العلمانية وتركيا الإسلامية، وهو ليس بالأمر الجديد، مشيرة إلى أنه في ظل حكم الرئيس ”رجب طيب أردوغان“ منذ 16عامًا، يلعب الإسلام دورًا كبيرًا في الدولة، إذ يحاول إبعادها عن نظام الدولة الأوروبية الأكثر علمانية التي تأسست منذ قرن.

وتابعت الوكالة أن الصراع بين ”التركيتين“ تطغى عليه المواجهة العنيفة بين السلطوية والديمقراطية؛ ما أثار شعور العلمانيين بالخطر الذي تواجهه ثقافتهم أكثر من أي وقت مضى.

ويشير أوزغور أونلوهيسارسيكلي، الذي يدير مكتب أنقرة للأبحاث التابع لصندوق مارشال الألماني، إلى أنه لطالما كان التنفيذ العثماني للشريعة الإسلامية مختلفًا، وقال إن تركيا عاشت قرنًا من العلمانية كما يجب أخذ انجذابها نحو أوروبا وعضوية حلف شمال الأطلسي في الحسبان.

وأضاف: ”عندما نتحدث عن تآكل العلمانية في تركيا، نحن نتحدث بالمعايير التركية، فأنا لا أعتقد أن تركيا ستصبح مشابهة لدول إسلامية أخرى في الشرق الأوسط“.

وأبرزت الوكالة محاولات أردوغان لتشديد قبضته على تركيا في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 24 يونيو/ حزيران الجاري بعد سجن الآلاف من المنشقين.

الاقتصاد والدين

ووفق بلومبيرغ، قالت مواطنة تدعى إيفصن(55 عامًا)، مبرزة تخوفها من تغير نمط الحياة المتحرر: ”أعلم أنني سوف أتذكر هذا اليوم بالحنين إليه. أنا مسلمة، ولكني أتناول الطعام وأشرب الكحول في نهار رمضان، لأن بعض التعاليم الإسلامية كانت تناسب الصحراء العربية منذ قرون وتعتبر غير قابلة للتطبيق اليوم“.

وبحسب الوكالة، سيخوض الشعب التركي معركة سياسية خلال الأسابيع القليلة المقبلة على الاقتصاد بعدما تراجعت الليرة إلى أدنى مستوياتها، فقد خسرت 16% مقابل الدولار العام الجاري، فضلًا عن معاناة البلاد من التضخم وعجز الحساب الجاري، ولكن أكثر ما يقلق البعض، هو تعهد أردوغان بتنشئة جيل أكثر تدينًا.

تظهر معظم استطلاعات الرأي تقدم أردوغان على منافسيه في السباق الرئاسي، على الرغم من احتياجه إلى أكثر من 50% من الأصوات للفوز بالجولة الأولى. وفي الوقت نفسه، يتنافس ائتلاف كبير مع حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس التركي، ويضم إسلاميين يقولون إن أردوغان خدع مبادئهم فيما يخص الفساد.