محللون: أردوغان ذو البيت الزجاجي يرمي ألمانيا بالحجارة

محللون: أردوغان ذو البيت الزجاجي يرمي ألمانيا بالحجارة

المصدر: إرم نيوز ـ إبراهيم حاج عبدي

دأبت تركيا على انتقاد السياسات الأوروبية، وخصوصًا الألمانية، في احتضان المعارضة التركية بمختلف أطيافها، فيما تستضيف أنقرة آلاف المعارضين ”المؤدلجين“ الذين ينشطون بحرية وينظمون المؤتمرات ويديرون منابر إعلامية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التركية المبكرة في 24 من شهر حزيران/ يونيو المقبل، تصاعدت حدة الانتقادات التركية لألمانيا التي منعت تنظيم أية حملات انتخابية في البلاد التي تضم جالية تركية تقدر بنحو 3 ملايين تركي.

وتصف تركيا سياسات ألمانيا بـ“الازدواجية“، فهي تسمح لبعض الأحزاب التركية المعارضة تنظيم أنشطة على أراضيها، فيما تمنع أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، من القيام بذلك.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض نظم، مؤخرًا، مؤتمرًا في مدينة كولن الألمانية؛ وهو ما أثار حفيظة الخارجية التركية التي قالت في بيان، إن ”هذا النهج المزدوج، الذي ندينه بشدة، لا يمكن أن يتسق مع الديمقراطية، والحرب ضد الإرهاب، وتوقعات التطبيع في العلاقات التركية الألمانية“.

وأعرب محللون سياسيون عن استغرابهم من هذه اللهجة التركية الناقدة، ذلك أن تركيا تعد محطة لمختلف التيارات الإسلامية الراديكالية المعارضة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، معيدين إلى أذهان الساسة الأتراك مقولة ”من كان بيته من زجاج عليه ألا يرمي الآخرين بالحجارة“.

ويوضح المحللون أن المقارنة هنا هي من باب إظهار التناقض في مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لافتين إلى أن أوروبا تحتضن الشخصيات المعارضة التي تتعرض للاضطهاد والمضايقة في بلدانها، في إطار القانون وقيم حقوق الإنسان، أما تركيا فتوظف المعارضة لأجنداتها السياسية، وتستخدمها كورقة ضغط في وجه حكومات المنطقة.

ورغم الهجوم التركي الشرس ضد أوروبا، فإن الوعود الانتخابية التي يغري بها أردوغان ناخبيه، تتضمن السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعتبره المحللون ”تناقضًا“، قائلين: ”إذا كانت أوروبا سيئة إلى هذا الحد، فلماذا تتهافت تركيا للانضمام إليها؟“.

وعلاوة على ما سبق، وبحسب المحللين، فإن تركيا تتبع، كذلك، ما يمكن وصفه بـ“دبلوماسية الرهائن“، حيث تعتقل بعض الأشخاص من حاملي الجنسيات الغربية، وتلفّق لهم الاتهامات، في محاولة لمقايضتهم بمعارضين أتراك يعيشون في الغرب، أو لتسهيل عقود بيع أسلحة.

وكانت تقارير سابقة أفادت أن أنقرة اقترحت على واشنطن مقايضة القس الأمريكي أندرو كريغ برونسون، المعتقل في تركيا بتهمة ”التجسس والإرهاب“، برجل الدين المتهم بالانقلاب فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، وهو ما نفته الخارجية التركية.

وفي ذات السياق، كشفت مجلة ”لوبوان“ الفرنسية، أنها تتعرض لحملة مضايقات من تركيا، بعد أن وضعت على غلاف عددها الأخير صورة للرئيس التركي أردوغان مع كلمة ”الديكتاتور“ بالخط العريض.

مواد مقترحة