تصريحات أمريكية متضاربة حيال إقامة منطقة عازلة بسوريا

تصريحات أمريكية متضاربة حيال إقامة منطقة عازلة بسوريا

واشنطن ـ تضاربت التصريحات الأمريكية بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود بين سوريا وتركيا، ففي حين قال وزير الخارجية جون كيري إن الفكرة تستحق الدراسة، سارع البيت الأبيض إلى النفي، وقال إن هذا المقترح ليس مطروحا للبحث.

وأعلن وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والبريطاني فيليب هاموند في واشنطن الاربعاء ان بلديهما على استعداد ”لبحث“ فكرة اقامة منطقة عازلة على الحدود بين تركيا وسوريا.
وقال كيري للصحافيين ان ”المنطقة العازلة فكرة مطروحة، تستحق البحث فيها كما انها جديرة بدراستها من كثب“.
وسرعان ما نفى البيت الابيض الاربعاء بحث اقامة منطقة عازلة على الحدود بين سوريا وتركيا بعد التصريحات التي أدلى بها كيري.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست للصحافيين ان اقامة المنطقة العازلة ”ليست امرا قيد التفكير حاليا“.

بدوره، قال فيليب هاموند في المؤتمر الصحافي مع كيري إن لندن ”لا تستبعد“ فكرة اقامة منطقة عازلة لحماية النازحين بسبب النزاع على الحدود التركية السورية.

ومبدأ اقامة هذه المنطقة العازلة تطالب به انقرة منذ زمن بعيد وحظي بتأييد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء.

واقر هاموند بان ”فكرة اقامة منطقة عازلة يجري تداولها“ منذ بعض الوقت، و“يتعين علينا استكشاف ذلك مع حلفاء وشركاء اخرين“.

في السياق ذاته، أعلنت الرئاسة الفرنسية الاربعاء ان الرئيس فرنسوا هولاند يؤيد اقامة ”منطقة عازلة بين سوريا وتركيا لاستقبال النازحين وحمايتهم“ وذلك بعد اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان.

وقال الاليزيه في بيان إن ”رئيس الجمهورية أصر على ضرورة تجنب مجزرة لسكان الشمال وعبر عن دعمه للفكرة التي قدمها الرئيس أردوغان“ بشأن المنطقة العازلة.

وتحدثت الرئاسة الفرنسية عن ”وضع طارىء في كوباني“ مؤكدة ان ”لتركيا دورا اساسيا تمارسه لتفادي سقوط المدينة بين يدي داعش“ و“حماية“ سكانها.

وقالت اوساط الرئاسة الفرنسية انه ”بالنظر الى الوضع الطارىء والاخطار، ينبغي مناقشة كل الخيارات“ وبينها فكرة منطقة عازلة ”تتطلب اقامتها تنسيقا دوليا واسعا“.

واضافت ان هذا الامر ينبغي بحثه مع تركيا وايضا ”مع الشركاء الاخرين“ في التحالف الدولي الذي شكلته واشنطن للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

ودعا اردوغان مرارا الى اقامة منطقة عازلة ومنطقة للحظر الجوي في شمال سوريا لحماية المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والسكان الذين يفرون من الحرب في بلدهم.

وشنت طائرات للتحالف الدولي عدة ضربات الاربعاء لمساعدة القوات الكردية على كبح تقدم المتشددين في مدينة كوباني الكردية السورية في معركة اثارت اعمال شغب دامية في تركيا.

وسيلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما في وقت لاحق اليوم قادة القوات المسلحة لاستعراض مجرى الضربات في سوريا التي اعتبرها الاكراد غير كافية، وفي العراق.

وارسلت واشنطن الى المنطقة منسق التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية الجنرال المتقاعد جون الن ومساعده بريت ماغورك لاجراء محادثات الخميس والجمعة في تركيا.

في غضون ذلك، وصل الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ”ينس ستولتنبرغ“، العاصمة التركية، أنقرة، الأربعاء، من أجل تناول التطورات الأخيرة على الساحة السورية، والتهديدات المحتملة على الحدود التركية.

ومن المنتظر أن يلتقي ستولتنبرغ، الخميس، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس وزرائه، أحمد داود أوغلو، وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى.

وكان الأمين العام الجديد للناتو، أعلن الأسبوع الماضي، عزمه إجراء أولى زياراته إلى تركيا وبولندا، مضيفا أن الحلف يخطط لإبقاء منظومة الدفاع الصاروخي (باتريوت) في تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com