النرويج وسويسرا تتوسطان لتولي الأمم المتحدة ملف اقتصاد غزة

النرويج وسويسرا تتوسطان لتولي الأمم المتحدة ملف اقتصاد غزة

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

كشفت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية، الجمعة، عن وساطة سرية تقودها سويسرا والنرويج مع حركة حماس؛ بهدف تولي الأمم المتحدة زمام الإدارة الاقتصادية بغزة، في إطار تحسين الوضع الاقتصادي بالقطاع.

وقالت الصحيفة، في تقرير: إن ”قيادات من حركة حماس أكدوا بأن مصر وعدت بإعادة تقييم سياستها فيما يتعلق بإغلاق معبر رفح بعد شهر رمضان، مما سيعالج مشكلة دخول البضائع وتنقل الأشخاص عبر المعبر، بالإضافة لفتح قنوات لتنفيذ مشاريع في قطاع غزة بإشراف الأمم المتحدة“.

 وحسب التقرير ذاته، فإن ”القلق الإسرائيلي يتمثل في استغلال حركة حماس لفتح المعابر بهدف التسلح وترميم قوتها العسكرية، إلا أن جهات غربية تحاول التوصل لاتفاق مع الحركة للتأثير عليها في تجنيب الوضع الإنساني من أي تبعات سياسية أو عسكرية“.

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ”العديد من المقترحات ما زالت جارية وقيد الدراسة تشرف عليها جهات عربية وغربية؛ بهدف الوصول إلى هدنة طويلة الأمد بين حركة حماس وإسرائيل“.

وكانت إسرائيل قد ضغطت على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتسليم رواتب الموظفين في قطاع غزة خوفًا من التدهور الأمني، وهددته باستقطاعها من أموال السلطة وإرسالها لغزة، في المقابل هدد عباس بوقف التنسيق الأمني في حال اتخاذ أي إجراء يخص غزة بشكل أحادي دون الرجوع إلى السلطة الفلسطينية.

في الأثناء، يرى مراقبون أن إسرائيل تحاول عزل السلطة الفلسطينية التي أعلنت رفضها لأي مفاوضات مع إسرائيل عقب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، مما سيفتح مجالًا للتفاوض مع حركة حماس، كونها قوة موجودة على الأرض وتشكل تهديدًا أمنيًا على إسرائيل، لاسيما بعد قيادتها لمسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة وكسب التعاطف الدولي.

وقال المحلل السياسي أحمد العقاد: ”أعتقد أن الحديث عن وساطات مع حركة حماس قد يكون مؤكدًا؛ لأن الحركة تنازلت عن رؤيتها العسكرية واتجهت للسلمية بعد شعورها بأنه سلاح ناجح يكسب التعاطف الدولي، وبالوقت نفسه يخرج القضية الفلسطينية من عنق الزجاجة“.

وأضاف العقاد، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”أي اتفاق مع حركة حماس باستثناء السلطة الفلسطينية، ستكون له عواقب وخيمة، كون السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبذلك سيسجل تجاوزًا للإجراءات الرسمية الفلسطينية المتمثلة بالرئيس محمود عباس“.

ورأى العقاد أن ”حركة حماس في مأزق والخروج منه يتطلب خفض الرأس قليلًا، بدلًا من التمترس حول قواعد حركية دون مرونة، فالحركة ستستجيب بقوة لأي عرض ينقذها من مأزقها“.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com