لقطع الطريق على ”استغلال دعائي“ تركي.. ميركل تشارك في ذكرى حريق ”زولينغن“

لقطع الطريق على ”استغلال دعائي“ تركي.. ميركل تشارك في ذكرى حريق ”زولينغن“

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الثلاثاء، نيتها المشاركة في إحياء ذكرى حادث الحرق المتعمد، لعائلة من أصول تركية في مدينة زولينغن الألمانية، في محاولة، على ما يبدو، لمنع تركيا من استغلال المناسبة ”الإنسانية“ لأغراض الدعاية الانتخابية.

وكانت مدينة زولينغن، الواقعة غرب ألمانيا، قد شهدت في 29 أيار/ مايو عام 1993، مقتل خمسة أشخاص من عائلة جينك، ذوي الأصول التركية، على يد مجموعة من اليمين الألماني المتطرف.

وتحيي المدينة، والجالية التركية في ألمانيا، سنويًا، هذه الذكرى التي يشارك فيها مسؤولون أتراك، إلى جانب شخصيات من الحكومة الألمانية.

وتحظى المناسبة باهتمام السلطات الألمانية، المتوجسة من أية أحداث لها ”طابع عنصري“، فهي تعيد إلى ذاكرة الألمان آلام الحقبة النازية.

المشاركة التركية

ومن المنتظر أن يشارك في فعالية إحياء الذكرى، المقررة نهاية الشهر الجاري، وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وهو ما أثار حفيظة السلطات الألمانية التي أعربت عن خشيتها من تحويل المناسبة إلى نوع من الدعاية الانتخابية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتنافس في الرئاسيات المبكرة، المقررة في 24 حزيران/يونيو المقبل.

وكان النائب تشيم أوزدمير، المتحدث باسم حزب الخضر الألماني قد أعرب عن أمله في أن ”يدرك مولود جاويش أوغلو، أين يوجد في هذا اليوم وما هو سبب اللقاء، يجب عليه أن لا يستغل المناسبة الجنائزية لأغراض الحملة الانتخابية“.

وكانت ألمانيا، التي تضم جالية تركية كبيرة تقدر بنحو 3 ملايين، قد أعلنت رفضها قيام مسؤولين وساسة أتراك بحملات انتخابية على أراضيها، وهو ما قوبل بانتقاد تركي.

رسالة لتركيا

ورأى مراقبون أن اعتزام ميركل حضور ذكرى أحداث زولينغن إلى جانب وزير خارجيتها هايكو ماس، يعني أن ألمانيا متمسكة بموقفها في منع قيام حملات انتخابية تركية على أراضيها، معتبرين أن هذا الحضور هو بمثابة رسالة لتركيا مفادها، أن تلك الأحداث تخص ألمانيا، بالدرجة الأولى، رغم أن ”العائلة الضحية“ من أصول تركية.

وكان وزير الخارجية الألماني، قد قال إن برلين لن تتزحزح بشأن رفضها السماح بالقيام بحملات انتخابية في ألمانيا، تستهدف الأتراك الذين يعيشون في البلاد ومؤهلين للتصويت في الانتخابات.

ورجح مراقبون أن حضور ميركل وعدد من المسؤولين الألمان إلى المناسبة، سيحرج وزير الخارجية التركي الذي سيضطر إلى الالتزام بروح المناسبة الحزينة.

وكان النائب البارز في البرلمان الألماني يورغن هارت، قال إنه ”سيكون من المؤسف أن تلقي الخلافات التركية الداخلية بظلالها على الحدث، ويتم إزعاج سلمية اللحظة“، داعيًا ممثلي الحكومة التركية إلى الظهور في المدينة بهذه الروح“، مشددًا على أن ”الحملة الانتخابية التركية لا مكان لها في زولينغن“.

مناشدة أردوغان

وتتجنب ألمانيا تنظيم حملات انتخابية تركية على أراضيها كي لا تظهر وكأنها مؤيدة لحكومة العدالة والتنمية، التي تتهمها برلين بـ“تدمير الديمقراطية في البلاد، وتشديد الخناق على الحريات الصحافية وحقوق الإنسان، والابتعاد عن القيم الغربية“.

وكان أردوغان قد ناشد، الأحد، الأتراك المقيمين في أوروبا بدعمه في الانتخابات، خلال كلمة له في العاصمة البوسنية، سراييفو.

وطالب أردوغان من مناصريه الأتراك في الخارج بالتصويت له وإعطاء ”ألمانيا وبلجيكا والنمسا وهولندا ردًا يمكن سماعه في كل أنحاء أوروبا“، في إشارة إلى الدول التي رفضت تنظيم حملات انتخابية تركية على أراضيها.

وتلعب أصوات الأتراك في الخارج دورًا كبيرًا في رجحان كفة الفوز لهذا الطرف أو ذاك.

وبلغ عدد أتراك الخارج، الذين تم تسجيلهم في الاستفتاء على تعديل الدستور العام الماضي، نحو ثلاثة ملايين شخص، أي ما يعادل نحو 5% من إجمالي الأتراك الذين يحق لهم التصويت، ويتركز القسم الأكبر من هؤلاء في ألمانيا، حيث يبلغ عدد الناخبين نحو 1.5 مليون شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com