الإمارات: تصريحات بايدن بعيدة عن الحقيقة

الإمارات: تصريحات بايدن بعيدة عن الحقيقة

أبوظبي – عبرت دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء السبت، عن استغرابها لتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، بشأن دعم دول متحالفة مع الولايات المتحدة للجهاديين، وقالت إنها ”بعيدة عن الحقيقة“، مطالبة بتوضيح رسمي لهذه التصريحات.

وكان نائب الرئيس الأمريكي قال في خطاب حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في جامعة هارفرد، الخميس، إن ”مشكلتنا الكبرى كانت حلفاؤنا في المنطقة“.

وأضاف أن ”الأتراك أصدقاء كبار لنا وكذلك السعودية والمقيمون في الإمارات العربية المتحدة وغيرها، لكن همهم الوحيد كان إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، لذلك شنوا حرباً بالوكالة بين السنة والشيعة وقدموا مئات الملايين من الدولارات وعشرات آلاف الاطنان من الأسلحة إلى كل الذين يقبلون بمقاتلة الأسد“.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) إن وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور بن محمد قرقاش ”أبدى استغرابه من هذه التصريحات، وأشار إلى بُعدها عن الحقيقة خاصة فيما يتعلق بدور الإمارات في التصدي للتطرف والارهاب“.

وأضافت أن ”التصريحات المشار إليها تتجاهل الخطوات والإجراءات الفاعلة التي اتخذتها الإمارات ومواقفها التاريخية السابقة والمعلنة في ملف تمويل الارهاب، وذلك ضمن موقف سياسي أشمل في التصدي لهذه الآفة“.

وطالب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية بتوضيح رسمي لتصريحات نائب الرئيس الأمريكي ”التي خلقت انطباعات سلبية وغير حقيقية حول دور الإمارات وسجلها خاصة في هذه الفترة التي تشهد دعما إماراتياً سياسياً وعملياً لجهود التصدي لتنظيم داعش (الدولة الاسلامية) بشكل خاص ومكافحة الإرهاب بشكل عام“.

وأكد أن ”توجه الإمارات ضد الإرهاب يمثل التزاماً وطنياً رائداً يدرك خطر التطرف والإرهاب على المنطقة وأبنائها“.

وبعد رد عنيف من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هذه التصريحات التي نشرتها صحيفة تركية، أعلن مكتب بايدن أن نائب الرئيس الامريكي اتصل هاتفياً السبت بالرئيس التركي ليقدم له اعتذاراً على هذا التصريح.

وكان أردوغان رد بعنف في وقت سابق السبت على تصريح أدلى به بايدن واتهم فيه دولا حليفة للولايات المتحدة، بينها تركيا، بتمويل وتسليح منظمات ”إرهابية“ في سوريا مثل تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتطرف و“جبهة النصرة“، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

وقال مكتب بايدن في بيانه إنه خلال المكالمة الهاتفية بين نائب الرئيس الأمريكي وأردوغان ”اعتذر نائب الرئيس على أي إيحاء بأن تكون تركيا أو حلفاء أو شركاء آخرين في المنطقة، قامت عمدا بدعم أو تسهيل نمو تنظيم الدولة الإسلامية أو متطرفين عنيفين آخرين في سوريا“.

وأضاف البيان أن ”نائب الرئيس أوضح أن الولايات المتحدة تثمن عالياً الالتزامات والتضحيات التي يقدمها حلفاؤنا وشركاؤنا حول العالم لمكافحة آفة تنظيم الدولة الإسلامية، ومن بينهم تركيا“.

واكد مكتب بايدن في بيانه ان ”الزعيمين جددا التأكيد على اهمية ان تعمل تركيا والولايات المتحدة معا بشكل وثيق لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com