مادورو يسعى إلى ولاية جديدة على رأس فنزويلا.. والبلاد تغرق في الأزمة الاقتصادية

مادورو يسعى إلى ولاية جديدة على رأس فنزويلا.. والبلاد تغرق في الأزمة الاقتصادية

المصدر: ا ف ب

يسعى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى ولاية جديدة على رأس البلاد الغارقة في أزمة اقتصادية خانقة، وسط غياب منافسة جدية له، ومقاطعة المعارضة، وعدم اعتراف قسم كبير من المجتمع الدولي بانتخابات الأحد.

وبالكاد يمكن رؤية بعض الملصقات الانتخابية في الشوارع، ودون حماسة كبيرة، دعي أكثر من 20 مليون فنزويلي إلى الإدلاء بأصواتهم الأحد خلال انتخاب رئاسي مبكر بدورة واحدة.

وقال أليكسيس رودريغيز، بائع الفاكهة الذي يبلغ الأربعين من عمره، ”لا أريد التصويت لأحد، أنا منهمك بتأمين معيشتي اليومية، والأمور تزداد سوءًا“.

ومادورو هو الأوفر حظًا، على رغم من أنّ 75% من الفنزويليين ينتقدون إدارته، وقد سئموا من نقص المواد الغذائية والأدوية والماء والكهرباء وغلاء المعيشة، وكل ذلك مع حد أدنى للأجور، بالكاد يتيح شراء نصف كيلوغرام من اللحوم.

وقد اختار مئات آلاف الأشخاص الهجرة سعيًا إلى فرص عمل أفضل في بلد آخر، وتقدر دراسات جامعية أن 3 إلى 4 ملايين شخص غادروا فنزويلا، منذ وصل الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى الحكم عام 1999.

وتبدو الطريق ممهدة أمام الزعيم الاشتراكي للحصول على ولاية رئاسية جديدة، تبدأ في كانون الثاني/يناير 2019، مع إمساكه خاصة بالجيش.

انتخابات على مقاسه

أما أبرز خصومه فهما التشافيزي المنشق هنري فالكون (56 عامًا)، الذي ترشح على الرغم من مقاطعة تحالف المعارضة المعروف باسم منصة الوحدة الديمقراطية للانتخابات، والقس الإنجيلي خافيير برتوتشي (48 عامًا).

ويتنازع كلاهما أصوات السكان الناقمين على الوضع، ما يعزز فرص فوز مادورو، سائق الحافلة السابق (55 عامًا) المتميز ببدانته وشاربه الأسود الكثيف.

وتقول مؤسسة داتاناليسيس إن مادورو وفالكون متساويان، في حين منحت مؤسسة دلفوس الرئيس المنتهية ولايته 43% من الأصوات وخصمه 24%.

وتعتبر مؤسسة هينترلاسيس أن مادورو سيفوز بـ52% من الأصوات، في مقابل 22% لفالكون، أما برتوتشي فسيحصل على حوالي 20%.

وأوضح المحلل خوان مانويل رافالي أن ”الناس فقدوا الثقة بالاحتجاج والتصويت، وهذا مرده اللامبالاة السائدة، المأساة هي أن الفنزويلي يشعر أنه ضائع ودون أمل، نحن في أسوأ لحظات الأزمة“.

وقال الخبير السياسي لويس سلامنكا إن الرئيس ”سيربح، ولن يسمح بأي هزيمة له“. وأضاف،“هذا انتخاب على مقاسه، لكن يجب أن نرى كيف ستلائمه البزة“ الرئاسية.

وتتهم المعارضة الرئيس بـ“المحسوبية“ والسيطرة الاجتماعية، من خلال الوعد بعلاوات أثناء التصويت لحاملي ”بطاقة الوطن“، التي تتيح الاستفادة من البرامج الاجتماعية.

وأعلن المحلل بنينيو ألاركون أن ”النظام يراهن على الخروج قويًا من الانتخابات، لبدء تغييرات“ أساسية في البلاد عبر الجمعية التأسيسية، وإقامة نظام سياسي، يمكن السيطرة عليه بشكل أفضل كما هو حاصل في كوبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com