جينا “عين القطة”.. محترفة التعذيب تخطو بثبات نحو عرش “C.I.A”

جينا “عين القطة”.. محترفة التعذيب تخطو بثبات نحو عرش “C.I.A”

المصدر: فريق التحرير

رغم الانتقادات التي واجهتها لصلاتها ببرنامج استجواب عنيف مع متهمين بالإرهاب، فإنه من المرجح أن تصبح جينا هاسبل الشهيرة بـ”عين القطة”، أول امرأة تتولّى إدارة المخابرات المركزية الأمريكية، بعد تصويت لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي لصالحها اليوم الأربعاء، قبل أن يصادق المجلس على تعيينها في جلسة عامة ستعقد غدًا الخميس.

وجينا هاسبل هي مرشحة الرئيس دونالد ترامب لمنصب مدير CIA، وتعد من المخضرمين في وكالة المخابرات المركزية، حيث عملت فيها 33 عامًا، فيما تمارس الآن مهام القائم بأعمال مدير الوكالة.

ورشّح ترامب جينا، في مارس/آذار الماضي، لتكون أول امرأة تترأس الوكالة في تاريخ البلاد، خلفًا لمايك بومبيو، الذي تولّى رسميًا منصب وزير الخارجية في أبريل/نيسان الماضي، بدلًا من ريكس تيلرسون.

وتلاحق هاسبل، اتهامات بممارسة التعذيب، بناء على دورها في برنامج استجواب نفّذته وكالة الاستخبارات عام 2002، إذ اعتمد البرنامج على “التعذيب والوحشية في استجواب مشتبه بهم في عمليات إرهابية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001”.

كما اتهمت هاسبل بإتلاف تسجيلات مصورة لعمليات الإيهام بالغرق، التي تعد أبرز أشكال التعذيب، كما خضعت لجلسة استجواب بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، بشأن دورها في استخدام الوكالة أساليب عنيفة، مثل محاكاة الغرق الذي يعتبر على نطاق واسع تعذيبًا قاسيًا، وذلك قبل أكثر من عشر سنوات خلال حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش.

وتعهدت هاسبل خلال الجلسة بأنها لن تستأنف قط برنامج الاستجواب الذي تم وضعه بعد هجمات 11سبتمبر، لكنها لم تتهرب من أن البرنامج لم يكن ضروريًا.

وجينا شيري هاسبل، هي ضابطة استخبارات أمريكية انضمت لدى وكالة المخابرات المركزية عام 1985م واختيرت في فبراير عام 2017م كنائبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية من قبل الرئيس دونالد ترامب.

وتعتبر وفقًا لوكالة المخابرات المركزية، أول امرأة تشغل منصب ضابط في وكالة الاستخبارات المركزية”، بينما أشار الكاتب أوليفير هولمز، في مقال له بصحيفة الغارديان بأنها ثاني امرأة بعد أفيرل هاينس التي عيّنها باراك أوباما عام 2013 م.

وولدت هاسبل في الأول من أكتوبر عام 1959، وتبلغ من العمر 61 عامًا، وبدأت في العمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية عام 1985.

وتقلّدت العديد من المناصب القيادية في الوكالة منذ تعيينها، وقضت معظم خدمتها كعميلة سرية، من ضمنها نائب المدير لشؤون الخدمة السرية الوطنية للاستخبارات الأجنبية والعمل السري.

وفي 2013 رشّحت لمنصب نائب مدير الخدمة السرية الوطنية، ولكنه تم حرمانها من المنصب، بسبب تورطها في برنامج “الترحيل والاحتجاز والاستجواب”.

وفي فبراير من العام الماضي، أصدر ترامب قرارًا بتعيينها، نائبًا لمدير الوكالة، وهو القرار الذي أثار استياء العديد من نواب الكونجرس الأمريكي بسبب تاريخها سيئ السمعة في الوكالة.

وفي عام 2002 تولّت إدارة سجن “غير معترف به” تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في تايلاند يحمل اسم كودي “عين القطة”، حيث تعرّض اثنان من المتهمين بالانضمام لتنظيم القاعدة والمحتجزين به، لطرق استجواب غير مشروعة مثل “الإيهام بالغرق”.

وكشف خوسيه رودريجيز، الذي ترأس مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة الاستخبارات المركزية في مذكراته، أن هاسبل أصدرت أمرًا في 2005، بتدمير العشرات من أشرطة الفيديو التي توثق عمليات “الإيهام بالغرق”، والتي تحاكي الغرق، وتعتبر شكلًا من أشكال التعذيب.

وحازت هاسبل على جائزة التميز في مكافحة الإرهاب من قبل الرئيس جورج دبليو بوش، وجائزة دونوفان، عبارة عن ميدالية الاستحقاق في الاستخبارات وجائزة الرتبة الرئاسية.

وصوتت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، لصالح تولّي هاسبل، قيادة وكالة الاستخبارات المركزية، وخلال اجتماع عقدته اللجنة، اليوم، صوت 10 أعضاء لصالحها، مقابل 5 أعضاء صوتوا ضدها.

وأحالت اللجنة قرارها إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه في جلسة عامة، غدًا الخميس، وفي حال المصادقة على تولّي هاسبل لهذا المنصب، فإنها ستكون أول امرأة تقود وكالة الاستخبارات المركزية.

وللتصديق على تعيين هاسبل فإنها تحتاج تأييد غالبية الأصوات في مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو.

ويسيطر الجمهوريون على 51 مقعدًا في المجلس مقابل 49 مقعدًا للديمقراطيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع