قرب داعش من بغداد يثير الشكوك حول ضربات التحالف

قرب داعش من بغداد يثير الشكوك حول ضربات التحالف

بغداد – استخدم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية قذائف المورتر قصيرة المدى في سلسلة هجمات ببغداد يوم الثلاثاء، ما يظهر قرب المتشددين من العاصمة العراقية ويثير شكوكا حول فعالية الضربات الجوية التي يوجهها التحالف الدولي للتنظيم.

وأسفرت الهجمات التي استخدمت فيها سيارات ملغومة وقذائف مورتر في أحياء غالبية سكانها شيعة في بغداد، عن مقتل 35 شخصا على الأقل الثلاثاء.

ويسعى التنظيم على ما يبدو لدخول الأحياء والمدن في مسعى لتفادي الضربات الجوية.

وبدأت قوات تقودها الولايات المتحدة قصف أهداف تابعة للدولة الإسلامية من الجو في العراق في أغسطس آب ووسعت حملتها إلى سوريا في اطار جهود لهزيمة المقاتلين المدججين بالسلاح الذين اجتاحوا مناطق سنية في كل من العراق وسوريا.

وتقصف القوات التي انضمت إليها بريطانيا في العراق مناطق في سوريا والعراق في مسعى لدحر المقاتلين الذين اجتاحوا المناطق السنية من البلدين وقتلوا سجناء ولاحقوا الأكراد وطلبوا من الشيعة وغير المسلمين اعتناق الإسلام السني أو الموت.

إلا أن الضربات الجوية بالعراق، فشلت حتى الآن في تحجيم الخطر الذي يمثله داعش على العراق.

ولم تنجح المحاولات المتكررة للحكومة العراقية لاستعادة سيطرتها على المناطق التي يحتلها داعش، وباءت معظم تلك المحاولات باء بالفشل.

وعلى عكس العراق حيث تنفذ الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة بتنسيق وثيق مع الحكومة والقوات الكردية فإن واشنطن ليس لديها حلفاء أقوياء على الأرض في سوريا مما يجعل استراتيجيتها هناك محفوفة بمخاطر أكبر.

وتعارض الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون والعرب حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وتخشى مساعدته عن طريق إلحاق الضرر بخصومه. وأحجمت تركيا حتى الآن عن الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة رغم تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية خلال الأيام العشرة المنصرمة وتغلبهم على الأكراد قرب الحدود مما تسبب في أسرع تدفق للاجئين منذ بدء الحرب الأهلية قبل ثلاث سنوات.

وفرض المقاتلون حصارا على بلدة كوباني الكردية الواقعة على الحدود السورية مع تركيا. ويمكن سماع أصوات إطلاق نار متفرقة عبر الحدود كما شوهدت قذيقة تنفجر في أشجار الزيتون على المشارف الغربية للبلدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com