مراقبون: مناوشات إسرائيل وإيران حرب باردة يتجنبها الطرفان – إرم نيوز‬‎

مراقبون: مناوشات إسرائيل وإيران حرب باردة يتجنبها الطرفان

مراقبون: مناوشات إسرائيل وإيران حرب باردة يتجنبها الطرفان
A picture taken on February 10, 2018 show Israeli solders taking positions in the Israeli-occupied Golan Heights near the border with Syria. Syrian air defences repelled an Israeli raid on a military base in the centre of the country, hitting more than one warplane, state media said. The report came after the Israeli military said one of its fighter jets had crashed during strikes against "Iranian targets" in Syria after intercepting a drone. / AFP PHOTO / JALAA MAREY (Photo credit should read JALAA MAREY/AFP/Getty Images)

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

استبعد مراقبون وعسكريون، احتمالية تطور المناوشات العسكرية بين إيران وإسرائيل، ووصولها إلى حربٍ بين البلدين، لافتين إلى أن المعطيات على الأرض تدفع باتجاه ضبط النفس، رغم المناوشات التي كان آخرها الضربة الإسرائيلية التي استهدفت أمس الخميس أهدافًا إيرانية في سوريا.

وهاجمت إسرائيل العشرات من الأهداف الإيرانية في سوريا، في ردٍ مباشر على الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي السورية  على البؤر الاستيطانية العسكرية الإسرائيلية في الجولان المحتل.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، اتَّهم الجيش الإسرائيلي، قوة القدس التابعة للحرس الثوري، وقائدها اللواء قاسم سليماني بشن الهجوم على مرتفعات الجولان، مبينًا أن الجيش اعترض 4 صواريخ من قِبل نظام الدفاع الجوي للقبة الحديدية الإسرائيلية، في حين أن بقية الصواريخ انفجرت داخل الأراضي السورية.

،وبحسب صحيفة ”هآرتس“ العبرية فإن الأهداف التي ضربتها إسرائيل شملت: مخازن الأسلحة، ومواقع الخدمات اللوجستية ومراكز المخابرات التي تستخدمها القوات الإيرانية الخاصة في سوريا، مشيرة إلى أنها دمرت 5 أنظمة دفاع جوي سوري بعد تعرضها لنيران كثيفة.

وقال أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي صباح اليوم الخميس إن إسرائيل ضربت ”كل البنى التحتية الإيرانية فى سوريا“، لافتًا إلى أن ”إسرائيل لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تسمح لإيران بتحويل سوريا إلى (قاعدة أمامية) ضد بلاده“.

في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إسرائيل هاجمت أهدافًا للجيش السوري على مشارف القنيطرة في مرتفعات الجولان.

وأصدر مجلس الجولان الإقليمي بيانًا قال فيه إن عدة بلدات في لمنطقة استُهدفت بنيران الصواريخ، وإن سكان تلك البلدات مطالبون بالبقاء في الملاجئ إلى أن يتم إخطارهم بخلاف ذلك.

وشهد شهر أبريل/نيسان الماضي توترات عدة على طول الحدود الإسرائيلية مع سوريا، حيث زاد الجيش من الإجراءات الأمنية في المنطقة، فيما تم نشر المزيد من البطاريات الحديدية في المنطقة الشمالية.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تعرّض قواته لقصف بالصواريخ والقذائف شنّته قوات إيرانية متواجدة في سوريا، متهمًا فيلق القدس الإيراني بإطلاق نحو عشرين صاروخًا وقذيفة من مرتفعات الجولان على أهداف إسرائيلية.

وقال متحدث باسم الجيش، إن إسرائيل اعترضت بعضًا من الصواريخ، في حين لا توجد تقارير تُفيد بوقوع خسائر بشرية، و الأضرار التي لحقت بالمواقع محدود، لافتًا إلى أن صافرات الإنذار ”دوَّت في منطقة مرتفعات الجولان المحتل عدة مرات“.

في الأثناء، نقلت صحيفة ”هآرتس“ عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قوله، إن الولايات المتحدة ترغب بتأكيد تصريح الوزير مايك بومبيو الأسبوع الماضي والذي شدّد فيه على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل ضد التهديد الإيراني.

وقال المسؤول:“إننا نقف مع إسرائيل في الكفاح ضد الأنشطة الإيرانية الخبيثة ونؤيد بقوة حقها السيادي في الدفاع عن نفسها“، مضيفًا:“إذا كانت الأدلة التي قدمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صحيحة فيما يتعلق بالنشاط النووي الإيراني خلال السنوات الأخيرة، فإن هذا يعزز فقط قرارنا بإنهاء قوة إيران، وستكون قد أظهرت للعالم نواياها الحقيقية“.

ويرى مراقبون وخبراء أن التصعيد ما بين إسرائيل وإيران في الأيام المقبلة لن يتعدى الغارات المتبادلة بين الطرفين، مؤكدين أنه من الصعب على الطرفين الدخول في حرب كبيرة لما لها من عواقب وخيمة عليهما.

وقال فرحان علقم الخبير في الشأن الإسرائيلي:“لو كانت تل أبيب تدرك أن قضية تسريب الوثائق عن الملف النووي الإيراني التي أعلن عنها نتنياهو بشكل استعراضي مستفز ستؤدي إلى خوض حرب كبيرة مع إيران لما كانت عرضتها“.

وأكد علقم أن إسرائيل غير معنية بالدخول في هذه الحروب، خاصة بعد ما جربته من الحروب مع لبنان، وغزة منذ العام 2006 ولم تخرج فيها منتصرة، مشيرًا إلى أن هذه الحروب جميعها كانت تشنها ضد فصائل معينة، وليس ضد جيش منظم، أو مناطق جغرافية معينة.

ويرجّح عماد أبو عود الخبير في الشأن الإسرائيلي 3 سيناريوهات محتملة خلال الأيام المقبلة، الأول هو حدوث مناوشات خفيفة بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن تلك المناوشات لا تتعدى قصف بعض المواقع في الجولان، مع استمرار إسرائيل بضرب الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا.

ويرى أبو عواد أن السيناريو الثاني المحتمل هو العودة للهدوء في المنطقة مع استمرار القصف الإسرائيلي على سوريا دون وجود ردٍ إيراني، قائلًا:“هذا السيناريو محتمل، خاصة أن إسرائيل ليست لديها أية مشكلة في ضرب مواقعها العسكرية في الجولان، وقد أعلنت أنها لم تتأثر من هذه الضربة، والحياة عادت إلى طبيعتها في الجولان المحتل“.

أما السيناريو الثالث والذي يستبعد أبو عواد حدوثه فهو مواجهة شاملة بين إيران، وحزب الله، وإسرائيل، مضيفًا:“ نستبعد استخدام حزب الله للرد على إسرائيل، فقد أعلنت إبان حرب 2006 وبشكل مبطن أنها لو كانت تعلم أن الأمور ستسوقها إلى حرب بهذه الضراوة لما خاضت الحرب منذ البداية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com