فرنسا تقترح آلية جديدة لتحديد المسؤولية عن الهجمات الكيميائية

فرنسا تقترح آلية جديدة لتحديد المسؤولية عن الهجمات الكيميائية

المصدر: رويترز

قالت مصادر دبلوماسية إنّ القوى الغربية تدرس مقترحًا فرنسيًا لإنشاء آلية جديدة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تمكنها من تحديد المسؤولية عن الهجمات بذخائر محظورة.

ولا تستطيع المنظمة التي يوجد مقرها في لاهاي سوى تحديد ما إذا كانت هذه الهجمات قد وقعت أم لا، وليس الجهة التي نفذتها.

ومن شأن وضع آلية جديدة منحها هذا الدور الذي اضطلعت به لجنة تحقيق مشتركة من الأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، إلى أنّ استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد تجديد تفويضها في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير إنّ ”كل ما يتعلق بسوريا يواجه عرقلة في مجلس الأمن الدولي، وعلى العموم نرى استهانة متكررة وممنهجة بأطر العمل متعددة الأطراف، بما في ذلك انتشار الأسلحة الكيميائية“.

وأضاف:“نحتاج آلية لتحديد المسؤولية“.

ويعتبر إنشاء آلية عالمية للمحاسبة مهمًا نظرًا لتزايد عدد وقائع استخدام الغاز السام منذ حظره قبل 20 عامًا بموجب معاهدة دولية.

وشمل استخدامه مؤخرًا في اغتيال كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في مطار كوالالمبور في شباط/ فبراير 2017 بغاز الأعصاب (في.إكس)، ومحاولة قتل سيرغي سكريبال (66 عامًا) وهو عميل مزدوج روسي سابق، وابنته يوليا (33 عامًا) بغاز الأعصاب (نوفيتشوك) في آذار/ مارس، في سالزبري، حيث نجا الاثنان من محاولة القتل.

لكن من المرجح أنّ يواجه المقترح الفرنسي مقاومة من روسيا ودول أخرى، إذ عادة ما يطرح المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المكون من 41 عضوًا قراراتها للتصويت حيث يحتاج إقرارها 27 صوتًا.

ولم تحظَ مبادرات طُرحت في الآونة الأخيرة في المنظمة للتنديد بسوريا لاستخدامها أسلحة كيميائية بالدعم الكافي.

وبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الآلية الجديدة مع رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو، خلال زيارة إلى هولندا في آذار/مارس.

وقال مصدر آخر إنّ ”فرنسا تعكف مع حلفائها المقرّبين على وضع تفاصيل عمل هذا النظام“.

وواجه مجلس الأمن الدولي أزمة تمثلت بكيفية إيجاد بديل للتحقيق المشترك بين الأمم المتحدة والمنظمة.

وفي نيسان/ أبريل، صوَّت مجلس الأمن الدولي على مقترحين أحدهما أمريكي، والآخر روسي، لإنشاء بعثات تحقيق جديدة بهجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا، لكنه فشل في اعتماد أيّ منهما.

وفيما بعد وزّعت فرنسا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، مشروع قرار جديد يهدف إلى إنشاء تحقيق جديد مستقل لتحديد المسؤول عن ذلك.

لكن روسيا قالت إنّه ”لا معنى لتحقيق جديد لأن الولايات المتحدة وحلفاءها تصرفوا بوصفهم القاضي والجلاد“.

وتعثرت المحادثات بشأن مشروع القرار الغربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com