هؤلاء هم مرشحو المعارضة التركية لمنافسة أردوغان.. وهذه فرصهم

هؤلاء هم مرشحو المعارضة التركية لمنافسة أردوغان.. وهذه فرصهم

المصدر: عمر عزام - إرم نيوز

إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في الـ18 من أبريل/نيسان الماضي، إجراء انتخابات (رئاسية ونيابية) مبكرة في الـ24 من يونيو/حزيران المقبل، أي قبل نحو عام من موعدها، عده البعض محاولة لإرباك صفوف المعارضة وجرّها لمنافسة انتخابية لا تستطيع الإعداد لها بشكل كافٍ في مدة زمنية قصيرة.

وبالفعل فشلت المعارضة التركية حتى الآن في بناء تحالفات قوية تستطيع من خلالها تشكيل تهديد حقيقي على فرص فوز أردوغان وحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة.

 وفي هذا الصدد يقول الصحافي التركي إسماعيل كايا: ”عقب الإعلان عن تحالف مبدئي بين 4 أحزاب معارضة كان يفترض الكشف عنه رسميًا اليوم الخميس، جرى تأجيله، وهذا يعني استمرار الخلافات بين أقطاب المعارضة“.

فشل التحالف

 وتابع كايا، في تصريح لـ“إرم نيوز“: ”فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، المعارضة فشلت رسميًا في التوافق على مرشح موحد لها في الجولة الأولى، وبالتالي ستعمل على محاولة تشتيت الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات لمنع أردوغان من حسمها وجر الانتخابات الرئاسية إلى جولة ثانية تتجمع فيها المعارضة خلف المرشح الذي سينتقل لهذه الجولة ودعمه بقوة على أمل تمكنها من إنجاح مرشحها على حساب أردوغان“.

وفي وقت سابق، حاولت بعض أطراف المعارضة التركية دفع الرئيس السابق عبد الله غل ليكون مرشحًا توافقيًا، لكن المحاولة باءت بالفشل، وأعلن الأخير عدم نيته الترشح للرئاسة.

وبحسب تصريحات أحزاب المعارضة فإن المرشحين المعلن عنهم حتى الآن لخوض انتخابات الرئاسة أمام رجب طيب أردوغان، مرشح حزب العدالة والتنمية والحركة القومية والمدعوم من حزب الوحدة الكبرى، هم:

 ميرال أكشينار

هي مؤسسة ”الحزب الجيد“ (إيي بارتي)، والذي أعلن عن تأسيسه في الـ25 من أكتوبر/تشرين الأول 2017، وكانت قبل ذلك نائبة عن حزب الحركة القومية اليميني، وأسست حزبها الجديد بعد أن باءت بالفشل كل مساعيها في عقد مؤتمر لحزب الحركة القومية وانتخاب زعيم جديد له بدلًا من دولت بهتشلي.

ونشب الخلاف بين أكشينار وبهتشلي بعد أعلن الأخير العام الماضي عن تأييده لتحويل النظام السياسي في تركيا إلى النظام الرئاسي والوقوف إلى جانب أردوغان.

شغلت ميرال أكشينار منصب وزيرة الداخلية التركية في عهد رئس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان، قبل أن يتم إقصاء الحكومة بتدخل من الجيش، وقبل التحاقها بالبرلمان التركي في العام 1994 كانت أكشينار تعمل أكاديمية مختصة في التاريخ.

وتعد مؤسسة الحزب الجيد المنافس الأبرز- حتى الآن- لرجب طيب أردوغان، وأقوى الأسماء المطروحة لاختراق القواعد الانتخابية للرئيس الحالي، لاسميا بعد الشعبية الكبيرة التي حصلت عليها نتيجة موقفها الصلب ضد التعديلات الدستورية التي حولت النظام من برلماني إلى رئاسي.

تمل قره مولا أوغلو

بعد فشله في محاولة إقناع الرئيس السابق عبد الله غل بالترشح لمنافسة أردوغان، أعلن حزب السعادة الإسلامي ترشيح رئيسه، الثلاثاء، لخوض غمار الانتخابات الرئاسية.

وأوغلو هو سياسي مخضرم، دخل حلبة السياسة في سبعينيات القرن الماضي، عبر حزب السلامة الوطني قبل أن يغادره في أعقاب الانقلاب العسكري الذي وقع في تركيا في العام 1980، وبعد سبع سنوات عاد للحياة السياسية مجددًا بعضوية الهيئة العليا لحزب الرفاه الإسلامي الذي أسسه نجم الدين أربكان.

انضم أوغلو لحزب الفضيلة عقب حل حزب الرفاه، والذي مثله في البرلمان عام 1999، قبل أن ينتقل منه إلى حزب السعادة، الذي تم تأسيسه عام 2001، ليشغل منصب نائب رئيس الحزب للعلاقات الخارجية، وفي العام 2016 تم اختياره رئيسًا للحزب.

يرى مراقبون أن فرص أوغلو ليست بالقوة الكافية لتهديد سعي أردوغان للاستمرار في منصبه، إلا من جهة المساهمة في تشتيت الناخبين عبر حصد عدد من أصوات المواطنين ذوي الميول الإسلامية.

صلاح الدين دميرطاش

أعلن حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد، أمس الأربعاء، أن رئيسه السابق صلاح الدين دميرطاش، سيرشح نفسه في الانتخابات المقبلة؛ رغم أنه مسجون حاليًا ويُحاكم في عدد من القضايا.

وقال الحزب إنه وافق على أن يكون دميرطاش مرشحه، وسيتم إطلاق حملته في تجمعات متزامنة في إسطنبول، ومدينة ديار بكر التي تسكنها غالبية من الأكراد بعد ظهر الجمعة.

وكان دميرطاش اعتقل بقرار من الادعاء العام في منزله بمنطقة ديار بكر في إطار تحقيقات متعلقة بمكافحة الإرهاب، حيث تتهمه السلطات التركية بنشر دعاية لصالح مسلحين يحاربون الدولة.

وبالنظر لكون الانتخابات التركية ستجرى في ظل حالة الطوارئ، والتأهب التركي تجاه الأكراد عقب الحملة العسكرية التي شنتها أنقرة في عفرين السورية، فإن إعلان ترشيح دميرطاش ربما لا يسفر عن نتيجة حقيقية، أكثر من كونه محاولة للفت الانتباه.

حزب الشعب الجمهوري

لم يعلن حزب الشعب الجمهوري، والذي يعد أقوى أحزاب المعارضة، حتى اللحظة عن اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية، لكن وسائل إعلام تركية قالت إن القيادي البارز والنائب عن الحزب في البرلمان التركي، محرم إنجي، ربما يكون الاسم الأوفر حظًا لتمثيل الحزب في الانتخابات المقبلة.

وكان حزب الشعب قال، في وقت سابق، إنه سيعلن عن اسم مرشحه يوم الجمعة المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com