حارس بن لادن الشخصي.. بقاؤه في ألمانيا ”مزعج“ وترحيله ”محرج“

حارس بن لادن الشخصي.. بقاؤه في ألمانيا ”مزعج“ وترحيله ”محرج“

المصدر: إبراهيم حاج عبدي - إرم نيوز

رغم قناعة السلطات الألمانية أن التونسي سامي. أ، الحارس الشخصي لزعيم تنظيم القاعدة المقتول أسامة بن لادن، يسبب لها ”صداعًا مزمنًا“، إلا أنها لا تستطيع ترحيله إلى بلده الأصلي ”خشية تعذيبه“، ولا ترغب في الاحتفاظ به لكونه مصنفًا من ”الإرهابيين الخطرين“.

ويبدو أن الضمانات التي تقدمها تونس بـ“عدم تعذيبه“ لا تطمئن ألمانيا المجبرة، بحسب الدستور، على ”حمايته“ بعدما تقدّم بطلب للجوء، وتم رفضه.

وقال وزير حقوق الإنسان التونسي مهدي بن غربية، اليوم الأربعاء، مخاطبًا السلطات الألمانية عبر صحيفة ألمانية:“أستطيع أن أؤكد وأضمن لكم أنه لا يوجد تعذيب عندنا، ونحن دولة ديمقراطية، ومحاكمنا تتصرف وفقًا للقانون“.

وأضاف الوزير التونسي، في تصريحات لصحيفة ”بيلد“، الصادرة اليوم الأربعاء، أن ”أولئك الذين يعودون إلينا، يُعاملون بطريقة ديمقراطية“، لافتًا إلى أنه ”من العبث أن تزعم محاكم ألمانيا أن مواطنًا تونسيًا قد يُواجه التعذيب عندنا“.

وتقول الحكومة الألمانية إن ”المتطرفين“ المشتبه بهم، يواجهون خطر التعذيب في دول شمال أفريقيا، لذا لا تعد تونس، ولا الدول العربية المجاورة، على قائمة الدول التي يمكن ترحيل مهاجرين إليها.

وكانت محكمة ألمانية أصدرت قرارًا في أبريل/ نيسان 2017 يرفض ترحيل حارس بن لادن إلى تونس، موضحة في حيثيات الحكم أن هناك ”احتمالاً كبيرًا“ أن يتعرض الرجل ”للتعذيب، ولمعاملة غير آدمية أو مُذلة“، رغم التغيرات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.

ويعيش سامي.أ (42 عامًا) في مدينة بوخوم في ولاية (شمال الراين فيستفاليا) بصحبة زوجته الألمانية وأطفاله الأربعة، ويتعيّن عليه يوميًا التسجيل لدى الشرطة، وهو يواظب على ذلك منذ نحو 12 عامًا.

ويحصل الحارس الشخصي لبن لادن على مساعدات من الدولة تبلغ 1168 يورو شهريًا، بموجب قانون إعانات طالبي اللجوء، فضلًا عن معونات إضافية أخرى رفضت السلطات المحلية في مدينة بوخوم الإفصاح عنها بموجب قانون حماية البيانات الخاصة، وفق صحيفة بيلد.

وتم الكشف عن هذا الرقم نهاية الشهر الماضي بعدما طالب بذلك حزب ”البديل من أجل ألمانيا“ اليميني، الممثل في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، والذي يعارض سياسة اللجوء، ويتباهى بمعاداته للاجئين، علنًا.

وبحسب المعلومات التي تنشرها الصحافة الألمانية، فإن سامي.أ وصل ألمانيا كطالب في العام 1997، وما بين عامي 1999 و2000 توارى عن الأنظار، وهي الفترة التي التحق فيها بمعسكر تدريب تابع لتنظيم القاعدة في أفغانستان، قبل أن يصبح الحارس الشخصي لأسامة بن لادن.

وبعد مقتل بن لادن في عملية اقتحام معقدة نفذتها قوات خاصة أمريكية العام 2011 ، خلال حقبة الرئيس باراك أوباما، عاد سامي.أ إلى ألمانيا، وبات مشتبهًا به من قِبل السلطات التي رصدت تحركاته في أوساط إسلامية متشددة.

وينفي سامي.أ، أي صلة له بالأعمال الجهادية، لكن المحاكم الألمانية استندت إلى أقوال شاهد عيان قال إن سامي.أ تلقى تدريبات عسكرية في معسكرات تنظيم القاعدة طوال 45 يومًا، ثم عمل شهورًا في العام 2000 كأحد أفراد الحرس الخاص لـ“بن لادن“ في أفغانستان.

ونظرًا للإزعاج الذي يسببه الرجل لألمانيا، فقد شكلت السلطات، مؤخرًا، لجنة تسمّى ”لجنة التدابير الخاصة“ لدراسة سبل ترحيله إلى بلاده.

وكانت دائرة الدستور الاتحادية الألمانية صنفت سامي أ. منذ العام 2012 في قائمة المتشددين الخطرين الذين تعتقد الدائرة أنهم مستعدون لتنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com