تراجع أعداد الطلبة الأجانب المتقدمين للدراسة في أمريكا – إرم نيوز‬‎

تراجع أعداد الطلبة الأجانب المتقدمين للدراسة في أمريكا

تراجع أعداد الطلبة الأجانب المتقدمين للدراسة في أمريكا

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

تراجعت أعداد تأشيرات الدراسة في الولايات المتحدة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ صدرت 400 ألف تأشيرة للطلاب الدوليين في 2017، ما يعني انخفاضًا بمقدار 17% عن العام 2016، وبمقدار 40% عن العام 2015.

وحسب ما ذكرت مجلة ”كوارتز“ الأمريكية، في تقرير لها نشر الأربعاء، فإن التراجع في إصدار تأشيرات الدخول للطلاب، يعتبر مؤشرًا على انحسار عدد الطلاب الدوليين في الجامعات الأمريكية، رغم أن التغيير في القوانين الأمريكية عام 2014، للطلاب الذين يحملون الجنسية الصينية، نص على تجديد تأشيرة الطالب مرة واحدة كل خمس سنوات، بدلًا من تجديدها كل عام .

نتيجة لذلك بات هناك عدد أقل من الطلبات السنوية، التي تقدّم من قبل الطلاب الصينيين، الذين يشكلون حوالي ثُلث عدد الطلاب الأجانب في أمريكا.

ومن العوامل المساهمة في هذا التراجع، انخفاض عدد الطلبة السعوديين، فقد عملت الحكومة السعودية على وقف تمويل المنح الدراسية الدولية عام 2016، بعد مرور عام على انخفاض أسعار النفط، ونتج عن ذلك انخفاضًا بنسبة 14% في عدد الطلاب مما كان في العام الذي سبق.

 وكان الطلبة من الجنسية السعودية يمثلون رابع أكبر جنسية من الطلبة الأجانب في الولايات المتحدة في العام 2017.

وطبقًا لما جاء في تقرير مجلة ”كوارتز“، فقد جاء عامل ارتفاع تكلفة الجامعات ليلعب دورًا مهمًا، حيث أصبحت الجامعات الأمريكية أكثر تكلفة، ولمواجهة الخفض الكبير للميزانية والحماية التشريعية للطلاب المحليين، قامت بعض الجامعات الحكومية الكبرى برفع الرسوم على الطلاب الأجانب لزيادة عوائدها المالية.

ويعمل المناخ السياسي الحالي في الولايات المتحدة على جعل الأمر أسوأ، فبعض القوانين التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، حدت من دخول الطلاب الدوليين لأمريكا.

من جانبها، أشار عدد من المؤسسات الأكاديمية الأمريكية، إلى أن مشاكل تأشيرات الدخول هي السبب الأهم وراء تسجيل عدد أقل من الطلبة الدوليين في خريف 2017.

وبحلول آذار/مارس الماضي، كان هناك ما نسبته 0.5% أقل من حملة تأشيرات F-1 وM-1 الخاصة بالطلبة، وهو مقياس لعدد الطلبة الأجانب الذين سجلوا في البرامج الأكاديمية والمهنية في الولايات المتحدة عمّا كان في عام سبق. ورغم أن النسبة ضئيلة، إلا أنه التراجع الأول منذ الركود الاقتصادي عام 2008.

ووفقًا للمجلة الأمريكية، وحسب مراقبين، فإن الطلب الدولي على التعليم العالي لم ينخفض إلا أنه توجه لمكان آخر،  فقد شهدت دول أخرى ناطقة باللغة الانجليزية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الطلبة الدوليين للدراسات العليا، حيث التحق عدد أكبر من الطلبة الدوليين في جامعات في كندا وأيرلندا وأستراليا وبريطانيا، وبهذا تكون الولايات المتحدة هي الحالة الشاذة من بين الدول المستقطبة للمتعلمين في المرحلة الجامعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com