تفهم غربي لأسباب التردد المصري بالمشاركة في عمليات التحالف

تفهم غربي لأسباب التردد المصري بالمشاركة في عمليات التحالف

المصدر: إرم – خاص

كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن تفهم عواصم غربية للتردد المصري، في المشاركة في الحملة الغربية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وأشاروا إلى أن هذا التردد لا يعني أن القاهرة لا تستشعر خطر هذا التنظيم على الأمن العربيوالإقليمي، إلا أنها ترى وجود ثغرات في التحالف الغربي لضرب التنظيم.

وقالت إن مصر أعربت عبر اجتماعات وقنوات دبلوماسية عن قلقها ضمن مستويين .. الأول استمراربعض العواصم الغربية بالتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، على أنها تنظيم إسلامي معتدل، بالرغم من الدور الذي يلعبه التنظيم في زعزعة الأمن المصري لا عبر العمل السياسي فقط بل من خلال عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من مصر.

ورأت في التعامل الغربي مع الإخوان نوعا من الازدواجية حيث أنها تعتبر حركة حماس حركة إرهابية رغم أنها من أجنحة الإخوان فيما تستمر بتقديم نوع من الدعم للجماعة في مصر.

الثاني.. استمرار احتضان قطر لقيادات الإخوان على الرغم من الإعلان عن ترحيلهم وهو ما يضعف مصداقية التحالف الذي تشارك قطر فيه.

وأوضحت المصادر أن القاهرة بدأت تستشعر تغيرا تدريجيا في الموقف الغربي وأن أبرز المؤشرات على ذلك الانتقادات الصريحة التي توجه لقطر، والدعوات لها بعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم المادي والمعنوي للتنظيمات المتطرفة، وكذلك توفير ملاذات لبعض قياداتها.

وأوضحت المصادر أن القاهرة كانت أبلغت شركاء غربيين ودولا عربية، بأنها لن تكون مقراً ولا ممراً لقوات الحلف إلا بعد تحديد مفهوم موّحد للإرهاب، وتحديد الجهات التي ينطبق عليها هذا التوصيف والاتفاق على الكيفية التي سيتم فيها مواجهته، ومحاربته.

وشككت القاهرة في توقيت الإعلان القطري عن ترحيل قيادات افخوان المسلمين وحسب مصادر دبلوماسية عربية فإن القاهرة رأت أن القرار القطري جاء قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الأخيرة إلى القاهرة وذلك كذخيرة يقدمها كيري للرئيس السيسي ووزير خارجيته سامح شكري.

وحسب هذه المصادر فإن إعلان قطرطرد بعض قيادات الإخوان المسلمين من أراضيها وددهم سبعة (محمود حسين، عمرو دراج، حمزة زوبع، وجدي غنيم، جمال عبد الستار، عصام تليمة، أشرف بدر الدين) لم تعتبره مصر كافيا ، وأنه لا يعد مؤشراً جدياً على تحولٍ في موقف قطر خاصة وأن الإبعاد لم يشمل بعض قيادات حركة حماس المتورطة في أعمال هددت وتهدد الأمن القومي المصري.

واستذكرت المصادر الدبلوماسية موقف وزير الخارجية المصري سامح شكري في اجتماع جدة بتاريخ 11/9 واصفة إياه بأنه كان متشدداً وقد انعكس هذا الموقف المصري سلباً على مواقف الكثير من دول الخليج التي أبلغت بدورها كيري صراحة أن لا قيمة لأي تحالف في المنطقة ما لم تكن مصر في قلبه، وإنه إذا كانت أمريكا جادة في التحالف ضد الإرهاب فعليها الأخذ بملاحظات وموقف مصر المستهدفة من الإرهاب نفسه.

وقالت ”إن تشدد القاهرة في مؤتمر جدة أجبر الدوحة على الاعلان عن قرار ترحيل قيادات الإخوان ليكون القرار ذخيرة يقدمها كيري في اليوم التالي خلال لقاءاته مع سامح شكري أولاً والرئيس السيسي ثانياً.

وذكرت المصادر أن المصريين لم يقبلوا هذه اللعبة المكشوفة واعتبروها خديعة أخرى حيث أنهم يطالبون صراحة بموقف أمريكي معلن وواضح من جماعة الإخوان المسلمين، وأصروا على أنهم لن يكونوا جزءاً من التحالف بقواه العسكرية وأن أرض مصر لن تستخدم كمقر أو ممر لهذا التحالف وأن الأمر المهم بالنسبة لمصر سينحصر في اهتمامها في مكافحة الإرهاب في هذه الزاوية بالذات وإذا كان الآخرون جادين في ذلك فليعمم ويوحد مفهوم الإرهاب ويوحد شكل محاربته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com