”ابن سائق حافلة“.. من هو ساجد جاويد أول وزير مسلم للداخلية البريطانية؟

”ابن سائق حافلة“.. من هو ساجد جاويد أول وزير مسلم للداخلية البريطانية؟

المصدر: إرم نيوز

سلطت وسائل إعلام بريطانية الضوء على وزير الداخلية الجديد ساجد جاويد، والذي ينحدر من أصول باكستانية وأصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب في بريطانيا، فيما تناولت صحف عدة أولويات الوزير وآلية تعامله مع القضايا العالقة على رأسها الهجرة غير الشرعية.

وأطلقت وسائل إعلام بريطانية أوصافًا متعددة على الوزير الجديد، أبرزها بـ“ابن سائق حافلة“، في إشارة إلى مهنة والده، الذي هاجر إلى بريطانيا قبل نصف قرن ليعمل في تلك المهنة.

وجاء تعيين جاويد في المنصب الرفيع خلفًا للوزيرة آمبر راد، التي استقالت على خلفية ”تضليل غير متعمد“ لأعضاء البرلمان بشأن خطط ترحيل المهاجرين، لاسيما عقب فضيحة ”ويندراش“، التي تتعلق باعتبار بعض المهاجرين من دول الكومنولث، ”غير شرعيين“.

وشغل جاويد المصرفي السابق منصب وزير الدولة بوزارة الخزانة، فيما تسلم حقيبة وزارة الثقافة، ليحصل، آنذاك، على لقب أول وزير مسلم للثقافة في تاريخ بريطانيا، وثاني الوزراء المسلمين في الحكومة البريطانية.

وُلد ساجد جاويد في 5 ديسمبر العام 1969 في روتشديل بمقاطعة يوركشير البريطانية، وسطع نجمه، مبكرًا، ضمن صفوف حزب المحافظين، الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى العام 1832، وسيطر الحزب على الحكم في بريطانيا في فترة ما بين الحربين العالميتين، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبحت السلطة متداولة بينه وبين حزب العمال لفترات تطول أو تقصر.

وينتهج الحزب سياسة تقليدية مُحافظة تعمل على تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتصفية القطاع العام، مع التشديد على مكافحة الجريمة ووضع ضوابط وقيود على الهجرة إلى بريطانيا.

ومع الإقرار برمزية إسناد وزارة الداخلية إلى مسلم من أصل باكستاني، استبعد محللون حدوث أي تغيير في سياسة بريطانيا إزاء قضية ”الهجرة غير الشرعية“ التي فجرت الخلاف، ومهدت لوصول جاويد إلى الداخلية.

ويرى محللون بأن جاويد، الذي ولد وعاش في بريطانيا، لن يخرج من تحت عباءة حزب المحافظين التقليدية، سواء تعلق الأمر بالهجرة أو أية قضايا أخرى تختص بها وزارة الداخلية.

وأكد الوزير المسلم، فور الإعلان عن تعيينه وزيرًا للداخلية، أنه ”سيراجع سياسات الهجرة ليتأكد أنها عادلة، وأن الناس يعاملون باحترام وكرامة“.

واللافت في سيرة جاويد أن والده كان يعمل سائق حافلة، إلا أن الابن درس الاقتصاد والسياسة في جامعة إكستر البريطانية بين العامين 1988 و1991.

وانضم جاويد خلال دراسته إلى جمعية الطلاب المحافظين التابعة لحزب المحافظين، وشارك، وهو في سن العشرين، لأول مرة في مؤتمر للحزب، فيما عمل بعد التخرج في بنك ”تشيز مانهاتن“ في مدينة نيويورك، وترقى في الوظائف وصولًا لمنصب نائب رئيس البنك وهو في الـ24 من العمر، ليصبح بذلك أول شخص في تاريخ البنك يصل لهذا المنصب وهو بهذا العمر الصغير، نسبيًا.

وانضم في العام 2000 إلى بنك ”دويتشه بنك“، حيث تسلم منصب المدير، قبل أن يتسلم رئاسة مجلس إدارة البنك في 2004.

وفي العام 2009 هجر جاويد عالم المصارف والبنوك ليدخل معترك السياسة، إذ أصبح في العام 2010 أول نائب مسلم عن حزب المحافظين عندما تم انتخابه نائبًا في مجلس العموم البريطاني عن منطقة برومسغروف.

وفي حقل السياسة تنقل، بين عدة مناصب، حيث عين سكرتيرًا خاصًا لوزير الخزانة البريطاني في أكتوبر 2011، ثم سكرتير الشؤون الاقتصادية في الوزارة ذاتها، إلى أن تسلم حقيبة تلك الوزارة في 2013، قبل أن يصبح وزيرًا للثقافة في حكومة ديفيد كاميرون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com