الجزائر تلاحق خاطفي فرنسي وباريس تقول إنها لن تبرم صفقة

الجزائر تلاحق خاطفي فرنسي وباريس تقول إنها لن تبرم صفقة

ايت وعبان (الجزائر) / باريس – أقام الجيش والشرطة في الجزائر نقاط تفتيش وأرسلا قوات إلى الجبال الواقعة شرقي الجزائر العاصمة اليوم الثلاثاء للبحث عن فرنسي خطفه متشددون وهددوا بإعدامه بسبب تدخل فرنسا في العراق.

ونشرت جماعة (جند الخلافة) وهي جماعة ترتبط بمتشددي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا فيديو أمس الاثنين تعلن فيه مسؤوليتها عن خطف الفرنسي الذي ظهر في مقطع الفيديو وقال إن اسمه إيرفي جورديل وإنه سائح من نيس.

وقبل ساعات فقط من نشر الفيديو حث المتحدث باسم الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني أتباع التنظيم على مهاجمة مواطني الولايات المتحدة وفرنسا والدول الأخرى التي انضمت إلى تحالف يهدف لتدمير التنظيم المتشدد.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قتل أمريكيين اثنين وبريطانيا واحدا بعد خطفهم في سوريا لكن خطف الفرنسي هو الأول الذي يعلن عنه حلفاء للتنظيم خارج المناطق الواسعة التي استولى عليها في العراق وسوريا.

وشاهد مراسلون من رويترز اليوم الثلاثاء سيارات تقل أفرادا من قوات خاصة جزائرية متجهة إلى الجبال الشرقية بينما اقامت قوات الأمن نقاط تفتيتش في أماكن قريبة من قرية ايت وعبان التي خطف منها السائح الفرنسي في وقت متأخر يوم الأحد.

وبحسب مسؤولين جزائريين وفرنسيين وأسرته خطف جورديل العاشق للتصوير بعد أيام من وصوله إلى الجزائر لقضاء عطلة في المناطق الجبلية.

وظهر جورديل في الفيديو جالسا بين اثنين من المتشددين المسلحين اللذين حذرا فرنسا من أنهما سيقتلانه ما لم توقف باريس تدخلها العسكري ضد الدولة الإسلامية.

وقال رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس لراديو أوروبا 1 ”سنفعل كل شيء بالتنسيق مع السلطات الجزائرية لضمان أن ينال حريته. لكن من الواضح أن عليك أن تكون حازما في وجه الإرهاب الذي يلعب على (مشاعر) الخوف والرعب.“

وأضاف ”إذا تراجعنا ولو قليلا فنحن نمنحهم النصر.“ وتابع ”لا مناقشة ولا مفاوضات. لن نرضخ للابتزاز.“

وحثت فرنسا رعاياها في الجزائر اليوم الثلاثاء على اليقظة مشيرة إلى خطف الفرنسي وإلى مشاركتها في الهجمات الجوية للتحالف الذي شكلته الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية.

وخاض الجيش الجزائري حربا ضد المتشددين الإسلاميين في التسعينات لكن الهجمات نادرة الآن في البلاد. لكن لا يزال فرع تنظيم القاعدة المسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات أخرى نشطة في المنطقة.

وعملية خطف جورديل واحدة من الحوادث الأولى من هذا النوع في الجزائر منذ نهاية الحرب التي استمرت عشر سنوات وقتل فيها نحو 200 ألف شخص.

وفي بداية العام الماضي هاجم إسلاميون متشددون مجمعا رئيسيا لانتاج الغاز في جنوب الجزائر وقتلوا 40 عاملا معظمهم من الأجانب خلال حصار فكه الجيش الجزائري.

وفي أوائل الشهر الحالي أعلنت جماعة جند الخلافة أنها انفصلت عن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لمساندة الدولة الإسلامية.

ونشأ خالد أبو سليمان – الذي أعلن أنه يقود الجماعة الجديدة – في المنطقة التي خطف فيها الفرنسي كما اعتاد العمل في هذه المنطقة.

وقبل خطف جورديل نجحت فرنسا في خفض عدد مواطنيها المخطوفين في الخارج من عشرة إلى واحد فقط. ويقول أقارب وأصدقاء لجورديل إنه مغرم بالطبيعة والتصوير وإنه اعتزم قضاء نحو عشرة أيام في الجزائر.

وقالت والدته لصحيفة اكسبريس الفرنسية إنه تحدث إليها اخر مرة يوم الأحد. وأضافت ”كل شيء كان على ما يرام… أبلغنا بأنه يعتزم قضاء يومين في رحلة بالجبال وأنه سيكون من الصعب الاتصال به.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com