مايك بومبيو.. ”صقر ترامب“ في مواجهة ملفي كوريا الشمالية وإيران

مايك بومبيو.. ”صقر ترامب“ في مواجهة ملفي كوريا الشمالية وإيران

المصدر: أ ف ب

تعزز وضع مايك بومبيو بشكل أكبر باعتباره شخصية أساسية في سياسة دونالد ترامب منذ زيارته السرية لكوريا الشمالية، وكسب ثقة الرئيس.

وأصبح بومبيو الخميس وزيرًا للخارجية، ليجد نفسه فورًا في مواجهة ملفي كوريا الشمالية وإيران.

ولتولي منصب وزير الخارجية، عمل الوزير الجديد على محو صفة ”الصقر“ الملتصقة به، وذلك خلال عملية تصديق برلمانية شائكة.

وفي سن 54 عامًا أصبح بومبيو -بوصفه مديرًا للمخابرات المركزية الأمريكية مع تصريحاته اليومية- أحد الرجال الذين يلقون متابعة أكثر من دونالد ترامب الذي يكره قراءة التقارير المطولة.

وعينه الرئيس منتصف آذار/ مارس محل ريكس تليرسون ”المعتدل“ الذي كانت خلافاته مع البيت الأبيض واضحة.

وبرر ترامب اختياره بومبيو الذي كانت قدراته الدبلوماسية غامضة قبل المباحثات الدقيقة مع رئيس كوريا الشمالية بشأن ترسانته النووية، بقوله: ”نملك طريقة التفكير ذاتها.. برز الانسجام منذ البداية بيننا“.

ومنذ تعيينه في نهاية كانون الثاني/ يناير 2017، على رأس وكالة الاستخبارات الأمريكية، اعتمد بومبيو لهجة عدوانية وأحيانًا حربية واعدًا بـ“سي اي ايه“ أكثر ”قسوة“ خصوصًا في مواجهة طهران وبيونغ يانغ، وهما ملفان سيجد نفسه فورًا في مواجهتهما كوزير للخارجية.

لكن خطابه بشأنهما بدأ يلين، إذ أكد منتصف نيسان/ أبريل أمام أعضاء مجلس الشيوخ أنه لا ”صقر“ ولا ”من الساعين للحرب“ كما تصفه الصحف في كثير من الأحيان.

وأكد أن الدبلوماسية لم تقل بعد كلمتها الأخيرة حتى وإن قرر ترامب في 12 أيار/ مايو التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران والذي كان بومبيو حتى وقت قريب من أشد معارضيه.

كما أنه قال: ”لم أكن أبدًا نصيرًا لتغيير النظام“ في كوريا الشمالية، مع تأكيده على أنه ”مستعد للقمة التاريخية بين ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم يونغ أون المقررة نظريًا بحلول بداية حزيران/ يونيو.

وكان ذلك قبل أن يكشف أنه أدى نهاية آذار/ مارس وبداية نيسان/ أبريل زيارة سرية لبيونغ يانغ للقاء الرئيس الكوري الشمالي الذي أقام معه، بحسب ترامب، ”علاقة جيدة“.

ميال للحرب

وعززت تلك المهمة العالية المخاطر وضعه داخل جهاز السياسة الخارجية للرئيس ترامب، لكنها لم تسهل تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ.

ولئن اصطف الأعضاء الجمهوريون وراء أحد أبناء حزبهم فإن العديد من النواب الديمقراطيين الذين كانوا قد أيدوا تعيينه على رأس ”سي آي ايه“ عارضوا تعيينه وزيرًا للخارجية.

وقال زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ شوك شومر، هذا الأسبوع إن ”السيد بومبيو ميال أكثر من اللازم للحرب ولهذا لا يصلح وزيرًا للخارجية في نظري“.

وأضاف قائلًا: ”لم ينجح في إقناعي بأنه سيكون قادرًا على تخفيف مواقف الرئيس التي لا يمكن التكهن بها“.

وأخذ عليه آخرون تصريحات سابقة تهجم فيها على المسلمين والمثليين ما دفع بومبيو إلى إعلان احترامه للجميع لكن دون أن يتبرأ من مواقفه تلك.

وخلال مسيرته المليئة بالعراقيل كان ترامب يدعمه مؤكدًا مطولًا على ”التكوين الجيد“ لهذا الرجل الذي ولد في كاليفورنيا وتخرج بامتياز من مدرسة ”ويست بوينت“ العسكرية الشهيرة، ودرس الحقوق في هارفارد.

وكان بومبيو خرج من الظل إلى الشهرة بفضل المعركة الشديدة التي خاضها الجمهوريون ضد هيلاري كلينتون في التحقيق بشأن اعتداء بنغازي الذي قتل فيه السفير الأمريكي في ليبيا في 2012، واقتنص لاحقًا الفرص التي أوصلته إلى ترامب.

وتفادى بومبيو الذي يقال إن لديه طموحات سياسية كبيرة، أن ينتقد علنًا الرئيس الذي كان يشكك بانتظام في حديث وكالات المخابرات بشأن تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية في 2016.

وبومبيو حازم في مواجهة موسكو وتحدث عن هجوم جديد لقراصنة إلكترونيين روس في الانتخابات التشريعية في منتصف الولاية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com