شكوى بمجلس حقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي ضد النظام التركي بسبب ”جليك“ وطفلتها

شكوى بمجلس حقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي ضد النظام التركي بسبب ”جليك“ وطفلتها

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

تقدّمت منظمات حقوقية كردية في أوروبا، بملف إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، والبرلمان الأوروبي، يتضمن طلبًا بممارسة ضغوط على النظام التركي، للإفراج عن المعلمة الكردية، ”عائشة جليك“، التي تم وضعها بالسجن لمدة سنة و3 أشهر، بعد حكم قضائي، بتهم تتعلق بإهانة الدولة.

وتحركت المؤسسات الكردية الحقوقية بهذا الطلب الذي يهدف أيضًا إلى توجيه إدانة لممارسات حكومة رجب طيب أردوغان، ومدى تسييس القضاء التركي لخدمة سياسة حزب العدالة والتنمية، لإنقاذ ”داران“ طفلة“عائشة“ البالغة من العمر 8 أشهر، التي دخلت السجن مع أمها التي تمت ملاحقتها من النظام التركي، بعد أن ظهرت في أحد البرامج التلفزيونية، رافضة ما تعرض له الأطفال في مناطق تركية ذات أغلبية كردية من قتل وتشرد، ورفضها ممارسات النظام بحجة مواجهة الإرهاب.

وقال مسؤول حقوقي كردي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي، أزاد مامو، إن منظمات حقوقية كردية، تقدمت بطلب إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي، بطلب لإدانة تركيا على قيامها بسجن أم وطفلها، لأنها طالبت بعدم قتل الصغار، موضحًا أن هذا الطلب يحيطه الإحباط، في ظل مواءمات إقليمية ودولية مع النظام التركي، بفعل امتلاكه أوراقًا تتعلق بدعم تنظيمات متطرفة، ما يخيف دولًا بالاتحاد الأوروبي من معاداته.

وأوضح ”مامو“، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن طفلة ”جليك“ ليست الوحيدة في السجون التركية، وأن هناك المئات من الأطفال ما بين عمر الـ 6 أشهر إلى عامين، داخل سجون تركية مع أمهاتهم، المتهمات في قضايا سياسية وليست جنائية.

وعلى الرغم من أن الحكم الصادر ضد المعلمة الكردية صدر منذ عام تقريبًا، إلا أن التنفيذ تأجل مع قرار بمنعها من السفر، لحين إتمام رضيعتها 6 أشهر، حتى تستطيع مرافقتها داخل السجن بحسب القانون التركي، فضلًا عن إجراءات التماس إسقاط للحكم.

الواقعة تعود إلى عام 2016، إلا أن حكمًا قضائيًا صدر بسجنها في إبريل عام 2017، لكن تم تأجيله، نظرًا لما كانت تمر به من ظروف صحية تتعلق بحملها في طفل، وتقدمت ”جليك“ بالتماس إلى المحكمة الدستورية في ديار بكر، بإسقاط التهمة والحكم الصادر بحقها، إلا أن الالتماس قوبل بالرفض.

وجاءت ملاحقة ”جليك“، عقب مداخلة ببرنامج شهير، وقالت يكفي قتل الأطفال، لا للدمار، لا لقتل الأبرياء، ليوجه لها اتهام بإهانة الدولة ودعم الإرهاب – على حد زعم المذكرة الصادرة بحقها – فضلًا عن اتهام آخر، بدعم تنظيمات إرهابية، على الرغم من أنها في المداخلة، لم تتعرض لأي فصيل سياسي معارض للنظام التركي، سواء بالداخل أو الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com