إسقاط عضوية حنين الزعبي من الكنيست تثير انقسامات داخل حزب إسرائيلي

إسقاط عضوية حنين الزعبي من الكنيست تثير انقسامات داخل حزب إسرائيلي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يشهد حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي المعارض، ثاني أكبر حزب من حيث الشعبية في إسرائيل، حالة انقسام أثارتها مبادرة تستهدف إسقاط عضوية النائبة العربية حنين الزعبي من الكنيست الإسرائيلي.

وقال رئيس الحزب يائير لابيد، اليوم الأحد، إنه يؤيد مبادرة طرحها حزب ”إسرائيل بيتنا“، الذي يرأسه وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، للإطاحة بالزعبي.

وتأتي المبادرة للإطاحة بالزعبي، التي تنتمي لـ“القائمة العربية المشتركة“، على خلفية تصريحات منسوبة إليها، دعت خلالها حشود الفلسطينيين للتوجّه إلى القدس.

وذكر لابيد أنه سيوقّع على وثيقة المبادرة إلى جانب نائبين آخرين، مشيرًا إلى أنه ”لا يوجد برلمان في العالم يمكنه أن يسمح لنفسه بمنح عضويته لداعمي الإرهاب“، على حدّ وصفه.

وقال لابيد إنه ”لا يجب أن تبقى حنين الزعبي في الكنيست، فهي في النهاية تمثّل حركة حماس“ على حدّ زعمه.

شيلح يعترض

وبدا الخلاف الداخلي واضحًا بشكل ملحوظ، عندما أعلن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب ”هناك مستقبل“ المعارض عوفير شيلح، عبر بيان يتناقله الإعلام العبري، معارضته الشديدة لموقف رئيس الحزب، معتبرًا أن موقف لابيد ”يصب في مصلحة الزعبي وليس العكس“.

وأكد أنه سيرفض التوقيع على المبادرة، وأشار بحسب ما أورده موقع ”ماكور ريشون“ مساء الأحد، إلى أن كلَّ من يحاول حاليًا، ولأغراض سياسية ،الإطاحة بالنائبة حنين الزعبي من الكنيست ”إنما يقدّم لها خدمة لا تستحقها“، على حدّ قوله.

وأضاف شيلح أنه ”بدلًا من أن تختفي من الذاكرة الجماعية كما تستحق، يساعدها لابيد في الظهور كضحية، ومقاتلة، من أجل الديمقراطية“، مشيرًا إلى أن ”شكوى صغيرة يمكن إرسالها إلى لجنة القيم التابعة للكنيست، ستطيح بها لمدة 6 أشهر، وبالتالي سيتحقق الهدف بالطريقة المناسبة“.

ذروة الخلاف

ونقل الموقع عن مصادر داخل الحزب المعارض، أن ”الخلاف بلغ ذروته بشأن الزعبي، مع عدم قدرة الحزب على اتخاذ قرار موحد في هذا الصدد، وسط مخاوف من تطور الأمور إلى أزمة سياسية“، مضيفة أنه ”للمرة الأولى، وبشكل مثير للدهشة، تخرج المشاكل الداخلية للحزب إلى العلن“.

وفيما يبدو أن الهدف واحد بين فريق لابيد، وفريق شيلح، لكن تطور الأزمة، وخروجها إلى وسائل الإعلام بهذه الصورة ربما يدلان على وجود أزمة سياسية داخلية قد تتضح معالمها قريبًا، وربما لا تُعتبر النائبة العربية الزعبي عنوانها الرئيس.

ويؤكد موقع ”ماكور ريشون“ أنه ”توجّه إلى شخصيات بارزة في الحزب، وحاول الاستفسار عن أسباب الخلاف بين لابيد وشيلح“، مشيرًا إلى أن ”جميع من توجّه إليهم رفضوا، أو تحفظوا على الحديث عن هذا الأمر، ولم يؤكد، أو ينفي أحدهم، وجود أزمة، لكنهم أجمعوا على أن الأمر ليس مسرحية لأهداف أخرى“.

سبب الخلاف

لكن مصادر أخرى كانت قد ألمحت إلى طبيعة تلك الأزمة، والتي سيكون عنوانها الرئيس هو وزير الدفاع السابق موشي يعلون، والسبب في ذلك هو أن رئيس حزب ”هناك مستقبل“ يبحث منذ فترة عن شخصية عسكرية يدعم بها صفوف الحزب، تحسبًا للانتخابات العامة المزمع إجراؤها العام المقبل، وكان قد التقى يعلون في أكثر من مناسبة.

ولم تستبعد المصادر أن تكون محاولات لابيد لضم يعلون خلقت أزمة بينه وبين شيلح، والسبب هو أن الأخير ما زال الشخصية العسكرية الوحيدة في الحزب الليبرالي، حيث خدم في الجيش كقائد لإحدى الوحدات إبّان حرب لبنان الأولى، قبل أن يفقد إحدى عينيه العام 1984 أيضًا في لبنان جراء عبوة ناسفة أصابته، وحوّلته إلى ضابط متقاعد، ومن مصابي الحرب.

وفي حال نجح لابيد بضم وزير الدفاع السابق يعلون، والذي يبدو أن جهوده نحو تأسيس حزب سياسي لم تنجح بعد، سيفقد شيلح مكانته كشخصية وحيدة ذات ماضٍ عسكري داخل الحزب، ما يرجّح أن يكون هو السبب وراء الأزمة، التي طفت على السطح لمجرد خلاف حول موقف الحزب من النائبة الزعبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com