السجناء الأمريكيون.. مفتاح نجاح قمة ترامب وزعيم كوريا الشمالية

السجناء الأمريكيون.. مفتاح نجاح قمة ترامب وزعيم كوريا الشمالية

المصدر: عُلا إسماعيل - إرم نيوز

يعلق كثير من الأمريكيين آمالًا كبيرة على لقاء تاريخي مرتقب، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لإنهاء ملف السجناء الأمريكيين لدى بيونغ يانغ.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك الأخير مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الأربعاء الماضي، أشار ترامب إلى محاولات الولايات المتحدة لتحرير سجنائها، قائلًا إن ”واشنطن تقاتل من أجل إعادة السجناء الأمريكيين الثلاثة، معتقدًا بوجود فرصة جيدة بشأنهم إذا ما حظينا بحوار جيد مع النظير الكوري“.

وشهد العام الماضي، آخر اتصال بين مسؤول أمريكي والسجناء، عندما زار ممثل وزارة الخارجية الأمريكية جوزيف يون كوريا الشمالية، للمساعدة في إعادة سجين أمريكي كان في حالة غيبوبة إلى بلاده، قبيل أن يتوفى لاحقًا.

وكان ذلك السجين طالبًا في جامعة فرجينيا ويدعى أوتو وارمبييه.

والسجناء الأمريكيون الثلاثة الآخرون، هم رجل أعمال وأكاديميون، ففي عام 2015 اعتقلت السلطات الكورية الشمالية رجل الأعمال كيم دونج تشول، من ولاية فيرجينا، وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة ارتكاب جرائم تجسس ضد كوريا الشمالية، عندما كان يعمل في الصين بالقرب من الحدود الكورية الشمالية في منطقة اقتصادية خاصة.

ثم احتجزت بيونغ يانغ اثنين آخرين، في العام 2017، هما توني كيم وكيم هاك سونغ، الأستاذان الأكاديميان في جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الشمالية، ولم يتضح حتى الآن سبب احتجازهما.

ووصل كيم هاك سونغ إلى الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي قادمًا من الصين، وحصل على الجنسية الأمريكية فيما بعد، وفقًا لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن ”سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين في الخارج من أهم أولوياتنا، ولكننا لن نعلق على تفاصيل المحادثات الدبلوماسية الخاصة“، بحسب موقع مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية.

وأضاف: ”الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تجريان محادثات مباشرة، استعدادًا للقمة الثنائية المرتقبة، في حين أكدت بيونغ يانغ استعدادها للحديث عن نزع السلاح النووي“.

ملف السجناء أولولية

وفي الوقت الذي تحتل مسألة نزع السلاح النووي أولوية للأجندة الأمريكية دون وضع أزمة السجناء في المقدمة، يرى كثير من المحللين، أن تجاهل أو تغافل هذه القضية خلال اللقاء المرتقب، يقضي على أي آمال لنجاح هذه القمة الثنائية في مهدها.

ورأى مدير برنامج الشؤون الآسيوية في مركز ”وودرو ويلسون“ الدولي للباحثين، أبراهام دانمارك، أن ”السؤال الحتمي يتمثل في رؤية الإدارة لوضع السجناء في المفاوضات المقبلة“، مستنكرًا أي ”احتمالية للتفاوض مع كوريا الشمالية دون إطلاق سراح السجناء الثلاثة“.

ووفقًا لجيني تاون، مديرة تحرير موقع ”نورث 38“ الأمريكي، المتخصص في تحليل سياسات كوريا الشمالي بجامعة جونز هوبكنز لـ“نيوزويك“، ”من الصعب وصف أي اجتماع ثنائي مرتقب بالناجح، إذا بقي السجناء محتجزين لدى كوريا الشمالية“.

وقالت تاون إن ”مصير المعتقلين الأمريكيين الثلاثة في كوريا الشمالية متوقف على مجريات هذه القمة“، مبدية تعجبها ”من وصف ترامب لهذا اللقاء بالناجح، إذ لم يُفرج عن السجناء قبل أو أثناء انعقاد هذه القمة الثنائية“.

واعتبرت أن ”ملف السجناء عقبة حاسمة أمام أي محاولات لتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية“.

وتأتي رسالة ترامب حول السجناء في أعقاب ما تردد خلال هذا الأسبوع، حول الزيارة السرية لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو إلى كوريا الشمالية للتحدث مع كيم جونغ أون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com