عقب ظهور خلافات بين الرئيس والحكومة.. هل تتراجع رومانيا عن نقل سفارتها إلى القدس؟

عقب ظهور خلافات بين الرئيس والحكومة.. هل تتراجع رومانيا عن نقل سفارتها إلى القدس؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تتحدث تقارير إعلامية إسرائيلية، عن خلافات بين رئيس وحكومة رومانيا بشأن قرار اتخذته الحكومة، بشأن نقل السفارة من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، أسوة بالقرار الأمريكي الذي يفترض أن يخرج إلى حيز التنفيذ منتصف أيار/مايو المقبل.

وأشارت التقارير إلى أن ”الحكومة في بوخارست اتخذت قرارًا مساء الخميس بالمصادقة على خطة نقل السفارة إلى القدس، وحددت لذلك جدولًا زمنيًا دون أن تنشر تفاصيله، وقالت إن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو دراغنا، الذي يعد من الشخصيات المؤثرة للغاية بالائتلاف الحاكم في رومانيا، أعلن تأييده لقرار نقل السفارة“.

وعقب المصادقة على القرار الحكومي، الذي تدعمه رئيسة الوزراء فيوريكا دانشيلا، ووزير الخارجية تيودور ميليشكانو، أفادت التقارير بأن ”رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس وهو من يقف على رأس الحزب الوطني الليبرالي الحاكم، أعلن عن اعتراضه على قرار الحكومة بنقل السفارة الرومانية من تل أبيب إلى القدس، واعتبره انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة“.

وبحسب التقارير، ”يمتلك الرئيس الروماني صلاحية تجميد القرار الذي اتخذته الحكومة، كما أنه صاحب الكلمة العليا في هذا الصدد“، لافتة إلى أن ”تحذيرًا أطلقه الجمعة وجاء فيه أن قرارًا من هذا النوع يخالف قرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية“.

وكان من المفترض أن تصبح رومانيا من أوائل الدول التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلى جوار أمريكا وغواتيمالا، اللتين أعلنتا في كانون الأول/ديسمبر 2017 عزمهما نقل سفارتي بلديهما من تل أبيب إلى القدس، على أساس اعترافهما بالمدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل.

خرق للقوانين الدولية

قرار الحكومة في بوخارست بالمصادقة على خطة نقل السفارة، يصطدم حاليًا بموقف الرئيس يوهانيس الذي يمتلك القرار النهائي في هذا الشأن، فيما نقلت صحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية عنه قوله إن ”الحكومة صادقت على القرار دون التشاور معه“، مطالبًا رئيسة الوزراء والحكومة ”بالتحلي بالمسؤولية فيما يتعلق بالقرارات المهمة على صعيد السياسة الخارجية، حيث تحمل تداعيات استراتيجية تنعكس على الأمن القومي“.

وذكر الرئيس يوهانيس حكومة رومانيا أن ”هناك سلسلة من القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، من بينها قرار يطالب الدول الأعضاء بالامتناع عن نقل سفاراتهم إلى مدينة القدس“، معتبرًا أن ”قيام بوخارست بخطوة من هذا النوع ستشكل خرقًا للقوانين الدولية“.

وعلقت وزارة الخارجية في بوخارست على بيان الرئيس يوهانيس، بقولها إن ”المصادقة على القرار جاءت خطوة أولية يفترض أن تعقبها مشاورات طويلة، إلى أن يتم العثور على الطريقة الأمثل لتأسيس وضع رومانيا دوليًا“، مضيفة في بيان نقلته ”معاريف“، أن ”موقف بوخارست فيما يتعلق بالنزاع كان وما زال متوازنًا، كما أننا نعترف بحق إقامة الدولة الفلسطينية“.

وتجري إسرائيل محاولات مكثفة من وراء الكواليس مع العديد من الدول التي ترتبط بها بعلاقات صداقة، لإقناعها بنقل سفارتها إلى القدس.

حيال ذلك، ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أمام دبلوماسيين أجانب، أن 6 دول على الأقل تدرس نقل سفاراتها إلى القدس، داعيًا هؤلاء الدبلوماسيين إلى ”العمل من أجل نقل سفارات بلادهم إلى القدس بزعم تعزيز السلام“.

وتعتزم أمريكا نقل سفارتها إلى المدينة المحتلة منتصف الشهر المقبل، على الرغم من التوقعات بإشعال هذه الخطوة حالة من الغضب في الشارع الفلسطيني والعربي، كما أعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس أواخر الشهر ذاته عزمه نقل سفارة بلاده إلى القدس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com