فيينا تطالب بترجمة ألمانية موحدة للقرآن

فيينا تطالب بترجمة ألمانية موحدة للقرآن

فيينا- طالب وزير الخارجية والاندماج النمساوي سابستيان كورتس بضرورة اعتماد ترجمة ألمانية موحدة للقرآن الكريم في قانون الإسلام الجديد المقرر صدوره في الفترة المقبلة.

وأضاف في حوار للإذاعة والتليفزيون النمساوي الرسمي (او أر إف)، يوم السبت، أن ”الترجمات الخاطئة لبعض كلمات القرآن الكريم، جراء تعدد الترجمات، تعزز التطرف، معتبرا أن المتشددين ”قد يستفيدون من مثل هذه الترجمات“.

في السياق ذاته، قالت آمنة بعجاتي، المتحدثة باسم الهيئة الإسلامية، الممثل الرسمي للمسلمين بالنمسا، إن هناك اهتماما ومصلحة مشتركة للعمل معا من أجل مواجهة إساءة استخدام النصوص والمفاهيم الدينية.

لكنها أكدت أن الوصول إلى ترجمة موحدة للقرآن ”أمر صعب للغاية من الناحية العملية؛ حيث أن مفردات لغة القرآن (العربية) تحمل أكثر من معنى وتتمتع بطيف واسع من المعاني والدلالات“.

مطلب الوزير كورتس أثار انتقادات من جانب أحزاب نمساوية.

وقال رئيس حزب الأحرار اليميني المتطرف هانز كريستيان شتراخه، ”إذا كان (أي: الوزير) يعتقد أن التطرف في النمسا يمثل ظاهرة مفاجأة فهو بالتأكيد بعيد عن الواقع“.

وأكد على ضرورة أن يبعث المشرع النمساوي برسالة مهمة مفادها أنه ”لا تسامح مع المؤسسات والحركات الإسلامية المتطرفة في النمسا“.

من ناحيتها، اعتبرت المتحدثة الرسمية لشؤون حقوق الإنسان في حزب الخضر المعارض، آليف كورون ، اقتراح وزير الخارجية والاندماج باعتماد ترجمة موحدة للقرآن “ أمرا غريبا وساذجا“.

وانتقدت ما وصفته بعجز الحكومة عن مواجهة زيادة التطرف في النمسا.

ويؤكد مشروع قانون الإسلام الجديد في النمسا على ضرورة عدم تعارض التربية الدينية مع القانون، فضلاً عن مراعاته لحقوق وواجبات المسلمين في الجيش والسجون والمستشفيات، بالإضافة إلى النص على حق المسلمين في الحصول على عطلات رسمية في الأعياد، وحقهم في إقامة مقابر وفق الشريعة الإسلامية، وكذلك تنظيم حقوق الذبح حسب الشريعة.

يذكر أن عدد المسلمين في النمسا يبلغ نحو 600 ألف من أصل 8.5 مليون نسمة، هم عدد سكان البلاد، حسب تعداد عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com