تايلاند تحاكم “عارضة أزياء” تزعم امتلاكها معلومات عن ترامب

تايلاند تحاكم “عارضة أزياء” تزعم امتلاكها معلومات عن ترامب

أطلقت عارضة أزياء بيلاروسية، تُحاكم في تايلاند، اليوم الثلاثاء، اتهامات إلى الولايات المتحدة، في آخر تطورات قضية أثارت اهتمامًا كبيرًا بعدما عرضت المتهمة كشف معلومات عن دور موسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام 2016.

وأوقفت العارضة، أناستازيا فاشوكيفيتش، وهي عارضة أزياء معروفة باسمها المستعار ناستيا ريبكا، في نهاية شباط/فبراير مع تسعة أجانب آخرين، كانوا ينظمون دورات في “التأهيل الجنسي” في منتجع بتايا.

وفي البداية اتهموا بالعمل دون تصريح، لكنهم متهمون الآن بممارسة “البغاء” وتشكيل “منظمة إجرامية”، وفق قائد شرطة بتايا التايلندية، ابيشاي كروبيتش.

ومُنع الصحفيون من متابعة الجلسة المتعلقة بتصاريح العمل، اليوم، بينما رفض المسؤولون الإدلاء بأي تعليق على الإجراءات.

لكن في تصريحات مقتضبة للصحفيين عند إعادتها في آلية الشرطة بعد جلسة الاستماع، قالت فاشوكيفيتش إنها “أخطأت” في الاعتقاد بالبداية أن الحكومة الروسية تقف وراء الملاحقات.

وأضافت: “إنها ليست الدولة الروسية التي تحاول سجننا بل الأمريكيون”. وتابعت متسائلة: “لماذا يحاولون منعنا من كشف المعلومات التي نملكها هنا في تايلاند للأمريكيين؟”.

واحتلت الفتاة عناوين الصحف الدولية بعد نشرها تسجيل فيديو على موقع “إنستغرام” يعرض على الصحفيين الأمريكيين كشف أسرار لهم. وتقول في هذا التسجيل: “أنا مستعدة لأن أكشف لكم القطع الناقصة في الأحجية (…) بشأن علاقة بين نوابنا المحترمين و(بول) مانافورت، ترامب وكل محيطه والانتخابات الأمريكية”.

ولم تذكر فاشوكيفيتش، التي ألفت كتابًا عن إغراء أصحاب المال الحاكمين، تفاصيل، لكنها على علاقة بالنخبة في روسيا.

وتواجه فاشوكيفيتش مع شريكها، ألكسندر كيريلوف، الذي يقود مجموعة “مدربي الجنس” وموقوف معها، طلب تسليمهما إلى روسيا في إطار قضية رفعها الملياردير أوليغ ديريباسكا.

ويلاحق ديريباسكا أحد الأثرياء الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات، فاشوكيفيتش وكيريلوف لتصويرهما نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي بريخودكو على يخته.

وانتشر تسجيل الفيديو بعد نشره من قبل المعارض الروسي أليكسي نافالني.

ونفى ديريباسكا، الذي كانت تربطه صلات مع بول مانافورت مدير الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أي علاقة مع فاشوكيفيتش وكيريلوف “زعيم الجنس” ورئيس مجموعة التأهيل.

وقالت أفاشوكيفيتش عند وصولها إلى المحكمة من وراء قضبان عربة الشرطة: “لن نعود إلى روسيا لأنهم فتحوا قضية جديدة ضدنا”.

من جهته، قال كيريلوف الذي كان إلى جانبها: “ساعدونا لأننا لا نعرف ماذا يحدث لنا”.

ورفضت السفارة الأمريكية في تايلاند التعليق على هذه القضية.

وتعد بتايا، التي تبعد ساعتين إلى الجنوب من بانكوك، وجهة للكثير من السياح الروس ومعروفة بأنها مكان تزدهر فيه الدعارة والجريمة في تايلاند.

وكان تقرير لمنظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز قدّر في 2014 عدد المومسات في تايلاند بـ140 ألفًا، بينهن عشرات الآلاف في بتايا وحدها، وإن كانت الدعارة غير قانونية.

يذكر أن بتايا أصبحت مركزًا للدعارة قبل نصف قرن عندما بدأ العسكريون الأمريكيون يتدفقون عليها لنسيان أهوال حرب فيتنام.