حليف أردوغان القومي يدعو إلى انتخابات مبكرة في أغسطس

حليف أردوغان القومي يدعو إلى انتخابات مبكرة في أغسطس

المصدر: أ ف ب

أطلق زعيم الحزب القومي الرئيسي في تركيا، دولت بهجلي، الذي أصبح حليفًا رئيسيًا للرئيس رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، العنان للتكهنات بإجراء انتخابات مبكرة في آب/أغسطس المقبل، في تصريح فاجأ السياسيين الأتراك.

وقال بهجلي، الذي يتزعم حزب الحركة القومية، إن تركيا لا يمكنها الانتظار حتى موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وقال في اجتماع لحزبه في أنقرة، إنه بدلًا من ذلك يجب إجراء الانتخابات في 26 آب/أغسطس 2018.

وردت الحكومة بالقول إنها ستقيّم دعوة بهجلي الذي من المقرر أن يلتقيه أردوغان بعد ظهر الأربعاء.

وقال بهجلي: “في هذا الوضع ليس من الممكن الانتظار حتى 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2019″، وأكد: “في 26 آب/أغسطس 2018 يجب أن يتوجه الأتراك إلى صناديق الاقتراع بروح من الاحتفال بنصر جديد”.

وشاعت التكهنات على الساحة السياسية في تركيا بأن الانتخابات يمكن أن تجرى قبل موعدها، حيث يقول محللون إن ذلك يمكن أن يحول دون تدهور الاقتصاد في الأشهر المقبلة.

وستشكل هذه الانتخابات علامة فارقة في التاريخ التركي؛ لأنه من المقرر بعدها البدء في منح رئيس الدولة المزيد من السلطات بحسب استفتاء نيسان/أبريل 2017.

كما ستمنح الانتخابات أردوغان فرصة تمديد بقائه في السلطة خمسة أعوام أخرى بعد أن قضى 15 عامًا رئيسًا للوزراء وبعد ذلك رئيسًا.

 الانتخابات المبكرة أكثر ترجيحًا

قال مدير مكتب صندوق مارشال الأمريكي في أنقرة، أوزغور أولوهيسارغيلكي، إن دعوة بهجلي “جعلت إجراء انتخابات مبكرة أكثر ترجيحًا”.

وأضاف: “إذا كان الرئيس أردوغان لا يعتزم إجراء انتخابات مبكرة، فسيحتاج الآن إلى أن يقطع وعدًا واضحًا وملزمًا بأنه لن يفعل ذلك”.

ونقل الإعلام التركي عن نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ قوله، إن على الحكومة “دراسة” اقتراح بهجلي الذي قال إنه يخلق وضعًا جديدًا.

وقال وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، إن إجراء انتخابات مبكرة سيكون أمرًا “إيجابيًا”.

وبعد أن استحوذت دعوة بهجلي على اهتمام الإعلام التركي، رفض أردوغان التعليق مباشرة على ذلك، وقال: “ليس لدي ما أقوله الآن”.

وأضاف أنه لا يريد أن يضيف شيئًا على الكلمة التي ألقاها في وقت سابق أمام أعضاء البرلمان، حيث أشار مرارًا إلى أن الانتخابات ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

غير أن الإعلام التركي قال، إن أردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلدريم ورئيس البرلمان إسماعيل كهرمان يعقدون اجتماعًا لم يكن مقررًا في البرلمان.

وشكل أردوغان تحالفًا قويًا مع حزب الحركة القومية في الأشهر الأخيرة؛ بهدف خوض الانتخابات معًا، ولم تظهر أي خلافات علنية بين الحزبين مؤخرًا.

وكان بهجلي، الذي يقود حزبه منذ 1997، منتقدًا قويًا لأردوغان، إلا أنه تحالف مع الرئيس منذ الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016.

 بغض النظر عن الثمن  

سيتزامن تاريخ 26 آب/أغسطس مع الذكرى السنوية لمعركة ملاذكرد في عام 1071 والتي هزمت فيها القبائل التي بنت الدولة العثمانية فيما بعد البيزنطيين في نصر تم الاحتفال به بحفاوة متزايدة في تركيا الحديثة في السنوات الأخيرة.

وفاجأت تصريحات بهجلي الأسواق، حيث سجلت الليرة التركية انخفاضًا كبيرًا إلا أنها عادت وعوضت خسائرها لتصل إلى 4,1 ليرة مقابل الدولار، أي بخسارة بنسبة 0,34%  خلال اليوم.

ورغم أن نمو الاقتصاد التركي وصل إلى 7,4% في 2017، إلا أن خبراء الاقتصاد أعربوا عن مخاوف من ارتفاع التضخم بشكل كبير، وازدياد عجز الحساب الجاري وانخفاض بنسبة 9% في سعر الليرة التركية العام الجاري.

ويقول خبراء الاقتصاد، إن الحكومة ترغب في مواصلة انتعاش الاقتصاد قبل الانتخابات.

وذكرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، الأسبوع الجاري، أنه “يبدو أن الحكومة ترغب في الحفاظ على نمو الاقتصاد بشكل سريع قبل الانتخابات العامة.. بغض النظر عن الثمن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع