موقف ميركل الحاد تجاه روسيا يلقى معارضة في ألمانيا

موقف ميركل الحاد تجاه روسيا يلقى معارضة في ألمانيا

دعا وزير الشؤون الأوروبية الألماني مايكل روث، اليوم الإثنين، إلى سياسة جديدة لتخفيف التوتر مع روسيا، ما يزيد الضغوط على المستشارة، أنجيلا ميركل، لتخفيف موقفها الحاد من الكرملين.

وحذت المستشارة المحافظة حذو بريطانيا بعد هجوم بالغاز استهدف عميلًا روسيًا مزدوجًا في إنجلترا الشهر الماضي، وطردت أربعة دبلوماسيين على الرغم من شيوع القلق بين الساسة في ألمانيا من مواجهة مع جارتها الشرقية العملاقة.

ودعا روث العضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلى تبني الاتحاد الأوروبي نهجًا موحدًا حيال روسيا، لكنه قال إن “العقوبات يجب أن تستهدف دفع روسيا إلى الجلوس إلى مائدة التفاوض”.

وكتب الوزير في مقال نشرته صحيفة “دي فيلت”: “ردود الفعل المناهضة لروسيا لا تقل خطورة عن التزام الصامت بسذاجة… تجاه السياسات ذات الصبغة القومية (التي تنتهجها) القيادة الروسية الحالية”.

وجاءت تعليقات روث، العضو في حزب يعد شريكًا صغيرًا في ائتلاف ميركل، بعد تعليق مماثل من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، العضو في الحزب نفسه، والذي قال إن “اعتبار ألمانيا روسيا عدوًا يثير الكثير من التساؤلات”.

ولم تتخذ الآراء داخل الائتلاف الحاكم طابعًا حزبيًا بالضرورة، فقد خالف وزير الخارجية هايكو ماس، وهو ديمقراطي اشتراكي أيضًا، في حين يبدو نهجًا تصالحيًا يتبناه حزبه حيال موسكو، في حين شكك ألكسندر دوبرينت العضو في البرلمان عن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي شريك حزب ميركل، في مدى فاعلية العقوبات ضد روسيا.

وتُظهِر مثل هذه المواقف كيفة تراجع سلطة ميركل خلال فترتها الرابعة في الحكم، والأخيرة لها على الأرجح، ما يحد من هامش المناورة أمامها.

هذا وانتقد وزير الدفاع الألماني الأسبق كارل تيودور جوتنبيرج، الحكومة بسبب سياستها إزاء التدخل في سوريا في مواجهة روسيا.

وقال معلقًا على قرار ميركل عدم الانضمام إلى الضربات الصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد سوريا مطلع هذا الأسبوع، ردًا على ما يشتبه بأنه هجوم بالأسلحة الكيماوية: “نسهل الأمر على أنفسنا ونترك الآخرين يؤدون العمل الشاق”.

وأضاف لصحيفة “بيلد” واسعة الانتشار إنه “لأمر جيد أن تجد أحدًا يتحرك عندما يتم قتل الأطفال والأبرياء”.