“العمل” الإسرائيلي يواجه التفكك اعتراضًا على رئاسة غاباي

“العمل” الإسرائيلي يواجه التفكك اعتراضًا على رئاسة غاباي

يشهد حزب “العمل” الإسرائيلي المعارض مزيدًا من الانهيار، في ظل حالة الانقسام الحاد التي طفت على السطح في الشهور الأخيرة، منذ تولي آفي غاباي رئاسة الحزب خلفًا لرئيسه السابق يتسحاق هيرتسوغ.

وتؤكد تقارير إعلامية أن مؤتمر الحزب الذي عُقد بالأمس في مستوطنة “رامات غان”، شهد اتهامات متبادلة وتراشقًا لفظيًا غير مسبوق بين مؤيدي ومعارضي غاباي.

وأطاح غاباي البالغ من العمر 51 عامًا برئيس حزب “العمل” وتحالف “المعسكر الصهيوني” السابق هيرتسوغ، في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في أيلول/ سبتمبر 2017، بعد فترة وجيزة من انضمامه للحزب قادمًا من حزب “كولانو” الوسطي الائتلافي، حيث كان قد استقال قبلها من منصب وزير حماية البيئة احتجاجًا على استقالة وزير الدفاع السابق موشي يعلون.

وطبقًا لتقارير إعلامية، فقد غادر نشطاء الحزب المؤتمر الذي عقده غاباي بالأمس تباعًا، بعد أن وجهوا إليه العديد من الأسئلة الجوهرية حول المشهد السياسي الإسرائيلي وحول موقف الحزب من قضايا مختلفة، دون أن يبدي اهتمامًا بالإجابة على الأسئلة، ما دفعهم للهتاف ضده ومن ثم الانسحاب من المؤتمر واحدًا تلو الآخر.

وأكد موقع “قناة 20” أن تلك هي المرة الأولى التي يصبح فيها التيار المعارض داخل الحزب بهذا الشكل العلني الواسع، حيث كان معارضو غاباي في الشهور الأخيرة مجموعة من الشخصيات البارزة في الحزب، من بينهم عامير بيرتس وزير الدفاع الأسبق، ورئيسة الحزب السابقة شيلي يحموفيتش وغيرهم.

وتابع الموقع أن قرابة 400 من نشطاء الحزب شاركوا بالأمس في المؤتمر الذي عقد داخل مسرح “هايهلوم” بمدينة رامات غان، شرقي تل أبيب، حيث أبدى عشرات النشطاء احتجاجهم على طريقة أداء غاباي، ولا سيما ما يتعلق بأسلوب اختيار القائمة الحزبية التي يفترض أن تخوض انتخابات الكنيست، واعتماده على استطلاعات الرأي دون نتائج الانتخابات التمهيدية مثلما كان يحدث في الماضي.

وبحسب ما أورده الموقع، حاول النشطاء المعارضون أخذ الكلمة والصعود إلى المنصة، بيد أن مؤيدين  قاموا بمنعهم، لذا قام العشرات منهم بمغادرة القاعة دون انتظار نهاية كلمة غاباي، والذي رفض بدوره الاستماع لأي من الملاحظات التي أرسلها النشطاء والتي تتعلق بتراجع شعبية الحزب بشكل لم يحدث منذ تأسيسه.

وينضم هذا التطور إلى تطور آخر شهده الحزب الشهر الماضي، حين هدد غاباي بالإطاحة بأعضاء حزبه ممن يعتبرهم قد أعلنوا التمرد عليه، ويعملون سرًا من أجل الإطاحة به من رئاسة الحزب، وأكد أنه بصدد نشر قائمة تضم أسماء نشطاء الحزب الذين يسعون لإسقاطه قبيل الانتخابات المقبلة، وفي المقابل وعد بتصعيد أسماء أخرى سوف يتم تحصينها في المراكز الأولى بالقائمة الحزبية التي ستخوص انتخابات الكنيست المقبلة.

كما أكد رئيس الحزب الذي يشكل إلى جوار حزب “الحركة” برئاسة تسيبي ليفني كتلة “المعسكر الصهيوني”، أكبر الكتل المعارضة بالكنيست، أن استمرار هذا التحالف أيضًا أمر غير مضمون، وأنه كان قد ناقش خلال اجتماع سابق لحزب “العمل” مسألة استمرار التحالف، ووجد أن ليفني لن تضيف له المزيد من المقاعد.

وتدنت شعبية حزب “العمل” بشكل ملحوظ عقب تولي غاباي رئاسته، فيما أصبح رفض عشرات النشطاء لرئاسته للحزب علنيًا منذ آذار/ مارس الماضي، عقب نشر تقارير عن محاولات من قبل نشطاء في الحزب لإقناع وزير الدفاع ورئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك بالعودة لرئاسة الحزب.