تركيا: السكوت على النظام السوري بعد هجوم دوما الكيماوي ”لم يكن مقبولاً“

تركيا: السكوت على النظام السوري بعد هجوم دوما الكيماوي ”لم يكن مقبولاً“

المصدر: الأناضول

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إنه لم يكن مقبولًا عدم الرد على النظام السوري عقب اتضاح تنفيذه الهجوم الكيميائي على مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، في 7 نيسان/أبريل الجاري.

جاء ذلك في بيان نشره قالن، اليوم السبت، على خلفية الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ضد مواقع للنظام السوري، ردًّا على الهجوم الكيميائي في دوما.

وأشار قالن إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية يعد انتهاكًا للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية، وأنه ينبغي محاسبة المسؤولين عن الهجوم البشع على مدينة دوما.

ودعا متحدث الرئاسة التركية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مشترك بهدف الحيلولة دون وقوع هجمات كيميائية في المستقبل.

فيما شدّد على أن الخطر الذي تشكّله الأسلحة الكيميائية لا يُغيّر من حقيقة مقتل مئات آلاف الأشخاص في سوريا بالأسلحة التقليدية، وهو ما أكّده مرارًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولفت إلى أن الجهود الرامية لتدمير الأسلحة الكيميائية فقط، لن تكون كافية لإنهاء الفوضى في المنطقة، وأن الهدف هو إنهاء الحرب في سوريا.

واستدرك بقوله: ”إن منع جميع المجازر المرتكبة بالأسلحة التقليدية والكيميائية مرتبط بتحقيق الحل السياسي بسوريا في أسرع وقت“، داعيًا المجتمع الدولي إلى تفعيل استراتيجية سياسية شاملة من شأنها إنهاء القتل بجميع الأسلحة التقليدية والكيميائية.

معلومات مسبقة

على صعيد ذي صلة، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ماهر أونال، إن بلاده ”تلقت معلومات مسبقة“ بخصوص الضربات العسكرية ضد النظام السوري.

وأوضح أونال، في مقابلة أجرتها معه قناة ”سي إن إن ترك“، اليوم السبت، إنه كان واضحًا من التصريحات الصادرة حول الهجوم الكيميائي في دوما، حدوث ردّ من هذا القبيل.

وأشار أونال إلى أنهم يعتبرون الضربات العسكرية ”عقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية“ وأنهم يرون في الضربات العسكرية ”تحذيرًا جديًّا من أجل منع الأسلحة الكيميائية التي استخدمها الأسد ضد شعبه“.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أمر في كلمة متلفزة، السبت، بتوجيه ضربة عسكرية ضد أهداف لنظام بشار الأسد.

وتلاه تأكيد تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، في كلمة متلفزة ثانية، إنه لم يكن هناك بديل لاستخدام القوة لردع النظام السوري.

وتزامن ذلك مع إعلان قصر الإليزيه تكليف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لقوات بلاده بالتدخل في سوريا كجزء من عملية مع الولايات المتحدة وبريطانيا لمواجهة ترسانة الأسلحة الكيميائية للنظام السوري والحد منها.

وقتل 78 مدنيًا على الأقل وأصيب المئات، السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي نفذه النظام السوري على مدينة دوما، في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

المعارضة التركية

من جانبه، أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة التركية) كمال قلجدار أوغلو، أنّ استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة بحق الإنسانية، بغض النظر عن الجهة التي استخدمتها.

وقال قلجدار أوغلو في تصريحات صحفية: ”إن استخدم الأسلحة الكيميائية جريمة بحق الإنسانية، علينا أن نعلم ذلك، لا يحق لأحد أن يقتل الأطفال“.

واعترض قلجدار أوغلو على توجيه ضربات للنظام السوري، دون الوقوف على نتائج تقارير هيئات أممية.

وقال: ”يجب أنّ تحقق هيئة خبراء من الأمم المتحدة في استخدام أسلحة كيميائية من عدمه، وفي حال التأكد بأنه استخدم، فإن تحديد الدولة المنشأ لتلك الأسلحة الكيميائية بسيط وسهل، ليفعلوا ذلك ثم يتخذوا ما يلزم. لا أعترض على ذلك“.

وأضاف: ”أما أن يتم دفع المنطقة إلى مزيد من التوتر بواسطة إشعال حرب، دون اتخاذ التدابير فهذا لا نجده من الصواب بمكان“.

ودعا قلجدار أوغلو المسؤولين في كل من تركيا وإيران وسوريا والعراق، للاجتماع من أجل حل المشاكل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com