بدء الاستفتاء في اسكتلندا وتقدم طفيف لرافضي الانفصال

بدء الاستفتاء في اسكتلندا وتقدم طفيف لرافضي الانفصال

ادنبرة – فتحت مراكز الاقتراع لاستفتاء سيقرر مصير اسكتلندا بينما أظهرت آخر استطلاعات الرأي أن 53 بالمئة من الاسكتلنديين يؤيدون البقاء ضمن المملكة المتحدة.

وأشار الاستفتاء الذي نشرته صحيفة ديلي ريكورد الاسكتلندية إلى أن 47 بالمئة من الاسكتلنديين يؤيدون الاستقلال وهي نسبة منخفضة بشكل طفيف عن بضعة استطلاعات أخرى نشرت اليوم الأربعاء.

ووجد الاستطلاع أن 9 بالمئة من الناخبين الاسكتلنديين لم يحسموا موقفهم حتى الآن.

حبس انفاس

ويحبس العالم أنفاسه لكن غالبية الدول تأمل أن يصوت الاسكتلنديون ”بلا“ في الاستفتاء الذي يجري على الاستقلال عن بريطانيا اليوم الخميس.

ولأسباب عدة تتراوح ما بين المصلحة الوطنية ومقتضيات الجغرافيا السياسية تصلي معظم الدول من بكين إلى واشنطن ومن موسكو إلى نيودلهي من أجل بقاء المملكة المتحدة متماسكة حتى لا تخلق سابقة معدية لتفكك دولة في وقت مضطرب.

ومن بين شركاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي قالت ألمانيا صراحة إنها تفضل بقاء بريطانيا موحدة بينما تأمل دول أخرى مثل أسبانيا وبلجيكا وإيطاليا ألا يؤدي تصويت الاسكتلنديين إلى تفاقم مشاكل تؤثر على تماسكها الوطني.

ولدى روسيا والصين -وهما غالبا على خلاف مع بريطانيا في مجلس الأمن الدولي- أسباب محلية تمنعهما من تمني حدوث اضطرابات في الدولة الاستعمارية القديمة في ظل حرص البلدين على اخماد رغبات الانفصال في الداخل.

أما الجماعات التي تتطلع إلى أن تصبح اسكتلندا دولة ذات سيادة فهي الشعوب المحرومة من دولة مستقلة مثل القطالونيين في إسبانيا والكشميريين في الهند والأكراد المنتشرين في تركيا والعراق وإيران الذين يتوق كثير منهم إلى تقرير المصير.

وتريد حكومة منطقة قطالونيا في برشلونة الدعوة إلى استفتاء غير ملزم على الاستقلال في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني لكن رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي وصف هذا الاستفتاء واستفتاء اسكتلندا بأنه ”طوربيد لنسف الروح الأوروبية“.

وأوضحت الولايات المتحدة على لسان الرئيس باراك أوباما أنها تريد بقاء بريطانيا ”شريكا قويا وموحدا وفعالا“ لكنه قال إن الاختيار متروك لاسكتلندا.

وتقلصت المعارضة الكبيرة لاستقلال اسكتلندا في استطلاعات الرأي بدرجة كبيرة خلال الصيف وأصبح الجانب الرافض للانفصال يتقدم الآن بفارق ضئيل للغاية في معظم استطلاعات الرأي.

وعبر مسؤولون أمريكيون عن قلقهم بشأن التداعيات العملية للتعامل مع اسكتلندا مستقلة حيث يتم تصنيع حاملات الطائرات البريطانية وتستضيف قاعدتها الوحيدة للغواصات النووية. كما يخشى دبلوماسيون أمريكيون أن يتسبب تفكك المملكة المتحدة في ضعف الجانبين اقتصاديا ويزيد احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويضعف نفوذ واشنطن داخل الاتحاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com