البداية غدًا.. كيف سيعمل مفتشو الأسلحة الكيماوية في دوما السورية؟

البداية غدًا.. كيف سيعمل مفتشو الأسلحة الكيماوية في دوما السورية؟

المصدر: رويترز

من المقرر أن يبدأ مفتشون من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملهم في دوما قرب العاصمة السورية دمشق، يوم غد السبت؛ على خلفية اتهام نظام بشار الأسد باستخدام أسلحة محظورة ضد معارضيه.

وسيبحث المفتشون بالإضافة إلى جمع العينات، عن أدلة أخرى تساعد في تحديد ما إذا كانت مواد سامة محظورة قد استخدمت في هجوم السابع من شهر نيسان/ أبريل الجاري.

وليس من شأن بعثة تقصي الحقائق أن تلقي باللائمة على أي طرف، وتاليًا أهم أهداف المفتشين والتحديات التي تقابلهم في سوريا.

العينات

هناك أولوية قصوى تتمثل في جمع العينات سواء البيئية مثل التربة، أو العضوية مثل الدم من الضحايا، أو من مكان الهجوم، حيثُ يتم إرسالها إلى المعمل الرئيسي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هولندا.

ويجري في المعمل تقسيم العينات بشكل عام إلى 4 أجزاء في بعض الحالات، ثم ترسل إلى معامل وطنية مستقلة تعمل مع المنظمة.

والمفتشون مقيدون بمعايير صارمة، تتطلب وجودهم عند أخذ العينات، ومن الضروري أن تبقى تلك العينات في حوزتهم.

وفي الماضي، عمل مفتشو المنظمة مع طاقم طبي من منظمة الصحة العالمية، أخذوا العينات من الضحايا وقدموا الشهود، ويمكن أن تكون العينات العضوية دمًا أو بولاً أو خلايا.

 الأدلة

عندما تؤخذ العينات البيئية من دوما سيكون قد مر أسبوع على الهجوم المزعوم، الأمر الذي يصعب عملية جمع أدلة أكثر مما يتيحه مسرح جريمة عادي تصل إليه السلطات غالبًا في غضون ساعات.

وسيعمل فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأسرع ما يمكن؛ لجمع أي عينات من غاز الكلور أو السارين وهما اللذان تأكد سابقًا استخدامهما في الحرب الأهلية السورية، وكذلك جمع عينات من أي مواد كيماوية سامة أخرى.

ويتطاير الكلور بسرعة فائقة، وفي بعض الحالات لا يتبقى له أثر بعد يوم، ويمكن العثور على مركبات كيماوية أخرى مثل السارين بعد أيام أو حتى أسابيع من استخدامها.

وسيبحث المفتشون أيضًا عن أدلة أخرى، مثل شظايا أسطوانات الغاز أو الصواريخ أو القنابل وأماكن الضربات والحفر التي أحدثتها، ويلتقطون صورًا وتسجيلات مصورة لها، وفي الغالب تحتوي الوسائل المستخدمة في نقل الأشياء على آثار المواد الكيماوية.

 الشهود

تحدث الشهود عن سماع أصوات سقوط البراميل المتفجرة من الجو، واستخدمت تلك البراميل على نطاق واسع في الحرب السورية، ووثقت ذلك بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتكون بعضها من أسطوانات كلور وشحنة متفجرة، وإذا وجدت هذه البراميل يمكن أن تكون دليلًا على هجوم كيماوي.

وسيجري الفريق مقابلات مع العاملين في الطوارئ والناجين والفرق الطبية التي عالجت الضحايا وغيرهم من الشهود؛ لتحديد ما إذا كانوا عانوا من الأعراض المصاحبة للمواد الكيماوية، ويمكن أن يكون من تلك الأعراض: الاختناق أو رغاوي الفم أو ضيق حدقة العين أو التشنجات أو التبول أو التغوط اللاإرادي.

المخاطر الأمنية

وتوقف القتال بين القوات السورية والمعارضة المسلحة في دوما، وهي مدينة في الغوطة شرقي دمشق، لكن المخاطر الأمنية لا تزال قائمة.

وتعرض مفتشون مرتين لإطلاق النار بينما كانوا يحاولون دخول مواقع الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وفي شهر آب/ أغسطس من عام 2013، تعرضوا لإطلاق الرصاص من قناص قرب الغوطة الشرقية، حيث تعرض مئات لهجوم بغاز السارين.

وفي شهر أيار/ مايو من عام 2014، أصابت متفجرات ونيران بنادق آلية قافلة سيارات تقل مفتشين كانت في طريقها إلى مدينة كفر زيتا الواقعة في شمال محافظة حماة.

وسقط المفتشون في قبضة المهاجمين لفترة قصيرة، لكن لم تلحق بأي منهم إصابة خطيرة في الهجوم، ولم يتم التوصل إلى هوية الجناة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com