العراق يكثف هجماته ضد داعش وأوباما لن ينجر لحرب برية ثانية

العراق يكثف هجماته ضد داعش وأوباما لن ينجر لحرب برية ثانية

بغداد، واشنطن ـ وقعت معارك الاربعاء قرب بغداد بين مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية والقوات العراقية المدعومة بالطائرات الاميركية، فيما كرر الرئيس الاميركي باراك اوباما انه لن يتم نشر قوات اميركية برية لقتال التنظيم المتطرف.

وطمأن اوباما الجنود في قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا، مقر القيادة الاميركية الوسطى، حيث التقى كبار القادة العسكريين لمناقشة سبل هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية وفي الوقت ذاته عدم زج الولايات المتحدة في نزاع جديد.

واكد اوباما ان ”القوات الاميركية التي تم نشرها في العراق ليست لها ولن تكون لها مهمة قتالية“.

واكد اوباما مرارا انه رغم اصداره اوامر بشن غارات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، الا انه لن يرسل قوات اميركية الى القتال في حرب برية في المنطقة.

وكان اوباما قد بنى رئاسته على مبدأ عدم ارسال قوات اميركية الى القتال في الخارج.

وتزيد الغارات الجوية من الضغوط على مقاتلي الدولة الاسلامية.

وافاد الجيش العراقي وزعماء قبائل ان طائرات عسكرية اميركية قصفت ثلاثة اهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب بغداد ما ادى الى مقتل اربعة مسلحين على الاقل.

والهدف من هذه الغارات دعم الجيش العراقي في معاركه مع تنظيم الدولة الاسلامية المندلعة منذ الثلاثاء الماضي في قطاع الفاضلية على بعد اقل من خمسين كلم جنوب بغداد. وقال زعيم عشيرة الجنابي ان الجنود ”قاتلوا حتى منتصف الليل لكنهم لم يتمكنوا من دخول“ منطقة جرف الصخر التي تعتبر شديدة الاهمية لانها تقع بين الفلوجة غرب بغداد التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، ومدينتي كربلاء والنجف الشيعيتين جنوب العاصمة.

وباتت هذه المنطقة هدفا للضربات الجوية الاميركية التي وسعت قصفها ليشمل هذه المنطقة بعد ان كان محصورا حتى الان بشمال وغرب العراق.

ولم يحدد الجيش الاميركي المواقع التي استهدفها في جنوب غرب بغداد، الا ان القتال الذي سجل مؤخرا يشير الى ان الغارات تهدف الى اضعاف مواقع التنظيم المتطرف لدعم عمليات الجيش العراقي.

وكرر اوباما الذي كشف استراتيجيته ”لاضعاف“ و“تدمير“ تنظيم الدولة الاسلامية، وعده بعدم ارسال قوات قتالية الى العراق، واكد ان التنظيم سيهزم.

واضاف ”ان يدنا طويلة. واذا هددوا اميركا، فلن يجدوا لهم ملاذا امنا. فسنعثر عليهم“.

واكد اوباما ان الولايات المتحدة لن تكون وحيدة في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

واشار الى ان الطائرات الفرنسية والبريطانية اصبحت الان تحلق مع الطائرات الاميركية فوق العراق، واضاف ان استراليا وكندا سترسلان مستشارين عسكريين الى العراق.

واشار الى استعداد السعودية لاستضافة بعثة اميركية لتدريب المعارضة السورية المعتدلة على اراضيها، وقال ان قوات مظلية المانية ستشارك كذلك في المهمة التدريبية التي لم يحددها.

وقد بدأت طائرات بريطانية وفرنسية طلعات جوية فوق العراق.

كما اعلنت وزارة الدفاع التشيكية الاربعاء ان ثلاثين طيارا عراقيا يقودون مروحيات سيتدربون لعام في مركز متخصص في جمهورية تشيكيا.

وقالت الادارة الاميركية ان استراتيجيتها في العراق تتخلص في المساعدة على اعادة بناء الجيش العراقي.

والثلاثاء قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الاميركية انه قد يصبح من الضروري في مرحلة من المراحل ارسال مستشارين عسكريين اميركيين الى الجبهة مع القوات العراقية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية.

الا ان البيت الابيض اكد ان فكرة ارسال قوات اميركية الى ساحة المعركة هي ”سيناريو افتراضي بحت“.

وشنت الولايات المتحدة اكثر من 160 غارة جوية على تنظيم الدولة الاسلامية منذ الثامن من اب/اغسطس. ويبدو ان هذه الغارات قد اثمرت اذ انها اجبرت قادة التنظيم على العبور الى سوريا المجاورة.

وقتل 18 شخصا واصيب اخرون بجروح في هجمات متفرقة احداها تفجير انتحاري، استهدفت الاربعاء مناطق متفرقة تشهد تواجدا لاسلاميين متطرفين في العراق، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.

وقال العقيد محمود الوزان مدير شرطة منطقة البوفراج في الرمادي، لفرانس برس ان ”سبعة اشخاص قتلوا واصيب خمسة بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف جسر البو فراج“ في الجانب الشمال من المدينة.

وفي سوريا افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 50 شخصا خلال يومين نتيجة قصف جوي لقوات النظام على مدينة تلبيسة في ريف حمص (وسط) الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

ويستهدف مقاتلو المعارضة من تلبيسة بقذائف الهاون عددا من القرى المحيطة الموالية للنظام.

من جهتهم، افاد ناشطون سوريون الاربعاء ان جهاديي ”الدولة الاسلامية“ انسحبوا من العديد من مواقعهم في محافظة دير الزور بشرق سوريا والتي يسيطرون على معظمها وذلك خشية التهديد بضربات جوية اميركية.

ويزرع هذا التنظيم الرعب في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا حيث يرتكب فظائع بحق السكان.

وباتت الدول الغربية تخشى عودة مئات المقاتلين من مواطنيها الى بلدانهم للقيام باعمال ارهابية بعد اكتساب خبرة عسكرية واسعة في كل من العراق وسوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com