بريطانيا تمهد لمشاركة أمريكا هجمات جوية ضد داعش

بريطانيا تمهد لمشاركة أمريكا هجمات جوية ضد داعش

لندن- تمهد الحكومة البريطانية للانضمام إلى الولايات المتحدة في توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها تتحرك بحذر لتضمن تجنب هزيمة برلمانية، وتعمل من أجل أن تكون جزءا من تحالف للقوى الإقليمية.

وكانت بريطانيا سارعت إلى الانضمام للعمل العسكري الأمريكي في أفغانستان والعراق قبل عقد. لكن الرأي العام الذي تعب من الحرب وكذلك رفض البرلمان العام الماضي شن ضربات جوية في سوريا جعل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يلزم الحذر.

وعلى كاميرون أيضا أن يعطي أولوية للاستفتاء على استقلال اسكتلندا الذي سيجرى الخميس 18 أيلول/ سبتمبر الجاري.

ويقول المطلعون مباشرة على تفكير الحكومة إن ”الخطة تقوم هذه المرة على التحرك ببطء والتودد للبرلمان واتخاذ القرار النهائي بالانضمام إلى الضربات الجوية فقط عندما يتشكل التحالف الدولي وتكون السلطات العراقية والكردية متوافقة على العمل“.

وقال نيك كليج نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الشريك في ائتلاف كاميرون، الأربعاء: ”أنت أحيانا توجه ضربة أكبر. وأنت توجه ضربة أشد فتكا ضد الدولة الإسلامية من خلال وضع كل المكونات أمامك أنت تفعل ذلك.“

ومن المتوقع أن يناقش كاميرون الذي يؤيد الضربات الجوية الأمريكية، خطط التعامل مع هذا الموضوع خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك، لكن المتحدث باسمه قلل من شأن توقعات صدور بيان.

ومن المتوقع أن تبني بريطانيا -وهي حليف قوي للولايات المتحدة- موقفها على موقف واشنطن التي اقتصر تحركها على توجيه ضربات جوية دفاعية وليست هجومية ضد الدولة الإسلامية بينما تبني تحالفا من القوى الإقليمية في محاولة لإضفاء شرعية أكبر على عملها ضد التنظيم المتشدد.

التودد إلى البرلمان

قبل شهور قليلة لم تكن الحكومة البريطانية نشطة في بحث توجيه ضربات جوية. لكن قيام متشدد في الدولة الإسلامية يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية بقطع رأس عامل إغاثة بريطاني أبرز الخطر الذي يمثله التنظيم على الأمن الداخلي لبريطانيا.

وإلى الآن اقتصر دور بريطانيا وهي تراقب صعود الدولة الإسلامية، على تقديم المساعدات الإنسانية وإجراء عمليات مراقبة وتسليح القوات الكردية التي تقاتل قوات الدولة الإسلامية ووعدت بتقديم تدريب في العراق.

لكن المشرعين يقولون إن السياسيين الموالين لكاميرون يحشدون الرأي في البرلمان بالنسبة للضربات الجوية، وإن هناك توافقا ظهر يبين أن أغلبية ستصوت تأييدا للتحرك البريطاني ضد الدولة الإسلامية في العراق إذا طلبت بغداد المساعدة وكانت تلك المساعدة جزءا من مجهود إقليمي أكبر.

وقال نيك دي بوا وهو نائب محافظ في تصريحات صحافية: ”خلال الأسبوعين الماضيين تم تقريبا جس نبض جميع أعضاء البرلمان.“

وأضاف ”الرسالة مركزة بحزم على كل من الحل السياسي الشامل في المنطقة وضمان -وهذا مهم- أننا لا ننطلق من تلقائنا أو (فقط) مع أمريكا.“

وبحسب نواب فإن موافقة أعضاء البرلمان ليست مؤكدة بنفس القدر إذا طلب منهم تأييد ضربات ضد الدولة الإسلامية عبر الحدود في سوريا. ويشير هؤلاء النواب إلى أن المخاوف بشأن المصاعب القانونية والفنية في مجال شن تلك الضربات دون مباركة السلطات السورية التي يعتبرها كاميرون غير شرعية.

وكان دي بوا أحد المحافظين الذين تمردوا العام الماضي لإنزال هزيمة محرجة بكاميرون بسبب خططه لقصف أهداف حكومية سورية، وقال إنه يشعر بأن المرجح أن يحظى رئيس الوزراء البريطاني بتأييد البرلمان هذه المرة لأنه انتهج نهجا مختلفا.

وقالت ساره وولاستون التي كانت في العام الماضي جزءا من تمرد المحافظين، إنها أيضا مستعدة للتصويت بالموافقة على تحرك بريطاني يكون جزءا من تحالف دولي.

ومن الممكن ألا يحتاج كاميرون إلى الاعتماد على حزب العمال المعارض لكسب موافقة البرلمان على الضربات الجوية. لكن هناك علامات على أن التحرك سيجد دعما من مختلف الأحزاب على أي حال.

وقالت النائبة العمالية آن كلويد في تصريحات صحافية: ”أعتقد أن المجلس (البرلمان) أكثر انفتاحا بالتأكيد على فكرة الضربات الجوبة في العراق“، مضيفة أن المشاركة الممكنة للقوى الإقليمية ستكون عاملا رئيسيا في الحصول على الموافقة من حزب العمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة