تقرير إسرائيلي: إخلاء المرتزقة الروس من سوريا إلى العراق تحسبًا للهجمات الأمريكية

تقرير إسرائيلي: إخلاء المرتزقة الروس من سوريا إلى العراق تحسبًا للهجمات الأمريكية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكر تقرير استخباراتي إسرائيلي أن عناصر من المرتزقة الروس التابعين لشركة  ”فاغنر“، والذين تم إرسالهم للقتال في سوريا، نقلوا، صباح اليوم الخميس، إلى العراق، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة تأتي على خلفية احتمال قيام الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية بشن هجمات عسكرية ضد أهداف في سوريا.

وتعد شركة ”فاغنر/ Wagner Group“ الروسية، شركة عسكرية خاصة متعاقدة مع وزارة الدفاع في موسكو، على غرار شركة الأمن الأمريكية الشهيرة ”بلاك ووتر“ والتي شاركت عناصر تابعة لها في عمليات خلال حرب العراق، فيما تشير تقارير إلى أن الشركة الروسية أرسلت عناصر تابعة لها للمشاركة في الحرب السورية، وتفيد تقارير بأن وزارة الدفاع الروسية تستخدمها كغطاء لتنفيذ عمليات في مناطق صراع مختلفة.

وبحسب موقع ”“NzivNet الاستخباراتي الإسرائيلي، أقلعت طائرة ”آيرباص“ صباح اليوم الخميس، من مطار دمشق الدولي وعلى متنها مرتزقة روس تابعين لشركة ”فاغنر“، متوجهة إلى مدينة النجف جنوب غرب العاصمة العراقية بغداد.

وأشار الموقع إلى أن نقل هؤلاء المرتزقة الروس الذين يعملون إلى جوار الجيش السوري النظامي والميليشيات الإيرانية في سوريا، يأتي خشية الضربات الأمريكية المفترضة، ولا سيما في ظل وجود معلومات بأن تلك الضربات قد تطال أهدافًا روسية، على خلفية الدعم الذي توفره القوات الروسية لنظام بشار الأسد، واحتمال أن يكون هذا الدعم على صلة بالهجوم الكيميائي الأخير على مدينة دوما بريف دمشق.

ولفت الموقع إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت قيام مرتزقة روس تابعين للشركة المُشار إليها، باستفزاز القوات الأمريكية شرقي نهر الفرات؛ ما تسبب في شن هجوم أمريكي قوي أدى إلى سقوط العديد من القتلى الروس.

وكانت تقارير استخباراتية أشارت في آب/ أغسطس 2017 إلى قيام روسيا بإرسال قرابة 2000 عنصر من المرتزقة العاملين ضمن شركة ”فاغنر“ إلى سوريا، لافتة إلى أن عدد عناصر المرتزقة الروس بلغ منذ التدخل الروسي في سوريا في أيلول/ سبتمبر 2015 نحو 5 آلاف عنصر.

وتفيد التقارير أن غالبية عناصر المرتزقة التابعين لتلك الشركة كانوا قد خدموا من قبل في وحدات النخبة الخاصة التابعة لسلاح المشاة والجو والبحرية بالجيش الروسي، وأن السبب في إرسال هذه العناصر هو عدم توريط قوات المشاة والمدرعات الروسية النظامية في الحرب السورية.

ويحظر القانون الروسي تجنيد جنود مرتزقة للقتال في عمليات عسكرية خارج حدود البلاد مقابل الحصول على أموال، وبالتالي يرى مراقبون أن شركة ”فاغنر“ ما هي إلا نموذج روسي لشركة الأمن الأمريكية ”بلاك ووتر”، لافتين إلى أن مشاركتهم الأولى في الحرب السورية كانت في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، أي عقب التدخل الروسي هناك مباشرة، كما أنهم عملوا ضد عناصر تنظيم داعش في مدينة تدمر السورية خلال آذار/ مارس 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com